مقالات

انتقادات لأداء وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للحج والعمرة

بقلم: محمد إسماعيل دبكراوي
أعلنت وزارة الأوقاف، عبر المجلس الأعلى للحج والعمرة، عن عقد مؤتمر صحفي ظهر اليوم بمدينة بورتسودان، لعرض الترتيبات السنوية لموسم الحج لهذا العام. غير أن هذه الخطوة تثير تساؤلات مشروعة حول دور الوزارة والمجلس منذ بداية العام: هل يقتصر نشاطهما على عقد المؤتمرات الصحفية، أم أن هناك برامج وخططًا واضحة تُنفَّذ على أرض الواقع؟
إن المهام الأساسية للوزارة والمجلس لا ينبغي أن تُختزل في الظهور الإعلامي، بل تتطلب عملاً مستمرًا وخططًا مدروسة لتحسين خدمات الحجاج وتخفيف الأعباء عنهم. ويبرز هنا سؤال مهم: هل سيُسفر هذا المؤتمر عن قرارات حقيقية، مثل تخفيض تكاليف الحج، أم أن المواطنين سيواجهون زيادات جديدة هذا العام؟
وتتزايد الانتقادات في ظل غياب مؤشرات واضحة على وجود خطط سنوية أو برامج فاعلة، إلى جانب ملاحظات تتعلق باستمرار الصرف على الهياكل الإدارية من مرتبات وحوافز وامتيازات، دون انعكاس ملموس على جودة الأداء أو الخدمات.
كما يُؤخذ على الجهة المعنية ضعف التواصل مع الرأي العام، وغياب الصوت الرسمي الذي يوضح سير العمل، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والتي تستدعي حضورًا أكبر وفاعلية أعلى في إدارة الملفات المرتبطة بالحج والعمرة.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى مراجعة شاملة لأداء المجالس والهيئات ذات الصلة، لضمان فاعليتها وتحقيقها للأهداف المرجوة، بعيدًا عن الشكلية، وبما يلبي تطلعات المواطنين ويعزز كفاءة العمل المؤسسي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى