مقالات

ربي ماتحرم بيت من الأطفال

ود مدني تودع صاحب أغنية الأطفال الشهيرة ربي ماتحرم بيت من الأطفال الفنان محمد سيد أحمد… في حواري معه بجريدة الخرطوم..
حاوره : يس الباقر
أُغنية ربّي ما تحرم بيت من الأطفال سجلتها وأنا في الخرطوم
وجدت في ود مدني ثنائي الجزيرة والخير عثمان
وردي صديق عزيز والشماليين أنفاسهم متقاربة
لماذا لا يبحث الإعلاميون عن المبدعين
حكومة الجزيرة كرمتني في برنامج التواصل الرمضاني
وبرفيسور إبراهيم القرشي كان يزورني بإستمرار

برزت في مراحل مختلفة وزمن غير من بين تلك الفنان المبدع القادم لولاية الجزيرة من أقصي شمال بلادي من وادي حلفا وبعد محطات عديدة إستقر به المقام بأرض المحنة التي جائها للعمل بالسكة حديد وقدم فيها فناً راقياً ومن أعماله المشهوره أغنيته الشهيرة التي تقدم في برامج الأطفال وبعض المناسبات ربي ماتحرم بيت من الأطفال ،ولديه الكثير من الأغاني ولكن أغلبها لم يتم تسجيلها وعزا ذلك لكسل منه شخصياً.

*الكثير من المستمعين يعرفون بعض أغنياتك لكنهم لا يعرفون الأستاذ محمد سيد أحمد، نود أن تعرفنا علي سيرتك الذاتية أين ولدت ونشأة ؟
في البدء أشكركم علي الزيارة التي شرفتموني بها –فأنا محمد سيد أحمد -من أبناء وادي حلفا وإتولدت في وادي حلفا ،ودرست في حلفا القديمة ،والخرطوم ،وجبيت،
وتخرجت من الكلية المهنية ،وعملت في السكة حديد إلي أن إنتهي بي المقام في المعاش بمدينة ودمدني.
*متي كان حضورك لودمدني؟
حضرت إلي ودمدني في السبعينات أي عام 1973م بعد أن إنتقلت من الخرطوم إلي ودمدني ،وقبلها كنت في عطبرة فمكثت في عطبرة قرابة ال13 عاماً ،وفي الخرطوم قضيتُ 3سنوات وبقية حياتي مكثتها في ودمدني.
*ممكن نقول أن مدني رحبت بك أكثر؟
نعم رحبت بي ترحيباً شديداً والحمد لله أنا أي مكان سكنت به وجدتُ ترحيباً من أهله غاية الترحيب يعني إطلاقا لا توجد مكان سكنت فيهو لم يرحب بي وودمدني لها خاصية عندي حيث قابلتني بترحاب شديد وعندما حضرت لودمدني كنت قد سجلت (أغنية ربي ما يحرم بيت من الأطفال) والتلفون وبعض الأغنيات الأخري في إذاعة أم درمان .
*سجلتها بعد أن حضرت إلي ودمدني؟
لاسجلتهم وأنا في الخرطوم وعندما حضرت لودمدني كنت معروف بالنسبة للفنانين بإعتبار أنني لدي أغاني مسجلة وعلي ضؤ ذلك الترحاب كان ظاهر لدرجة أنني مكثت في ودمدني إلي الأن.
*من وجدت من الفنانين في ودمدني في ذلك الوقت؟
وجدت عدد من الفنانين كان في ذلك الوقت ثنائي الجزيرة وكان في فنان الجزيرة الأوحد الخير عثمان ربنا يرحمه .
*حدثنا عن أغنياتك المعروفة وتحديداً أغنية ربي ماتحرم بيت من الأطفال –وهل سجلتها لبرامج الأطفال؟
هذه الأغنية لم تسجل لبرامج الأطفال وهي أساساً موجودة في مكتبة الإذاعة ودائما ما يستغلوها في برنامج جنة الأطفال وتستغل في أغراض عديدة ومناسبات مختلفة وهي في الحقيقة أصبحت أغنية خالدة كلمات :الشاعر المخضرم الأديب ربنا يرجعوا بالسلامة محمد الطيب عربي ـوألحان الدكتور الفنان :عبدالماجد خليفة وأخذت شهرة غير عادية لدرجة أصبح يغنيها الأولاد والبنات .
*كم عمل خاص لديك؟
لدي أعمال خاصة عديدة وهي كمية كبيرة لدرجة أني لا أستطع تحديدها
*مع من الشعراء تعاملت ؟
تعاملت مع الشاعر :محمد الطيب عربي ،ومصطفي عوض الله بشارة والشاعر كمال حافظ ربنا يرحمه وكثيرون وأنا شخصياً لدي أعمال عديدة من كلماتي وألحاني .
*ومع من تعاملت مع الملحنين؟
لم أتعاون إلا مع الدكتور عبدالماجد خليفة فقط .
*في كم عمل؟
ثلاثة أعمال
*وبقية أغانيك ؟
أقوم بتلحينها بنفسي.
*هناك الكثيرون يقولون بأن هناك وجه شبه بينك وبين الفنان الكبير محمد وردي في الصوت وطريقة أداء غنائك ويعتبرون أنك خير من يجيّد أغانيه –هل ثمة علاقة بينك والفنان محمد وردي –أم للمنطقة التي تنتمون إليها أثر في ذلك؟
المنطقة لديها تأثير كبير في ذلك والشمالية النخيل والنيل والزراعة والحياة التي عشناها هناك تجعلك تحس أن أصوات الشماليين قريبه لبعضها و حتي الصوت الما قريب من صوت وردي تجده أيضا يحمل نفس طينة وردي خاصة أغاني الطمبور والدلوكة وأغاني السيره تحس فيها ريحة ونفس وردي ووردي في الأساس صديق عزيز عزيز بالنسبة لي منذ أن كنت في عطبرة ووردي حضر للكورس في مدرسة عطبرة النموذجية و منذ ذلك الوقت أنا أحببته جداً وعندما حضر لعطبرة كانت لديه ثلاثة أغاني مسجلة في الإذاعة وكانت جميلة جداً وكنا نتغني بها وأصبحنا نتغني بأغانيه.
*يعني ممكن نقول أنك بدأت مسيرتك الغنائية بترديد أغاني وردي؟
بدأت بأغاني وردي وكان قبل ذلك لدي عمل في تلحين الأناشيد المدرسية وأتذكر أنني سجلت في مدرسة الخرطوم غرب الأولية لحنتُ فيها نشيد ولازال وإلي الآن يسير بنفس لحني وأغلب الناس لا يعلمون هذه الحقيقة وهو نشيد أنت سوداني وسوداني أنا -ضمنا الوادي فمن يفصلنا .وهذه القصيدة لحنتها في مدرسة الخرطوم غرب الأولية وإلي الأن في مدارس مدني أسمع النشيد بنفس اللحن الذي لحنته به .
*المعلوم أن ودمدني مدينة معروفة بالفن –هل وجدت مكانتك الغنائية فيها ؟
وجدت مكانتي فعلا فيها لدرجة أنني إنتهيت من العمل بالسكة حديد في ودمدني ونزلت المعاش و ناس وزارة التربية والتعليم بعد أن علموا بأنني في المعاش ضموني معاهم للنشاط الطلابي وحتي تاريخ النهار أنا أعمل متعاون مع النشاط الطلابي فلدي أعمال كثيرة ويمكن أن تقول أن نصف الكلمات التي ينافس بها الطلاب في الدورات المرسية هي إما كلماتي أو ألحاني ،تقدر تقول وجدت نفسي في ودمدني أولاً طيبة أهلها وثقافاتهم المتعددة ودمدني لا تمثل منطقة واحدة وودمدني بها كل السودان اللهجات المحلية جميعها تجدها في ودمدني ،وكتبت لها العديد من الأعمال والقصائد.
*كم عمل مسجل لديك في إذاعة أم درمان؟
في إذاعة أم درمان لدي حوالي أربعة أعمال مسجلة ولكن في الحقيقة ضعف تسجيل الأعمال ليس من الإذاعة ولكنه يرجع لي و أنا كسلان جداً ولم أرجع لتسجيل أعمالي ولدي نقطة مهمة في هذا الموضوع في أنه يفترض الإعلاميين يطلعوا خارج العاصمة ويبحثوا عن المبدعين أينما كانوا وليس المبدع يبحث عن الإعلامي فنحن ذهبنا وعملنا وسجلنا أعمال جميلة جداً قبل ربي مايحرم بيت من الأطفال إشتغلت مجموعات في الإذاعة السودانية مع دكتور عبدالماجد خليفة في أكثر من 8 أعمال وبعد ذلك إنفردت بنفسي وسجلت أعمالي الأخري كنت أتمني أن الإعلاميين يحزو حزوك خرجت من جريدة الخرطوم الله ينصرها ووصلتني إلي هنا بدون معرفة لماذا لا يكون الإعلاميين بهذه الطريقة يبحثون عن المواهب ليس علي شاني أنا لأن ماخفي أعظم يوجد فنانين، وشعراء، وملحنين كُثر تحت البطانية دايرين واحد يرفع منهم البطانية لكي يظهروا ماعندهم ، إما لأنهم ليست لديهم الإمكانيات التي يصلوا بها الإعلام،أو مختشين ،والمفروض الإعلامين في كل مكان يبحثوا عن الإبداع وبعيداً عن الخرطوم الإعلاميين في ودمدني موجودين ليه مايطعلوا لكي ينقبوا عن الإبداع.
*هل في أولادك من سار علي درب والده وولج مجال الغناء؟
نعم إبني هيثم بيُغني وصوته جميل جداً ومن خيرة عازفي الأكورديون والأورغ.
*وبقية أولادك ؟
إبني أحمد يعمل فني مونتاج بتلفزيون الجزيرة ويعمل ثنائي أحياناُ مع شقيقه هيثم وأيضاً بيعزف الأورغ والبقية لا يتغنون وليس له إهتمامات غنائية.
*لمن تستمع من الفنانين؟
أستمع لجميع الفنانين وليس لدي فنان بعينه أستمع إليه وإنما الفنان الذي أحبه مابيني وبين نفسي هو الأستاذ محمد وردي وأرتاح لنغمات الأستاذ عثمان حسين ربنا يرحمه لأنه متفرد بألحانه وموسيقاه.
*أُغنية تترنم بها بإستمرار؟
أغنية نور العين لمحمد وردي
*شاعر أحببت التعامل معه ؟
الشاعر التجاني حاج موسي لأنه شاعر الكل الأطفال والكبار وكل الأجيال التجاني شاعر بمعني الكلمة ورغم ذلك لم ألتقي به وجها لوجه لكني تكلمت معه بالتلفون عدة مرات ولم أقابله شخصياً كنت أتمني أن أتعامل معه.
*أغنية يتغني بها غيرك وتمنيت أن تغنيها؟
أغاني عديدة ولكن تظل المستحيل لوردي من الأغاني التي تمنيتها وأوركسترا عطبرة أيام كنا نُقلد وردي وجدنا أغنية المستحيل في الجريدة غنيناها قبل ما نسمعها من وردي وكان هناك مقاربة شديدة جداً بين غنانا نحن لها وبين تسجيل وردي ويشهد علي ذلك العازف الكبير عبدالله بنداس في إذاعة أم درمان وإذا ما سألته سيقول لك نحن غنينا المستحيل قبل وردي .
*إن كانت من كلمة أخيرة أستاذ محمد سيد أحمد ؟
أنا شاكر لك ولصحيفة الخرطوم والكلمة الأخيرة ماقادر أقولها لأني ماسكاني العبرة في جسمي في مفهومي لحضورك لي بمنزلي ،هناك حاجة واحدة أنني مريض منذ أكثر من عام ونصف شُكري الجزيل عبركم للرجل المحسن الكبير جمال الوالي الذي تبرع بعلاج الجلطة التي أصابتني والحمد لله أنني شُفيت من الجلطة وإتصلت كثيراً علي هاتفه لأشكره ولكن هاتفه لا يرد ،وأنا الأن طريح الفراش بسبب الغضروف والذي قُدرت تكلفة عمليته بالخارج بمبلغ 30 ألف جنيه،وأشكر جميع الوزراء بودمدني والوالي الدكتور محمد يوسف ووزير الشباب والرياضة نصرالدين بابكر الذين كرموني في برنامج التواصل الرمضاني ومنحوني وشاح وهم يفكرون في إنشاء منزل لي بحنتوب وأشكر وزير الثقافة والإعلام السابق البروفيسور إبراهيم القرشي الذي زارني عدة مرات ولم يقص نحوي وكذلك معتمد مدني السابق السابق الفاتح الكرنكي وجميع الذين وقفوا فردا فردا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى