مقالات

المناهج الدراسية و صراع الأيديولوجيات

ضد الانكسار

أمل أحمد تبيدي

 

مدخل

قيل :

 

(نحن بحاجة إلى حرب جديدة سلاحها الكتب ، وقادتها المثقفون ، وضحيتها الجهل والتخلف)

 

يجب أن تخرج المناهج من المفهوم القديم إلى الحديث حتى تتمكن من مواكبة النهضة العلمية، علينا الالتزام بعدم إدخالها فى دائرة التقلبات السياسية… العلم هو أساس بناء الدول وتعتمد المجتمعات عليه فى التنمية والتطور و تقويم السلوك… لذلك نجدها تستند على المفاهيم إلتى تحفز على البحوث وتنمية العقول.. فهي خاضعة للتغيير وفق التطورات العلمية المبنية على الحقائق.

العلوم الحديثة تسير بخطى متسارعة إذا لم يتم مواكبتها تدخل مناهجنا فى خانة التخلف التكنولوجي.

هذه النهضة تتطلب تغيير فى البيئة الدراسية و طرق تدريس حديثة.

في معظم بقاع العالم تخلو المناهج من وجه نظر الكاتب والباحث ولا تدخل فى حيز الصراع الايدولوجى… العلم يتأثر بالمتغيرات العلمية لا الأهواء السياسية..

المناهج ليس ثابتة لأنها تخرج من الأطر الضيقة الى براحات العلم الواسعة وبحوره إلتى لا تحد…

المشكلة لدينا قد يثير غلاف كتاب جدل واسع لانه يتأثر بالأنظمة و الأيديولوجيات ،ماذا يحدث لو جعلنا الغلاف يتحدث عن ما بداخل الكتاب إذا كان علمي يكون الغلاف يحمل مضمون المواد العلمية إذا كان تاريخى ياخذ شكل رسوم ترمز للتاريخ دون وجود صور تخلق خلافات و صراعات ،لماذا لا تكون بدون اي رسوم لتفادي الخلاف وإثارة الجدل ؟خاصة واننا نتصيد الأخطاء ليس من أجل الإصلاح وإنما لاثارة جدليات فارغة.

لفت انتباهي حذف بعض المواد من المنهج تلك المواد تم إدخالها بصورة عشوائية دون منهجية او صياغة عميقة.

تظل عملية التصميم و التخطيط لبناء مناهج علمية متطورة يحتاج إلى علماء وباحثين فى التربية يمتلكون خبرات فى هذا المجال حتى يتمكنوا من إخراج محتوى علمي متطور يحقق اهدافه مع جعل المواد الاجتماعية لا تخرج من فلسفة المجتمع القائمة على القيم وتقاليد محددة مع وجود روح العصر التى يستشعرها الطالب.

التصريح حول صيانة مدارس معظمها قبل الحرب كان آيل للسقوط، يؤكد إننا نعالج مشاكلنا بقشور تزين واجهة أساسها شبة منهار.

لماذا لا تهتم الدولة بالتعليم و تعتمد بناء المدارس الحكومية فى المدن والقرى بتصميم متفق عليه يوفر بيئة تعليمية جاذبة.. مع منح المعلم أعلى مرتب فى الدولة لانه يخرج أجيال تبنى وتعمر الوطن.

لا تعبثوا بالتعليم

لا تدخلوا صراعاتكم فى المناهج

حتى يكون القادم خالي من الجدليات التى أوقفت عجلة التنمية والتطور.

(المعرفة تقود الى القوة والمعلومات تقود الى التحرر أما التعليم فهو الوعد الذي نحظى به للتقدم)

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى