مقالات

من قصص الكرامة السلام..مفاوضات تحكمها التزامات

المتابع لتاريخ التفاوض السوداني في سبيل الوحدة والتحرير والسلام،يقر بتتابع متواتر لاتفاقيات وقعت عليها الأطراف المتمردة الخارجة على القانون، مع الحكومة ومن يمثلها من وفود،عسكرية كانت أو مدنية، شاملة،أو مختصة بجوانب بعينها.

منها ما احتفل بتمامه،واستقبل المشاركون فيه من ممثلي الدولة الشرعية، في جولاتها ومنابرها..بعضها برعاية وسطاء ومسهلين دوليين واقليمين،وأخرى برعاية منظمات دولية واقليمية، أو تحت إقليمية كرعاية الإيقاد التاريخية لمفاوضات نيفاشا التي جرت بالمنتجع الكيني على بحيرة سمبا الكينية،وصارت بعض الاتفاقيات في مواقيتها تواريخ للاحتفاء بها كاتفاقية ٣/مارس مطلع السبعينات التي تغني لها السودانيون، كعيد لوحدة السودان..تلتها أبوجا ونيفاشا وجوبا وبينها وقبلها وبعدها أخريات.
ولكن التاريخ الحديث والوقائع المشهودة المحصلة من تلك الاتفاقيات لم تكن في مضامين ونتائج جلها،،على تعدد منابر حوارها، وآخرها واهمها إعلان جدة الموقع بين قيادة الجيش السوداني وقيادة الدولة السودانية من جهة، ،وممثلين لقوات الدعم السريع المتمردة الخارجة على قانون الجيش ودستور البلاد.والمحصلة المستقاة أن العلل لذلكم السيل من الاتفاقيات والمخرجات لم تكن في مضامينها وأجندتها،بل إنها تتبدى وتتجدد بعدم الالتزام بها من قبل الأطراف الخارجة المتمردة.!!!
ويبقى الخيار الحاسم والقاطع للشعب، أن السلام المستدام القائم على احترام سيادة الدولة وكرامة الإنسان، لا ولن يتم بمفاوضة من ينفذون، جرائم القتل والنهب والتشريد والتهجير بحق الدولة وكرامة وأمان الإنسان، بل بالالتزام بخيار السودانيين المتنبي والملتزم به، من قيادة الدولة وجيشها والمناصرين، عبر خارطة طريق الحكومة، للسلام العادل المستدام، التي أودعت ارفع المنابر الدولية والإقليمية الحقوقية والإنسانية،واطلع على شروطها العادلة،مبعوثو الدول والمنظمات،على اختلاف تدرجاتها..إذ لا تفاوض مع من ينفذون أخطر مؤامرة عرفها التاريخ بحق دولة وشعب السودان، تقوم آلياتها الموكلة.والمملاة على المنفذين وحلفائهم من متسولي الموائد والعواصم،على القتل والنهب والتشريد والتهجير وطمس معالم الدولة، وقويض الهوية والإحلال والإبدال.
ختاما نقول،رغم ما تتناقله الوسائط والمنابر الماجورة،عن أشكال التآمر والتخابر، والالتفاف،وما يحاك من حيل ومكائد، وما يلوح به من ملتقيات ومؤتمرات سيظل حسم الميدان،خيارا واجب الالتزام، لدحر مليشيا الدمار والتخريب وردع، رعاتها والداعمين، وتحرير الأرض والإنسان، من دنس البغاة،وكيد واطماع الداعمين.
الخميس٢ /ابريل/٢٠٢٦ *

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى