الأعمدةتحبير

أسئلة بحاجة إلى إجابات

تحبير
د.خالد أحمد الحاج

  • بما أن الحكومة على علم بأن المعلمين قد أعلنوا الإضراب وبدأ بعضهم تنفيذه بالفعل وقد لجأوا لهذا الأسلوب للفت انتباه الدولة لمطالبهم التي قالوا بها، فلماذا لم تتحرك الجهات المختصة لمعالجة الأزمة مع إدراكها التام بأن أي تعطيل للدراسة سيسهم بصورة سالبة في إرباك مشهد العام الدراسي بكامله ؟ وما ترتب على ذلك ألقى بالكرة في ملعب سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالخرطوم، ومهما كانت المبررات فإن دعوة أية جهة أجنبية لأي كيان أو جماعة، لأي سبب من الأسباب لابد أن تتم وفق الضوابط المتبعة في مثل هذه المواقف.
  • باعتقادي أن هناك حلقة مفقودة وهذا مربط الفرس، إن لم يرتب السودانيون بيتهم من الداخل فلا ينتظروا أن تأتيهم مثل هذه الخطوة من غيرهم.
  • المصلحة العامة تقتضي أن نقول إن الهوة قد أصبحت واسعة بين الفاعلين السياسيين، وذلك نتيجة لأسباب عديدة الصمت عنها قد يوسع من دائرة الخلافات والتصعيد، وقد يقود إلى سيناريوهات كارثية، إن لم يتم تداركها.
  • لماذا لم تجمع أطراف الأزمة السياسية على الاتفاق الإطاري، مع العلم بأن الغالبية منهم ترى في التفاوض سبيلا للحل ؟
  • هل بالإمكان تسوية أزمة شرق السودان بما يحفظ لإنسان الشرق حق العيش الكريم، والمشاركة الحقيقية في إدارة الشأن العام، والمحافظة على موارد هذا الإقليم الغني بالثروات التي جلها مهدر ، وبعضها مستغل ألا يمكن تحقيق ذلك قبل أن تصل الأطراف إلى طريق مسدود تصعب العودة منه ؟
  • ما الذي جعل الصراع الأهلي والقبلي في السودان يصل لهذا الحد بإقليمي النيل الأزرق ودارفور، وتذهب نتيجة لذلك أرواح الأبرياء بهكذا طريقة، دون أن تكون هناك حماية كافية، وتوعية تامة بخطورة سفك الدماء، والتعدي على الأموال والممتلكات ؟ ذلك الفعل الذي حذر منه القرآن الكريم في أكثر من موضع.
  • هل بالإمكان أن يكون بين ثنايا موازنة هذا العام حل للأزمة الاقتصادية التي طحنت الشعب طحنا، وشكا لطوب الأرض من الفاقة والعوز والجوع والمرض ؟
  • ما تضمنته هذه المساحة من محتوى أعاد إلى مخيلتي ترنيمة قديمة كلما استحكمت حلقات الظروف القاسية على شعبنا المكلوم الصابر على المحنة، تبادرت إلى ذهني “حاجة آمنة اتصبري عارفة الوجع في الجوف كتير”.
  • ما بالسودان من عقول مفكرة، وثروات عديدة، وفرص نجاح في العديد من النواحي، إن كان ذلك على مستوى الزراعة من واقع الأرض البكر، أو على مستوى الثروة الحيوانية التي يمكن أن تسهم في حلحلة العديد من الإشكاليات التي تمر بها بلادنا، أو بقطاع التعدين الذي بدا يكشف عن ساقه، أو حتى في التجارة إن هيئت لها السبل لتزدهر وتنمو، وفي غيرها من المشروعات التي تمثل نقاط قوة. * كل هذا يجعلنا لا نستجدي غيرنا دعما أو إعانة، إن أحسنا إدارة مواردنا، واستفدنا من الإمكانات المتاحة، ووازنا في توزيع الثروة بين ربوع الوطن، وآلينا على أنفسنا أن نتفق على صيغة مقبولة لإدارة شأن البلد، فلن تقف في وجهنا أزمة.
  • ولكن للأسف التصعيد السياسي الحاد هو الذي جعلنا خائري الفوة، وسرع من وصولنا إلى هذا الطريق المسود، رغما عن الضبابية التي تلف المشهد، وتضاؤل فرص التوصل إلى تسوية عادلة للأزمة، يقيننا أن الحل قريب، إن أمعنا النظر فيما حولنا مليا، وقلبنا الفرص التي تجعل ذلك ممكنا.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى