الأعمدةتحبير

الفيهم اتعرفت 

تحبير

د.خالد أحمد الحاج

 

لأول مرة يخيب ظننا في لاعبي الهلال في منافسة، ليس ذلك لأن بطولة شرق ووسط أفريقيا (سيكافا) بطولة ضعيفة حاشا وكلا، بل لأن لاعبي الهلال دون الطموح، ولا يقدرون المسؤولية، ولا غيرة لهم على الشعار.

بالرغم من أنهم ترقوا لهذه المرحلة بالعلامة الكاملة وبشباك نظيفة وبعدد وافر من الأهداف، خيبوا الظن فيهم، وأكدوا بأنهم أقصر قامة من الهلال.

شكرا مجلس إدارة نادينا على الذي قمتم به رغم الظروف التي تمر بها البلاد من تسجيلات بقيم مالية خرافية، وتجديد عقود لاعبين لم نكن نتمنى أن تجددوا لهم من واقع أدائهم الباهت، ومعسكرات مختلفة ولفترات طويلة كانت المحصلة هذه المهزلة. شكرا لكم على تكفلكم برعاية البطولة، ولكن لا عذر لمحمد عبد الرحمن ورفاقه، فقد كان الغربال بعيدا كل البعد عن أجواء اللعب اليوم، بل كان خصما على المجموعة.

١٢٠ دقيقة غير الزمن المبدد بدل الضائع، ولا يستطيع رماة الفريق فك شفرة الخصم الذي تخندق في منطقته، أملا في الوصول إلى ضربات الجزاء، وكان له ما أراد.

سجل النادي (كورجة) من اللاعبين لم يقدموا ما يشفع لهم في أهم المواجهات، وخسروا الرهان، كانوا أشباحا في المعلب، أدوا بلا روح، وكأنهم في لقاء ودي، ونسوا أو تناسوا أن الشعب السوداني ينتظر أن يتنفس الصعداء بالتتويج.

ذات التشكيلة التي أدى بها الفريق مباراته السابقة، وما سبقها من لقاءات مع بعض التعديلات، ورغما عن ذلك خسر الهلال برغبة لاعبيه، مع سبق الإصرار على إفساح المجال لخصمهم العنيد الجيش الرواندي لبلغ النهائي، وقد أحسن التعامل مع مهاجمينا حين أغلق عليهم المنافذ، معتمدا على الهجمات المرتدة التي كانت لها خطورتها الكبيرة على جبهة دفاع الهلال.

لقد خيبتم ظن القاعدة الهلالية فيكم، وأثبتم انكم في المحكات الصعبة خفافا كالريشة، فلا المحليين بالذين يمكن أن نشير إليهم بالبنان، ولا المحترفين يستحقون أن يدافعوا عن ألوان الفريق.

كنا نمني أنفسنا باصطياد البطولة، فإذا بكم تقتلوا فينا الطموح، وترجعوا بالفريق للوراء مئات السنوات الضوئية.

لا أعتقد بأن الفريق سيقدم شيء في البطولة الأفريقية بعد الذي رأيناه، خسارة مرة ومحبطة وحولها العديد من علامات التعجب والاستفهام !!؟؟ الطبطبة على اللاعبين والتهوين عليهم لا ينفعان شيئا في مثل هذه المواقف، لابد للإدارة من محاسبة اللاعبين، ومعاقبة كل مقصر، خطوط اللعب الثلاث كانت العلامة الفارقة، شرود ذهني تام، وتوهان غير مبرر، كأن هذا اللقاء هو الأول للهلال في مواجهة الجيش الرواندي، وكأن المدرب المستجلب مغمور!!.

آخر القول لا تنتظروا من هؤلاء اللاعبين أن يفعلوا شيئا في الأبطال، (ديل الفيهم اتعرفت).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى