الأعمدةتحبير

بطعم الإنتصار

تحبير
د.خالد أحمد الحاج

* في واحدة من أقوى وأشرس المواجهات الإفريقية ذات الوزن الثقيل خرج منتخبنا القومي بنقطة ثمينة، نتيجة للتعادل السلبي الذي انتهت عليه المباراة التي جمعته بنظيره الغاني بأكرا أمس الخميس، وسط حشد جماهيري امتلأت به جنبات الملعب.
* وكان المدرب الغاني الشاطر كواسي أبيا قد قالها صراحة، مؤكدا في تصريحاته التي خص بها عددا من وسائل الإعلام بأنه ذاهب إلى أكرا للعودة بنتيجة إيجابية من هناك.
* من الواضح أن قراءة الجهاز الفني للموقف بدقة متناهية هي التي مكنته من إحراج نجوم العالم الذين يضمهم المنتخب الغاني، بدليل أن بعض الجماهير قامت بحصب الملعب بقوارير المياه قبل إطلاق قاضي الجولة لصافرة النهاية بدقائق، تعبيرا عن عدم رضائهم على الأداء والنتيجة.
* بنهاية هذه الجولة نستطيع القول بأن صقور الجديان في وضعية مريحة، بأربع نقاط متقدمين على النجوم السوداء بفارق نقطتين، وتنتظرنا جولة من العيار الثقيل أمام ذات المنتخب بعد أيام معدودة من هذه المواجهة، في جولة لها حساباتها وتقديراتها الخاصة.
* المهم في الأمر أن الجهاز الفني لمنتخبنا قد تكشفت أمامه أوراق الخصم، وتعرف من خلال أولى الجولات التي جمعته بنظيره الغاني على نقاط القوة والضعف لدى الخصم، مع الوضع في الاعتبار أن المدرب المقتدر كواسي ينتمي لهذا وقد مثله لاعبا ومدربا، ويعرف كل صغيرة وكبيرة عن النجوم السوداء.
* من إيجابيات هذه المباراة أنها كسرت حاجز الخوف والتهيب من المواجهات الكبيرة خارج الأرض، بدليل أن المنتخب أدى بتوازن، ولم يتأثر بكثافة الجماهير التي شجعت منتخبها بضراوة، زد على ذلك أن طموح منتخبنا ورغبته في مواصلة النتائج المشرفة هو الذي جعل اللاعبين يقاسمون الخصم الندية والأداء.
* حتى طريقة اللعب التي أدى بها منتخبنا أمس وهو يلعب خارج أرضه وبعيدا عن جماهيره هي طريقة سليمة تلعب عليها معظم المنتخبات، وعلى رأسها المنتخب الانجليزي الذي يؤدي بذات النهج.
* النتيجة التي انتهت عليها المباراة كفلت لمنتخبنا الوطني الأول التقدم في روليت مجموعته، وهذا هو المطلوب بعيدا عن تعقيد الحسابات، اللافت للنظر أن المنتخب ظل يؤدي بطريقة جيدة وبأداء مرتفع من مباراة لأخرى.
* إن كان ذلك من خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم والتي يتربع على صدارتها حتى آخر جولة، أو بالتصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا التي يحتل فيها موقعا جيدا حتى هذه الجولة، زد على ذلك أن جل محترفينا بمعظم الدوريات باتت لديهم رغبة عارمة بالدفاع عن ألوان المنتخب، وهذا مكسب كبير للمنتخب، بالإضافة للاستفادة من تجارب وخبرات اللاعبين.
* وبالمقابل ما يزال الهلال مشاركا في بطولة الأندية البطلة، ووصل إلى مرحلة المجموعات، وهذه إضافة أخرى للمنتخب الذي يضم عددا من لاعبي الهلال.
* وثنائي القمة الذين يلعبان بالدوري الموريتاني تمثل مشاركتهما نقطة إيجابية داعمة للمنتخب.
* الأجمل أن المنتخب أدى بهذه الروح ليثبت للعالم أن الحرب الدائرة بالبلاد لن تؤثر على أداء اللاعبين بالسلب، وهذه أبلغ الثمرات.
* معالجة الأخطاء برفع معدل اللياقة هو الأهم، فضلا عن ضرورة امتلاك منطقة المناورة، والتحكم بالكرة لأطول فترة ممكنة، بجانب زيادة القوة الهجومية، هذه المسائل لا غنى عنها، شكرا لكم على الإبداع والإمتاع، وبمزيد من الجهد الحثيث سنجني ثمار ذلك بوضع المنتخب في المكانة التي تليق به، شكرا وزارة الشباب والرياضة، وشكرا الاتحاد العام لكرة القدم، وشكرا الإعلام الرياضي، وألف شكر لجماهير الرياضة بالداخل والخارج، بالطول بالعرض سودانا يهز الأرض.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى