مقالات

الديمقراطية و سقوط القانون الدولي (٢)

ضد الانكسار

أمل أحمد تبيدي

 

مدخل

قال الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين:(نحن ندخل في حرب عالمية ثالثة حقيقية. وذلك بسرعة كبيرة. والأمر لا يتعلق بفنزويلا)

استبعد بعض الكتاب الأمريكيين قيام حرب عالمية ثالثة لان الإدارة الأمريكية على علم تام بأنها ستكون أسوأ الحروب.

يري أخرون آن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تتصدر المشهد السياسي بمحاولاتها للهيمنة على العالم دون وجود رادع لها هذا قد يقود إلى ظهور تحالفات لكنها لن تتمكن من ردع إدارة ترامب، بينهما من يرى الوضع كارثي بمعنى الكلمة و نشوب الحروب هنا وهناك حتما نهايته حرب عالمية ، بسبب صراع مصالح من أجل التحكم في الدول الفقيرة رغم مواردها لأنها تعيش حالة هشاشة سياسية..

انه صراع اقطاب تمتلك أسلحة نووية متطورة ،القوة الأمريكية تسعى إلى توسيع نفوذها من أجل الحد من طموحات روسيا و الصين،

لذلك ارتفع صوت الذين يؤكدون اندلاع حرب عالمية ثالثة

عبر شواهد جعلت بعض الخبراء الاستراتيجيون يضعون سيناريوهات لقيامها، منها عدم استقرار العالم و الحروب التى يراها البعض بداية لحرب شاملة ووالخ.

فعلا ستكون أسوأ حرب إذا صدقت توقعات الخبراء ،روسيا تمتلك ترسانة عسكرية خاصة الصاروخ الباليستي إلذي له قدرة ضرب اي هدف فى العالم خلال نصف ساعة ، اذا بدأت الحرب لا يمكن السيطرة عليها.

أوربا تغرق معظم دولها فى أزمات اقتصادية ،تمكنت أمريكان باضعاف بعض الدول الأوروبية بتفجير الأزمات من الداخل بيد ابنائها كبديل للتدخل العسكري المباشر.

مع كل هذه الارهاصات احتمال حرب عالمية ثالثة فى المدى القريب مستبعد من البعض. رغم البراكين السياسية الخاملة التى تسعى امريكا

إلى آشعالها.

مجلس الأمن اعتبر اختطاف رئيس فنزويلا و زوجته (سابقة خطيرة فى إدارة العلاقات الخارجية بين الدول)

انه حديث لا يوقف طموح إدارة ترامب في وضع تتعارض فيه المصالح بين أمريكا و روسيا والصين، برز هذا التناقض على السطح عبر التصريحات إلتى تحمل روح التهديد، جميع هذه التهديدات تقع فى حيز عدم التنفيذ، فهناك موانع تمنع الانزلاق فى متاهة المواجه العسكرية، هذا الاستبعاد لا يعنى احتمال اندلاعها غير وارد.

نشوب حرب عالمية ليس بالأمر البسيط فى ظل أسلحة تدمير شامل.. بالإضافة إلى موجة التصريحات لا تتجاوز الاستنكار و الادانة ،بعد اختطاف رئيس فنزويلا و زوجته،

التصريحات من الدول العظمى تأتي بشكل خجول

وزير الخارجية الصيني وانغ يي:

( لا نعتقد مطلقا أن أي دولة يمكن أن تؤدي دور الشرطي الدولي، ولا نوافق على أن تعتبر أي دولة نفسها قاضيا دوليا، وينبغي أن تحظى سيادة جميع الدول وأمنها بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي)

انهم يدركون تماما ان القانون الدولي سقط اصبح يخضع لميزان القوى والمصالح السياسية..

بعض دول أمريكا اللاتينية أصبحت تشعر بالخطر لذلك جاءت بعض التصريحات للتنبية

( استخدام أمريكا للقوة يهدد السلام في أمريكا اللاتينية)

رغم أنها تدين وترفض مبدأ القوة الا ان رئيس أمريكا ترتفع لديه وتيرة التهديد باستخدام القوة لا يبالي بقوانين دولية ولا مواثيق

ترمب: (علينا أن نفعل شيئا بشأن المكسيك فالمكسيك يجب أن تضبط أمورها) من المكسيك الى كولومبيا

(كولومبيا يديرها رجل مريض ولن يستمر في ذلك لفترة طويلة)

لا شى يوقف الاطماع ،و لا يحد منها

ترامب :(أن الولايات المتحدة بحاجه ماسه للاستيلاء على جزيرة غرينلاند من الدنمارك)

سلسلة التهديدات تتواصل

(ترامب يوجه تحذير للنظام الإيراني

إيران ستتلقى ضربة قوية جدا إذا قتل المتظاهرون)

هذه التصريحات جعلت

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يقول :

(لا يمكن للصين أن تقبل بأي دولة تتصرف كقوة مهيمنة في العالم)

(لا تقبل) فعدم قبولها لا يشكل وجود فى سياسة الإدارة الأمريكية.

هل التحالفات ستحد من تلك الاطماع ؟

رئيس كولومبيا:(يجب أن يكون تحالف يضم دول أمريكا اللاتينية)

فعلا كما قيل

(فنزويلا قد لا تكون آخر دولة تتعرض لتدخل أمريكي)

الدول بدأت تشعر بالخطر القادم ، ما تقوم به امريكا حرك السكون ، اعتبر

الرئيس التشيلي غابرييل بوريك :

(اليوم فنزويلا، وغداً قد يكون أي بلد آخر).

بعض أصحاب النظرة الاستراتيجية يقومون برصد الدول إلتى ستكون أكثر امن في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة.

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى