
الشرطة في خدمة الشعب ومع بعض في خدمة الوطن
رؤى متجددة
أبشر رفاي
يا سلام وسط توقيت مناسب صادف الذكري السنوية لاعياد الشرطة تحت شعار ( معا نحو مجتمع أمن) وكذلك حضور أنيق وترحيب بليغ وحوارات ومداولات فكرية استراتيجية اعمق ومسك ختام فاح عطره بالأمل المتجدد وفرص المستقبل الواعد للشرطة السودانية في جميع المجالات والمهام والاختصاص المهني والفني والعمق المجتمعي والشعبي الذي جسده شعارها التاريخي الشرطة في خدمة الشعب والشرطة والشعب في خدمة الوطن ، وسط هكذا اجواء نظمت الشرطة السودانية الاسبوع المنصرم بدارها عبر لجنة مختصة نظمت بضاحية بري بالخرطوم عدد من ورش العمل المتخصصة وملتق اطاريا تضمن ثلاث اوراق عمل استراتيجية مهمة ، ورقة حول النشأة والتكوين قدمها فريق شرطة احمد المرتضى ابوحراز وثانية حول العمل الشرطة وتحديات المرحلة قدمها فريق شرطة دكتور العادل عاجب يعقوب ، وثالثة عن الصورة الذهنية لرجل الشرطة عند المواطن والجمهور قدمها الاستاذ بابكر يحيى .
صحيح من الملاحظ لم تخصص ادارة الملتقي ورقة حول مستقبل الشرطة ، فمن منظور فكري سياسي تخطيطي استراتيجي أنت لاتستطيع قراءة مستقبل دولة قراءة دقيقة والبلاد تمر بأخطر مراحل وصور الانسداد السياسي في تاريخها الحديث ، فالرؤية المستقبلية في العادة تحجبها ضبابية الحاضر وعتمة وعتبة تحديات المرحلة ، فالشاهد متى ما تم تجاوزها فعلى ادارة الشرطة ضرورة عقد ورشة عمل أو ملتقي حول ماض وحاضر ومستقبل الشرطة السودانية في ظل المتغيرات المتلاحقة التي شهدتها وتشهدها الساحات الدولية والاقليمية والقطرية فيما يتصل بمهام ومسئوليات الشرطة الرأسية والافقية والتفاعلية .قدمت في الملتقى اوراق عمل مهمة جرت حولها مداخلات ومداولات مهمة أضافت لها الكثير وظهر ذلك في ورقة التوصيات والمخرجات التي نأمل أن تجد طريقها للتطبيق . في مداخلتي التي منحنى اياها باعتبارية وتقدير كبيرين الفريق شرطة هاشم على عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم الشرطة السابق ضمن ثلاثة اخرين من كبار قادة الشرطة في صدر ابتدار المداولة تشكر عليها قيادة الشرطة نيابة عن الاسرة الاعلامية صناع الرأي وتشكيله وقيادته ، مداخلتي كانت فرصة مهمة تحدثنا بموجبها حول حقائق ومفاهيم اساسية صبت في حاصل محصلة وحصائل الشرطة التأسيسية والدستورية والقانونية والمهنية وقد اشرنا من خلالها إلى ان دور الشرطة ومهمتها مهمة رسالية عظيمة وليس مهامها مجرد مهام وظيفة مهنية لكسب سبل الحياة والوجاهة المجتمعية والرسمية مهمة الشرطة مهمة اخلاقية انسانية تذكوية داعمة ومعينة للانفس المطمئنة بأستزادتها بمزيد من الامن والطمأنينة ، ودرء وتصويب وضبط عقليات وسلوكيات ومسلكيات الأتفس الإمارة بالسوء بتحجيمها ومنعها وتصويبها عن نشاطها الهدام . الشرطة في حقيقة الامر تنظيم يتبع للدولة في بعدها التأسيسي البنيوي وليس لمنظومة الحكومة بمفهومها التجريدي التجريبي حكومات تجي وأخرى تمشي فهي أي الشرطة كذلك لاتتبع للاطر السياسية بكافة اشكالها وانماطها ومتغيراتها الراتبة والدراماتيكية .
الشرطة على الدوام في خدمة الشعب عبر مجالاتها واداراتها المتخصصة وهي والشعب في خدمة الوطن ، من التحديات التي تواجه الشرطة أولا حجم المقومات المتاحة مقابل التحديات والمهام الموكلة اليها . ثانيا كمية المحاولات السياسية المستمرة تاريخيا لتجريف مهامها عن البنية الاساسية للدولة بوضعها ضمن منظومة الأصول الحكومية المتحركة مفهوميا وسياسيا وتنظيميا ومهاميا بجانب محاولات جرها لفلسفة ومزاجية الاطر السياسية ومتاهات التفاصيل الاجتماعية في حين مسئولية الشرطة كما أسلفنا مهام كلية على مستوي الشعب والوطن ووفقا لأحكام الدستور والقانون احكام ساسها المواطنة والمسئولية الوطنية وقوامها الحقوق والواجبات . ثالثا ضعف القوانين واستضعافها بصورة تعمل على هز واضعاف هيبة الدولة والتي هي من هيبة الشرطة والعكس صحيح . رابعا استغلال بعض عناصر الشرطة للسلطة والقانون . خامسا :- ضعف عنصر الثقافة التبادلية بين الشرطة والمواطن والجمهور والتي تعمل على تبصير وتنوير المواطن والجمهور بحجم عقود وعهود جسور الخدمة البينية بينها وبين المواطن والجمهور .
سادسا :- العمل السياسي الممنهج لاستهداف بنية الدولة والمجتمع عبر خلخلة وخلع بوابه الشرطة عبر صور الاساءة والتبخيس وخفض وقتل الروح المعنوية لافراد ومنظومة الشرطة وضرب هيبتها ديوانيا وميدانيا .. وللحديث بقية بإذن الله عندما يأتي الوقت المناسب للحديث عن ماضي وحاضر ومستقبل الشرطة . التحية لقيادة وقاعدة الشرطة العريضة بعرض الوطن بالداخل وحيث البعثات الخارجية فأنتم حقا وصدقا في خدمة الشعب ومعه في خدمة الوطن الكبير ..
وكل عام وأنتم بخير أعياد سعيدة واعمال وأنحازات تسعد الشعب وتصعد بالوطن الى اعلى مراتب العزة والكرامة والمجد التليد التحية لادارة الملتقي ولأدارة اعلام الشرطة وناطقها الرسمي الذي احاطنا بالدعوة لحضور الملتقي وهي الاولى من نوعها ..