
بريق الحروف
المرأة وريادة الأعمال قوةٌ تصنع الفارق
✍مھندس:ابرار حمد
لم تعد ريادة الأعمال مجالًا مغلقًا على الرجال، بل أصبحت المرأة اليوم أحد أهم أعمدته، وصاحبة بصمة واضحة في تشكيل مستقبل الاقتصاد المحلي والعالمي.فقد أثبتت التجارب أن تمكين المرأة ليس شعارًا نظريًا، بل استثمار حقيقي ينعكس على معدلات النمؤ والابتكار وخلق الفرص.
تدخل المرأة عالم ريادة الأعمال محمّلة بخبرات حياتية وقدرات فطرية في الإدارة والابتكار والتفاوض، تجعلها قادرة على تحويل الأفكار البسيطة إلى مشاريع رائدة، وعلى قيادة فرق العمل بروح عالية من التعاون والوضوح. كما أظهرت الإحصاءات الدولية أن المشاريع التي تقودها النساء تتميز بالاستدامة، وحسن إدارة الموارد، والقدرة على التوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.
ومع ذلك، ما زالت الطريق محفوفة بالتحديات؛ من صعوبة الحصول على التمويل، إلى القيود الاجتماعية التي قد تحدّ من قدرتها على التفرغ للمشروع. لكن اللافت أنّ النساء يتجاوزن هذه التحديات بإصرار لافت، ليقدمن نماذج مشرّفة في مختلف القطاعات: الزراعة الذكية، التكنولوجيا، الصناعات الإبداعية، التجارة الإلكترونية، والخدمات المجتمعية.
إن دعم المرأة في ريادة الأعمال ليس تفضيلًا اجتماعيًا، بل خطوة استراتيجية لبناء اقتصاد أكثر شمولًا واستقرارًا. فحين تحصل المرأة على التدريب، والتمويل، وفرص العرض والمنافسة، فإنها لا تطور مشروعها فحسب، بل تفتح أبوابًا لغيرها من النساء، وتخلق سلسلة من التغيير الإيجابي داخل المجتمع.
وفي النهاية، تبقى المرأة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، وريادتها للأعمال ليست خيارًا تكميليًا، بل ضرورة وطنية لتعظيم الفرص، وتنويع مصادر النمؤ ، وبناء اقتصاد قائم على الإبداع والعدالة.