
وفاة البروفيسور صلاح الدين الفاضل بعد مسيرة عطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود
وفاة البروفيسور صلاح الدين الفاضل بعد مسيرة عطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود
متابعات : جسور
توفي اليوم البروفيسور صلاح الدين الفاضل، أحد أبرز رموز الإعلام والإذاعة في السودان، بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من خمسين عامًا في مجالات الإخراج الإذاعي، والتدريس الأكاديمي، والإدارة الإعلامية.
وهو صاحب المقولة الشهيرة: «تحية واحتراماً» التي ظلت محفورة في ذاكرة المستمعين.
رحل البروفيسور الفاضل تاركًا إرثًا فنيًا وثقافيًا عميقًا في وجدان السودانيين، ويُعد من رواد الدراما الإذاعية السودانية وأحد أعمدتها الراسخة، حيث شكّل مدرسة متكاملة أسهمت في صناعة الوعي والذائقة الفنية لأجيال متعاقبة.
بدأ الراحل مشواره المهني في الإذاعة السودانية عام 1968 مساعدًا للمخرج بقسم الدراما، قبل أن يبرز سريعًا كأحد أهم المخرجين الإذاعيين، إذ أخرج أكثر من نصف المسرحيات والمسلسلات الإذاعية خلال فترات طويلة من تاريخ الإذاعة القومية. ومن أبرز أعماله الدرامية الخالدة مسلسل “خطوبة سهير” إلى جانب أعمال أخرى جمعت بين الإبداع الفني الرفيع والاقتراب من نبض المجتمع السوداني.
وتقلّد الفقيد عددًا من المناصب القيادية، من بينها مدير الإذاعة القومية، كما عمل في التلفزيون السوداني خلال تسعينيات القرن الماضي مذيعًا رئيسيًا للأخبار، ورئيسًا لتحرير قسم الأخبار. وعلى الصعيد الأكاديمي، شغل منصب أستاذ جامعي (بروفيسور)، وأسهم بدور محوري في تدريب وتأهيل أجيال من الإعلاميين والمخرجين، حتى غدا يُنظر إليه كـ مدرسة علمية متكاملة في الإخراج الإذاعي والإعلام.
نال البروفيسور صلاح الدين الفاضل تكريمات عديدة، أبرزها تكريم اتحاد إذاعات الدول العربية بوصفه رمزًا إعلاميًا سودانيًا بارزًا. كما حلّ ضيفًا على عدد من البرامج التلفزيونية المهمة، من بينها برنامج «هذه حياتي» على قناة الشروق، وبرنامج «السواعد البيضاء»، حيث استعرض محطات مشواره المهني الزاخر.
وفي سنواته الأخيرة، واجه الراحل تحديات صحية، خضع على إثرها لعلاجات وجراحات في العين بالقاهرة.
رحم الله البروفيسور صلاح الدين الفاضل،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.