
حد القول بقلم :حسن السر “نعم، يمكننا القضاء على السل: إرادة تتحدى التحديات”
حد القول
بقلم :حسن السر
“نعم، يمكننا القضاء على السل: إرادة تتحدى التحديات”
يوافق الرابع والعشرون من مارس من كل عام اليوم العالمي لمكافحة الدرن، وهو مناسبة عالمية تهدف إلى تسليط الضوء على هذا المرض الذي ما زال يشكل تحدياً صحياً كبيراً في كثير من الدول، ومنها السودان. وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار: “نعم يمكننا القضاء على السل”، ليعكس روح الأمل والإصرار على مواجهة المرض رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والتحديات الإنسانية والصحية المتفاقمة.
في السودان، تواصل وزارة الصحة الاتحادية جهودها عبر البرنامج القومي لمكافحة الدرن، الذي يعمل على تقديم الخدمات الصحية في 11 ولاية مستقرة، إضافة إلى بذل جهود كبيرة لإيصال الأدوية والمواد التشخيصية إلى الولايات المتأثرة بالحرب. وقد تمكنت الكوادر الصحية خلال عام 2025 من اكتشاف أكثر من 24 ألف حالة درن، وهو إنجاز يعكس حجم التفاني والإصرار رغم صعوبة الظروف.
تهدف هذه المناسبة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول طرق الوقاية والعلاج، وتشجيع الكشف المبكر، وتعزيز الالتزام السياسي والمجتمعي بدعم برامج المكافحة، فضلاً عن دعم المرضى والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض. كما تسعى وزارة الصحة إلى تقوية النظام الصحي عبر بناء قدرات الكوادر، وتوسيع برامج التدريب، وضمان توفر المعدات والأدوية في المرافق الصحية.
ورغم التحديات الكبيرة مثل عدم استقرار الكوادر الصحية، ضعف الحوافز، تضرر بيئة العمل، وانقطاع الاتصالات مع بعض الولايات، فإن السودان يواصل العمل بروح الشراكة مع المنظمات الدولية والوطنية، مثل منظمة الصحة العالمية، صندوق الدعم العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى الجمعيات الوطنية التي تسهم في البحث العلمي والتوعية المجتمعية.
إن هذه الجهود المشتركة تعكس إيماناً راسخاً بأن القضاء على الدرن ممكن، إذا ما تكاتفت الإرادات وتكاملت الأدوار، ليبقى الأمل قائماً في الوصول إلى سودان خالٍ من هذا المرض.
آخر القول
ختاماً، فإن اليوم العالمي لمكافحة الدرن ليس مجرد مناسبة للتذكير بخطورة المرض، بل هو دعوة متجددة للعمل المشترك، وتعزيز الشراكات، وتوحيد الجهود من أجل مستقبل صحي أفضل. إن شعار “نعم، يمكننا القضاء على السل” ليس مجرد كلمات، بل هو عهد والتزام بأن الصحة حق أساسي لكل مواطن، وأن القضاء على هذا المرض هدف قابل للتحقيق بالإرادة والعمل الجماعي.
كسرة
وَاحْـذَرْ زِحَـامـاً، كَـمْ نَـفُـوسٍ أُهْلِـكَتْ … مِـنْ نَـفْـثَـةِ الـصَّـدْرِ، بِـالـعَـدْوَى مُـطَالَةْ
غَـطِّ الـفَـمَـا، وَالـقِـحْ لِـتَحْمِي غَـيْرَكُمْ … فَالْـمَـرْضُ يَـسْـرِي، وَالـعِلَاجُ ذُو طَـالَةْ