
تأبين القيادي الإتحادي والرمز الوطني عثمان عمر الشريف
تأبين القيادي الإتحادي والرمز الوطني عثمان عمر الشريف
(مواقف وحكايات)
بقلم:يس الباقر
وأنا أتصفح الفيس بوك فإذا بإعلان لتأبين يوم الأربعاء الحادي عشر من فبراير لواحداََ من قيادات ولاية الجزيرة وأحد رموزنا الوطنية الأستاذ عثمان عمر الشريف رحمه الله وجعل الجنة مثواه فهو مسيرة طويلة وممتده من العطاء والنضال الوطني الأستاذ عثمان عمر تشرب صلابة الشريف حسين وخطابة الشريف زين العابدين وحكمة مولانا السيد محمد ميرغني.
والخال عثمان عمر الشريف شخصية لاتعرف الإنكسار والخنوع ومواقفه الوطنية ظلت ثابتة كالجبال لم يغيرها الزمن وظل على هذا المبدأ حتى وفاته لم يهادن وكان ملتزماََ بكل مبادئ حزبه الوطنية التنظيمية.
وأذكر ونحن أطفال في مطلع الثمانينات كانت سطوة نظام نميري على أشدها ومعارضتة أقواها وكان للإتحاديين سهماََ كبيراََ من معارضة الداخل كان الأستاذ عمر واحداََ من القيادات التي كانت تحرك الشارع من خلال العمل السري والعلني ووجود قاعدة جماهيرية عريضة يتكئ عليها حزب الإستقلال في ود مدني وبقية ولاية الجزيرة بل الإقليم الأوسط وقد كان الأستاذ عثمان عمر صديقاََ لخالي عثمان الطيب وكان يأتي إليه في الشريف الدسيس بعربته (سهان بيرد) صفراء أتذكرها تماماََ كانوا يديرون عملهم التعبوئ للإنتفاضة من ديوان جدي الطيب عبد الرحيم فيرجع الأستاذ عثمان عمر لمدني ومعه خالي عثمان الطيب وعربتهم محملة بالمطبوعات ومن مواقع أخرى بود مدني وغيرها.
أما خالي عثمان الطيب فقد أنفق كل ماله من أجل القضية التي أمن بها ومن أجل حزبه الذي إنتمي إليه وآمن ببرنامجه لم يتزحزح يوماََ ما أو يتلون أو يغير مبدأوه لا بالمال ولا بالمواقع وظل على ذلك طوال حياته إلى أن وفاه الله في الشهور الأولى من دخول الدعم السريع لولاية الجزيرة ولحق به رفيق دربه الخال عثمان عمر الشريف بعد شهور معدودة نسأل الله لهما الرحمة والمغفرة والعتق من النار يارب العالمين، وكان الخال عثمان الطيب أيام النضال الثوري قد ذهب إلى لندن لمقابلة الشريف حسين الهندي نهاية التسعينات لمهمة ترتبط بإستجلاب متحركات (لواري) للجبهة الوطنية على حدود الحبشة وبعض المهام الأخرى.
مسيرة العثمانين كانت مسيرة حافلة بالنضال بدأت منذ ستينات القرن الماضي وحتى وفاتهما عملوا بجانب كثير من القيادات بالجزيرة وغيرها على نهج الشريفين (الحسين وزين العابدين الهندي) ومع قيادات أخرى أمثال نصر الدين النصيري وحسنين ومحمد عبد الله موسى وعباس كنين والفحل والريح النور وعبد الله والزعيم عثمان جاد الله بالريميتاب ود إبراهيم بود النو وبركات شيخ إدريس بالعقدة وعبد الله وعثمان أحمد عبد الوهاب بقنب والخليفة مصطفى وبلال عبد المحمود بالسوريبة وغيرهم من قيادات الحزب بسنار وكردفان والقضارف وكسلا والنيل الأزرق علاقات إمتدت عبر علاقات راسخة ومتينة بُنيت على تحقيق فكان الشعار المرفوع للإتحاديين ) حرية الفرد، ديمقراطية التنظيم، حكم المؤسسة) هو هدفاََ ووسيلة ينشدها ويسعى إليها كل إتحادٍ.