الأعمدة

حدّ القول بقلم: حسن السر   الشرطة السودانية… من معركة الكرامة إلى خدمة الشعب

حدّ القول

بقلم: حسن السر

 

الشرطة السودانية… من معركة الكرامة إلى خدمة الشعب

 

تُعدّ الشرطة السودانية إحدى الركائز الأساسية في حفظ الأمن والاستقرار، وقد أثبتت خلال معركة الكرامة أنها ليست مجرد قوة نظامية، بل مؤسسة وطنية تحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الوطن وصون كرامة المواطن. لقد كان حضور الشرطة في هذه المعركة دليلاً على التزامها العميق بمبدأ “الشرطة في خدمة الشعب”، وهو الشعار الذي أصبح واقعاً ملموساً في الأداء اليومي.

 

التطور الكبير في الخدمات

شهدت الشرطة السودانية خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدَّمة للمواطنين؛ فقد تم إدخال الأنظمة الإلكترونية الحديثة لتسهيل الإجراءات، مما انعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملات وتقليل التعقيدات الإدارية. ولم يقتصر هذا التطور على الجانب التقني فحسب، بل شمل أيضاً تحسين بيئة العمل وتدريب الكوادر على التعامل الحضاري مع الجمهور.

 

السجل المدني وحفظ المعلومات

من أبرز النجاحات التي حققتها الشرطة السودانية حفظُ المعلومات المتعلقة بالسجل المدني بشكل آمن ومنظَّم. هذا الإنجاز يعكس قدرة المؤسسة على مواكبة التطور الرقمي وضمان حماية بيانات المواطنين، الأمر الذي يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والشرطة ويجعل الخدمات أكثر دقة وشفافية. ولا بد من الإشادة بما تم إنجازه في استرجاع البيانات وتطوير نظم السجل المدني، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء دولة حديثة.

 

الأمن النفسي والاجتماعي ومكافحة المخدرات

لم يقتصر دور الشرطة على الأمن الميداني فحسب، بل امتد ليشمل الأمن النفسي والاجتماعي عبر برامج مكافحة المخدرات وحماية الشباب من الانحراف. كما أصبح للشرطة دور فاعل في دعم الصحة النفسية من خلال التعاون مع المؤسسات الصحية، بما يعزز التكامل بين الأمن والصحة في خدمة المواطن.

 

التدريب على إنقاذ الأرواح والتعامل مع الطوارئ

من الجوانب المشرقة أيضاً اهتمام الشرطة بالتدريب الإسعافي والتأهيل في مجال إنقاذ الأرواح، مما يرفع جاهزيتها للتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية والإنسانية. هذا التكامل بين الأمن والخدمات الصحية يعكس وعياً متقدماً بدور الشرطة كحائط صد أول في مواجهة الأزمات.

 

مستشفيات الشرطة وخدمة المجتمع

لا يكتمل الحديث عن الشرطة السودانية دون الإشارة إلى الدور الكبير الذي تقوم به مستشفيات الشرطة؛ فهي ليست مجرد مؤسسات علاجية مخصصة للعسكريين، بل أبوابها مفتوحة أيضاً أمام المدنيين، لتقدم خدمات صحية متكاملة تعكس روح التكافل والمسؤولية الوطنية. هذه المستشفيات أصبحت نموذجاً للتكامل بين الأمن والصحة، حيث توفر الرعاية الطبية، وتشارك في حملات التوعية، وتدعم برامج الصحة النفسية ومكافحة المخدرات.

وقد حظيت هذه الخدمات الصحية بتكريم رسمي من وزير الصحة الاتحادي بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، في إشارة واضحة إلى تقدير الدولة لجهود الشرطة في المجال الصحي، وإبراز دورها كجزء أصيل من منظومة الرعاية الوطنية.

 

تحية خاصة لشرطة المرور

لا يمكن الحديث عن الشرطة السودانية دون الإشادة بالدور الكبير الذي تضطلع به شرطة المرور؛ فهي ليست مجرد جهة لتنظيم حركة السير، بل مؤسسة تعمل على حماية الأرواح وتسهيل حياة الناس اليومية. جهودها في تنظيم الطرق، وضبط المخالفات، وتطبيق القوانين المرورية تعكس صورة مشرقة للشرطة السودانية.

 

تجربة شخصية

خلال زيارتي الأخيرة لتجديد رخصة القيادة، لمست بنفسي حجم التطور الذي وصلت إليه الشرطة السودانية؛ فقد وجدت النظام والترتيب في استقبال المواطنين، وسداد الرسوم عبر النظام الإلكتروني بكل سهولة ويسر. هذه التجربة الشخصية كانت دليلاً عملياً على أن شعار “الشرطة في خدمة الشعب” لم يعد مجرد مقولة، بل أصبح ممارسة يومية يشعر بها كل مواطن.

 

آخر القول

إن الدور الذي تلعبه الشرطة السودانية في معركة الكرامة، وفي تطوير الخدمات وتسهيل الإجراءات، وفي تعزيز الأمن النفسي والاجتماعي، وفي تقديم الخدمات الصحية عبر مستشفياتها، يعكس صورة مؤسسة وطنية حديثة تسعى لخدمة المواطن وحماية الوطن. ومع استمرار هذا النهج، ستظل الشرطة السودانية نموذجاً يُحتذى به في تطبيق شعارها الخالد: الشرطة في خدمة الشعب.

 

كسرة

الشرطة في خدمة الشعب دا شعار

بيحرسوا الليل والنهار

ساهرين على أمن البلد

وما بخافوا من الخطر

 

يا رجال الواجب سلام

أنتم عزّة في كل مقام

تضحياتكم ما بتنقاس

أنتم فخر لكل الناس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى