الأعمدة

انتصارات التعليم “٣” « من الينبوع سلام »

روشتة في بريد الاسرة
اخصائي الصحة اسماء قسم الله

يبدو أن عصر الثورات الثلاثة لا يعترف إلا بالتحولات الجذرية و نقاط التحول المفصلية في تاريخ المعرفة البشرية، و بالتالي فإن قباطنة و قادة المؤسسات التعليمية يعتمدون آليات إعمال تحول العلم من تراكم خطي إلى قفزات نوعية (بارادايم) تغير طرق التفكير ومصادر المعرفة.
و نحن إذ بنا نغوص فى سبر أعماق العلوم و المعارف نطوف فى سياحة مدهشة عن : “مدرسة الينبوع” تحت قيادة معلم الأجيال “محمد علي”، وكيف إنتقلت هكذا مؤسسة تعليمية إلى صناعة صياغة الإنسان.
​في مدرسة الينبوع: الأستاذ(محمد علي) مهندس النجاح وبناء جيل عصي على الفشل و الانكسار ​في الوقت الذي تُقاس فيه جودة التعليم بالأرقام والنتائج فقط، و فى هذا المنحى اختارت “مدرسة الينبوع” بقيادة المعلم المُلهم محمد علي أن تذهب إلى ما هو أبعد؛ إلى “هندسة الإنسان”. إن النجاح الباهر الذي حققه طلاب هذه المدرسة ليس مجرد تفوق أكاديمي، بل هو رؤية منظومة تربوية سداسية الأبعاد صممت لبناء جيل يمتلك العلم كدرع، والثقة كعنوان. و فى السياق تبلورت الافكار و الرؤى لبلوغ الغايات المثلى وفقا للمصفوفة :
✅ بُعد الرؤية الاستباقية: زرع الغايات قبل الوسائل ​لم يكن محمد علي معلماً يلقن الدروس، بل كان مهندساً يضع حجر الأساس للرؤية. في “الينبوع”، يتعلم الطالب أولاً “لماذا يتعلم؟”. هذا الوضوح في الغاية جعل من كل كتاب يفتحه الطالب خطوة نحو هدف شخصي ووطني، مما حول الدراسة من عبء إلى شغف استباقي للمستقبل.
​✅ بُعد المناعة النفسية: صناعة الشخصية “المضادة للكسر”
​و قد عمد قائد الركب أن العالم خارج أسوار المدرسة مليء بالتحديات، لذا ركز على بناء “المناعة النفسية”. طلاب الينبوع لا يخافون من الفشل، بل يعتبرونه “بيانات” للتعلم. هذه الصلابة الداخلية هي التي جعلت هذا الجيل عصياً على الانكسار أمام الأزمات، ومؤمناً بقدرته على استرداد ذاته وتفوقه مهما كانت الظروف.
​✅ البُعد القيمي: الأخلاق كبوصلة للتفوق ​النجاح بلا قيم هو تفوق هش. في مدرسة الينبوع، تسير الأخلاق جنباً إلى جنب مع التفوق العلمي. زرع محمد علي في طلابه أن “المعلم” هو قدوة، وأن “العلم” أمانة. هذا البعد الأخلاقي هو الذي منح النجاح طعماً مختلفاً، وجعل من هؤلاء الطلاب سفراء للقيم في مجتمعهم.
​✅ البُعد الإجرائي: الابتكار في نقل المعرفة ​بعيداً عن الطرق التقليدية، اعتمد المعلم محمد علي “هندسة التعليم التفاعلي”. في الينبوع، الطالب هو “شريك” في إنتاج المعلومة وليس مجرد متلقٍ. استخدام أدوات التفكير النقدي وحل المشكلات جعل من العملية التعليمية “تمرينًا يوميًا” على النجاح، مما انعكس بوضوح على نتائجهم المبهرة.
​✅ بُعد القدوة الحية: محمد علي “الينبوع” الذي لا ينضب ​لا يبني الأجيال إلا من كان “بناءً” في نفسه. محمد علي لم يقدّم نظريات، بل قدّم نموذجاً حياً في الانضباط، الشغف، والإخلاص. ارتباط الطلاب بمعلمهم تجاوز علاقة التلميذ بأستاذه؛ ليصبح “الأب الروحي” الذي يرى في نجاح كل طالب نجاحاً لمشروعه الوجودي، مما حفز الطلاب لتقديم أفضل ما لديهم تقديراً لهذه القدوة.
​✅ بُعد الأثر المستدام: النجاح كرحلة لا محطة ​النجاح في مدرسة الينبوع ليس نهاية المطاف بنيل الشهادة، بل هو بداية لرحلة تأثير طويلة. البعد السادس يركز على “الاستدامة”؛ حيث يتخرج الطلاب وهم يحملون “عنوان مناعتهم” وعلمهم، مستعدين ليكونوا ينابيع أخرى في مجتمعاتهم، مخلدين بذلك نهج معلمهم محمد علي.
إن تجربة [مدرسة الينبوع] تقول بأن المعلم عندما يمتلك “الرؤية” و معايير النجاح فإنه لا يخرج طلاباً متفوقين فحسب، بل يؤسس لبناء جيل ذو إرادة تصادم المهددات الوجودية
*ودمتم منبعا للعلوم و الإبداع الأكاديمي*

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى