
عاش ابوهاشم
بيان مهم لعميد الاسرة السودانية
رؤى متجددة
أبشر رفاي
ورد في الموروث الادبي في الليلة الظلماء يفتقد البدر وفي ثقافة الوسط الشعبي اللماعندو كبير اللفتش لو له كبير ، وحينما يذكر الكبار يذهب الحديث مباشرة باتجاه الحكمة ورجاحة التفكير وتراكم التجارب وعمق الخبرات والتي من شأنها محاصرة الفتن والقضايا والمشكلات بتقديم اقضل خيارات الحلول الموضوعية المنطقية ذات القيمة المباشرة والاثر الابقى المستدام ، ولذلك ان الظروف التي ظلت تعيشها البلاد منذ حدوث التغيير كسنة ماضية من عزيز حكيم على اطلاق البشر ، ظروف واوضاع بكل صراحة ادخلت البلاد والعباد في نفق حالك الظلمة لايتبدو في مقدمته ولا في وسطه ولا حتى عند اخره اي ومضة ضوء ، نصف الاسباب بكل اسف بما كسبت ايدينا والبقية بأيد اعدائنا والطامعين .يقال في السابق هذا البلد لن يكتب له الاستقرار المثالي الا بعد رحيل الكبار الممسكين بمقود ارثنا السياسي ، ويقصد بهم في عهدنا القريب الاعمام مولانا محمد عثمان الميرغني الاستاذ محمد ابراهيم نقد والاب فيليب عباس غبوش والدكتور حسن عبد الله الترابي ، والإمام الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي ودكتور جون قرنق ديمابيور اتيم ، والمشير جعفر نميري ، والدكتور محمد ابراهيم دريج والاستاذ يوسف كوة مكي والاستاذ بدر الدين مدثر والاستاذ محمود محمد طه والاستاذة فاطمة احمد ابراهيم والبروفسور سعاد الفاتح البدوي وغيرهم ، اليوم انتقلوا جميعا الي الرفيق الأعلى عدا مولانا محمد عثمان الميرغني والبروف سعاد الفاتح البدوي أمد الله عمرهما وبارك فيه ، وبالاتجاه المقابل مقروء بالواقع المعاش ووقائعه المشهودة اتضح جليا بأن المقولة لا اساس لها من التقدير والصحة .
نعم رحل الكبار وحل محلهم الأبناء والاحفاد والاخوة والاخوات من ارحام السياسة وفي رضاعتها ورضاها ، والحال لم يتجاوز مرحلة الكبار وربما مرحلة الكبار وحقبهم على علاتها هي الاحسن خاصة في حال سارت الامور على وتيرة النزاعات والصراعات الصفرية وحالة الصمم السياسي الماثلة. وبالامس وسط استقبالات جماهيرية حاشدة استقبلت البلاد مولانا محمد عثمان على الميرغني فمرحبا به حكيما ومحكما والبلاد والعباد والساحة الوطنية تعاني اوضاعا شديدة التناقض حاضر ينذر بالشر المستطير ومستقبل قاتم بسبب تردي البيئة السياسية والاجتماعية والحياتية في الوقت ان ماضينا في مثل هذه الايام من العام ١٩٥٥ قد حاصر عبر طبقته الاجتماعية والسياسية الوطنية المستنيرة حاصر الفتنة والفرقة والشتات عابرا بالبلاد والعباد الى بر الامان من داخل البرلمان في ١٩ ديسمبر من العام ١٩٥٥ فعاش السودان حرا مستقلا في ١/١/ ١٩٥٦، مولانا محمد عثمان على الميرغني بعد رحيل إخوته الكبار يمثل اليوم عميد الاسرة السودانية وعند العميد الخبر الاكيد فقبل عودته أصدر بيانا مهما حزم وحسم بموجبه تحديات بيت أل الميرغني والحزب الاتحادي الأصل وعقبال بقية الفرقاء .
بالنسبة للبيت السوداني الكبير حوي بيان مولانا على نقاط ومؤشرات واضحة تشبه الكبار وعمادة الاسرة السودانية ولاتقبل المزايدة باعتبارها محل اجماع للكثرة الغالبية للشعب السوداني وهي جزء من اثره ومجده التليد مثل كالاستقلالية والعزة والكرامة ، والتوافق والاجماع ونبذ الشتات خاصة عندما تصل الاوضاع عند مفترق الطرق فالشعب السوداني دائما على طريق الحق والعزة والكرامة والفينا مشهودة ، ( ووطني ولا ملأ بطني ) المنظومة العسكرية والامنية خط شديد الاحمرار لايمكن تجاوزه عبر خطوط الفتن الداخلية والخارجية ، عيوب المنظومة واختلالاتها المرحلية والتاريخية تتم معالجتها بالطرق الوطنية والدستورية والقانونية المعلومة بالضرورة وهي طرق بطبعها لاتدع مجالا للشك والاختراقات السياسية الداخلية والمخابراتية الاجنبية وخلافها ، تدار الفترة الانتقالية بتوافق جميع مكونات الشعب السوداني الى حين إجراء انتخابات عامة تضع حدا للاوزان والشرعية السياسية والدستورية في نصابها الصحيح عاش ابوهاشم عميد الاسرة السودانية بين اهله وعشيرته وهو بالمناسبة من منظور عرفي واصالة سودانية بحتة هو الشخصية الوحيدة اليوم في السودان لها الحق بدون تصويت ورفع أيدي لها حق رئاسة اجتماعات الشعب السوداني المؤيدة للتوافق ووحدة الصف الوطني الرامي لإعلان التسوية الوطنية المقتدرة الشاملة يطلع بها من داخل بر الامان كما فعل الرعيل الاول من اعلان الاستقلال من داخل البرلمان في مثل هذه الايام كما اشرنا فهل يفعلها السلف فالعود برمي جمرايتو مثل شعبي . مرحبا بأبي هاشم بين أسرته واهله وشعبه حللت اهلا ونزلت سهلا وعشيت بين الجميع كبيرا بعد الكبير المنان عشت مسهلا وطنيا وعند المسهلين الوطنيين الخبر النجيض ..