
ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي خطاب الكراهية و الابادة الجماعية
ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
خطاب الكراهية و الابادة الجماعية
مدخل
قيل
(أخذت أفكر فيما تفعله العنصرية فينا .. وكيف تشوه الأوطان في أعيننا بلا ذنب ترتكبه الأوطان)
ارتفاع وتيرة النبرة العنصرية في الخطاب السياسي يمثل كارثة إذا وصل الى دوائر الدولة… يصبح المهدد الأساسي للسلم الاجتماعي ،فلابد من التحرك الحاسم للحد من هذه النبرة الحادة عبر سن قانون صارم ضد كافة الأصوات التى تقود الى التمييز العنصر ى و محاسبة كل من يحاول بث هذه الروح إلتى تمزق النسيج الاجتماعي..
أصبح مواجهة هذا الخطاب القبلي ضرورة لحماية المجتمع من الانهيار و ضمان لمستقبل يقوم على التعايش السلمي
للأسف نشهد تصاعد للخطاب القائم على القبلية والتعصب ويتم توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لبث هذه النبرات المدمرة ،إلتى تهدد الاستقرار تقود إلى انزلاق المجتمعات إلى كافة انواع الجرائم قد تصل لمرحلة الابادة الجماعية.
المحزن آن يحاول الساسة الانتصار عبر بث الكراهية و ارتداء ثوب القبلية من أجل تحقيق مصالح حزبية و شخصية.
الانتشار المخيف لمثل هذا النوع من الخطاب يشكل عقبة حقيقية تقف ضد الاستقرار و التنمية.
التوترات الاجتماعية و الصراعات الايدولوجية اوجدت بيئة خصبة لنمو مثل هذه الصراعات القبلية والعنصرية والاغلبية تفتقد الوعي إلذي يجعلها تدرك خطر هذا النهج السياسي المدمر،
وساهم هذا النوع من السياسية في تدمير البلاد وتشريد العباد، كان المدخل للتدخل الخارجي إلذي يلعب على التناقضات من أجل نهب موارد البلاد.
هناك أيادي خفية تلعب دور كبير في أحياء الفتن النائمة، هذا يتضح
من تصاعد خطابات الكراهية السياسية إلتى تستند على القبلية المتطرفة القائمة على الانتقام و تغييب النزعة الوطنية.
الخلافات السياسية بين القوى المدنية والتيارات الدينية أتخذ الطابع القبلي متى ندرك آن التمييز العنصري أخطر الممارسات إلتى تؤدي تمزيق المجتمعات وتدمير الدول
كما قيل :
(يجب علينا مجابهة التعصب من خلال العمل على التصدي للكراهية التي تنتشر في الإنترنت انتشار النار في الهشيم.)
غياب الضمير و النزعة إلوطنية أدت إلى استخدام القبلية والجهوية والعنصرية كوسيلة للكسب السياسي
والجهل وغياب الوعي و الأنانية عمقت تلك الأزمة.
لابد من مواجهة وتحريم مثل هذه الممارسات، وبتر كافة المحرضات العنصرية..
تعزيز قيم التسامح و إشاعة ثقافة ادب الحوار الذي يبدأ من الأسرة و المدرسة والمسجد و النوادي الثقافية ووالخ و محاسبة الإعلام إلذي يقوم على ترويج وبث روح العنصرية والقبلية وخلق الفتن
فعلا كما قيل :
(لا يوجد انسان ولد يكره إنسانا آخر بسبب لون بشرته أو أصله أو دينه فالناس تعلمت الكراهية ،رغم ان الحب أقرب لقلب الإنسان من الكراهية)
يجب تشكيل رأي عام يبعث روح التعايش و يعزز كافة التحركات إلتى تحدث من أجل تغيير إيجابي في المجتمع
أتمنى أن يصدق ما قاله مارتن لوثر
(أرفض قبول فكرة أن البشرية مقيدة بشكل مأساوي بظلام العنصرية والحرب الدامس، بحيث لا يمكن أن يصبح فجر السلام والأخوة حقيقة واقعة … أؤمن أن الحقيقة المجردة والحب غير المشروط سيكون لهما الكلمة الأخيرة)
ربنا يصلح حال الساسة و العسكر و يوفق الجميع لخلق واقع مستقر يقوده العلم و الوعي و الكفاءة والخبرة.
ما وصلنا اليه يحتاج إلى مراجعة شاملة لمعالجة جذور الأزمة.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com