الأعمدةيوميات

قصة العميد محمد نورسعد وانقلاب الجبهة الوطنية( الحلقه الاخيرة )

يوميات

محمدفرح عبدالكريم

هذه هي الحلقة الاخيرة على لسانه السيد يوسف بدر عبد الرحيم الصديق الحميم للعميد محمد نور سعد يقول في الجلسة الاخيرة لمحكمة العميد بسلاح المهمات بمدينة الخرطوم بحري سال القاضي محمد نور هل لديك اسباب لتخفيف الحكم فرد بكل شموخ مما اضطر محامى محمد نور ان يطلب من القاضى استراحة قليله حتى يقنع محمد نور ان يغير رايه . اخت محمد نور في الاستراحة اخذت تبكى وتقول لمحمد نور (ماشى تخلينا لمنو)ابوه العم سعد نورين رفع عصاته في وجه ابنته فهربت من امامه فطردها من حوش المحكمة من حوش المحكمة ورفعت الجلسة وقال لولده محمد نور عشت راجل وموت راجل ماتنكسر ليهم نحن عافين منك ) سرت موجه من الاعجاب بين العساكر المنتشرين في ساحه المحكمة للموقف الرجولى لمحمد نور سعد ووالده والتفت محمد نور لصديقه يوسف بدر قائلا (يبدو ان هؤلاء حكموا علي بالاعدام وانا سوف اطلب لقاء اخير معك ومع التجانى الكارب وبعد هذا اللقاء اعتصرنى الالم وانا اصافح محمدنور سعد لاخر مرة في طريق للخروج من مقر المحكمة . ويواصل يوسف بدر لم يتصل بي احد. رغم كنت ملازم المنزل ولكنهم اكتفوا بمقابلة التجانى الكارب وفى وقت لاحق سالت الرائد مامون عوض ابوزيد وزير الداخلية عن عدم استدعائي لمقابله محمد نور حسب طلبه فقال لى خشينا يرفض النميرى طلب مقابلتكما الاثنين في عمق الليل حملت سيارة عسكرية خاصة العميد محمد نور سعد رافقته عدة سيارات اخرى محملة بالجنود مدججين بالسلاح .محمد نور سعد يجلس وسط الجنود مقيد بالسلاسل وكان الصمت يطوقهم والوجوم الشديد لكن محمدنور لاحظ صمتهم كسره فصاح ممازحا (شنو ياجماعة ساكتين كده )ثم حكى لهم نكته ضحكوا جمعهم وواصل الحديث معهم حتي وصلوا ساحة الاعدام .

وعندما انزلوه من السيارة توجهوا به نحو المكان الذي سيقف فيه في انتطار مطر الرصاص. في هذه اللحظة قال محمد نور سعد للجنود حوله (شوفونى ح اموت كيف وكلموا ناس يوسف حتى لا يخرج نظام نميري على الاشاعات بعد موتي حكى لي هذه القصة احد الجنود وهو حي يرزق كان شاهد لحظة الاعدام . وفى اليوم التالي في النشرة الصباحة سمعت خبر تنفيد الاعدام على العميد محمد نور سعد وهكذا مضى العميد محمد نور سعد الى ربه يمل عزة نفس دون ان ينال حكم الاعدام من كرامته او بكسر شموخه .ومضت السنين وبعد تسعة اعوام اطاحت الانتفاضة بحكم الرئيس النميرى في ابريل 1985م .بدا عهد جديد التقينا ببعض السياسين بوفد منهم السيد الصادق المهدى الذى بعد اللقاء قدم العزاء لاسرة محمدنور والده العم سعد نورين وقام الصادق المهدى رئيس الوزراء بتكريم ارملة محمد نور سعد الالمانية الجنسية وولده سعد بعد عودتها من المانيا ،وايضا قام المشير عبد الرحمن سوار الدهب بتكريمها وصدق بصرف معاش لاسرته اختتم السيد يوسف بدر عن سيرة صديقه الودود العميد محمدنور سعد بانه كان رائع لشخصية سودانية محتشدة بالكرم والنبل والشجاعة وحب الوطن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى