
تحبير
د.خالد أحمد الحاج
كنا نمني أنفسنا بفوز هلال السودان على الترجي الرياضي التونسي في ليلة السبت ووصوله إلى دور الثمانية من البطولة الأفريقية الكبرى للأندية، ليخفف عن الشعب السوداني بصورة عامة والوسط الرياضي بصورة خاصة ويلات الحرب، وما خلفته من آثار سالبة.
دخل الفريق اللقاء وأمله الوحيد في مواصلة المشوار معلق بالفوز ولا شيء سواه، في حين دخل الترجي اللقاء بفرصتي الفوز والتعادل.
فوق هذا وذاك كان فريق الترجي متسلحا بعاملي الأرض والجمهور،
ما يؤسف له أن التقني فلوران ولأكثر من مواجهة شاب قراءته عدم الدقة، بدليل الشح في التسجيل، واستقبال الأهداف السهلة من الخصوم، وفي صفوف الفريق خيرة المهاجمين الذين اختيروا بحصافة، فضلا عن انفراط خط الوسط، والضعف الواضح بعمق دفاع الفريق وأطرافه.
أضمن الفرص خسرها الهلال أمام النجم الساحلي بالخسارة مرة، وبالتعادل في الأخرى، في حين كسب الآخرون أمامه ليعلنوا تمسكهم بالأمل، لا للتبريرات الواهية، فلوران لم يتمكن من بناء فريق الأحلام رغم الجهود المقدرة التي بذلها، فلا سيرته الناصعة ونتائجه الباهرة على مستوى القارة السمراء شفعت له أمام نتائج الفريق المتواضعة.
وإن كانت الآثار المترتبة على الحرب سببا في توهان اللاعبين، وتشتت أفكارهم، فالفريق لأول مرة يتخذ ملاعب بديلة لأداء لقاءاته، ويفتقد لعاملي الأرض والجمهور.
شكرا لمجلس الإدارة الذي عمل على تحقيق الاستقرار الفني رغم صعوبة الظروف، وافتقاد الفريق لحساسية التنافس الداخلي، شكرا للمجلس على تدعيم الفريق بعناصر جيدة، بيد أن انعدام الانسجام بين المجموعة تسبب في هذه النتائج المحبطة.
معسكرا المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية كانا من أنجح المعسكرات التي أقيمت مؤخرا، بحيث توفرت من خلالهما فرص احتكاك جيدة، كلها ذهبت أدراج الرياح بخروج الفريق من المولد بلا حمص.
ما حدث للهلال في الموسم السابق قد تكرر هذه المرة، ولم يستفد الفريق من الدرس في شيء، من الواضح أن التقييم لم يكن بالصورة المطلوبة، وإلا لكان حال الفريق غير.
كل الذي نؤمل فيه أن يكون العام القادم مغاير تماما من حيث المظهر العام والنتائج، كرة القدم لعبة جماعية بالتخطيط السليم والرغبة بالكسب تتحقق الأحلام.