التقارير

خطاب اليأس: كيف كشف ظهور حميدتي في كمبالا عن تفكك رواية المليشيا؟ تقرير: حزب النصير احمد الخير

خطاب اليأس: كيف كشف ظهور حميدتي في كمبالا عن تفكك رواية المليشيا؟

تقرير: حزب النصير احمد الخير

بعد غياب طويل، ظهر قائد الجنجويد المجرم محمد حمدان حميدتي، في لقاء بكمبالا، مع عضوية تحالفه المسمى بتأسيس،، في محاولة يعتبرها مراقبون أخيرة لإنعاش المليشيا التي تتهاوى الآن بضربات الجيش في محاور كردفان وتشهد تفككا واضحا.

 

لكن فيما يبدو فإن أبو ظبي التي منحته طائرة خاصة من أجل إيصال رسائل محددة، فشل الهالك في إيصالها كعادته، وطفق يتحدث يمنة ويسرى دون هدف واضح أو رسالة معينة.

 

جاء حديثه ملئ بالأكاذيب والتناقضات، ولم يصدق إلا في إقراره بوجود مرتزقة كولمبيين بين صفوف جنجويده وحديثه عن هزيمتهم وطردهم من الخرطوم بالمسيرات.

وحتى في هذا فإن غباءه جعله يخالف السردية الإماراتية التي تربط بين انسحاب الجنجويد من الخرطوم باستخدام الجيش السوداني للسلاح الكيمائي، كما أن إقراره بوجود مرتزقة “10 فقط لتشغيل المسيرات” حسب قوله، ستورط أبو ظبي، التي جندت إعلامها لنفي هذه التهمة.

 

يقول الباحث دكتور محمد مصطفى، أن قائد المليشيا فشل بشكل مذرئ في بث الرسائل التي تم تلقينها له قبل اللقاء، وبات واضحا أن المجرم حميدتي لا يزال قابعا في المربع الأول من صدمة الهزيمة في جبل موية، وظهر ذلك جليا في الشكوى من “مفضل وأحمد هارون والدول المجاورة والبرهان البجي الطيش وقلت ليهم وقالوا لي”، وقال مصطفى إن الرهان على حميدتي فشل في إيصال الرسائل المعدة له، كما فشل قبله أخيه عبد الرحيم دقلو، وأضاف (بعد ثلاثة سنوات حرب المجرم لم يكتسب أي مهارة جديدة أو يتخطي هزيمة جبل موية الاستراتجية ، فهو أسير الشكوى والنواح والمشاكل النفسية من علان و فلان”.

 

حاول المجرم حميدتي ارتداء ثوب الطهر وتقديم نفسه كزعيم إفريقي شبهه عناصره بمانديلا، مرتديا زيا إفريقيا، لتصدير فكرة أنه يقاتل لإنقاذ العنصر الإفريقي من عرب الشمال والوسط، بينما هو وفق مراقبين قبل أن يأتي لهذا اللقاء غسل سكاكينه من دماء أهل الفاشر وقبلها دماء المساليت الذين تم ذبحهم بدوافع عنصرية مقيتة، حيث كان جنوده يسألون المعتقل عن قبيلته قبل إطلاق النار عليه.

 

يبقى القول وفق مراقبين، فإن لقاء عنتبي الذي جرى الإعداد له جيدا من قبل أبو ظبي وقيادتها حملة علاقات عامة مدفوعة القيمة لإقناع موسيفيني بالجلوس إلى حميدتي وقادة تأسيس، لم يكن سوى تشييع جديد لحميدتي وإنهاء لشخصيته، وتباين جهله وغبائه، فهو سجل نقاط ضده وكشف ضعف قواته ومارس طهرا زائفا، وأقر بنفور الشعب السوداني من جنوده، وبشكل دقيق نعى قائد المليشيا تجربته البائسة وطمر وللأبد القضية التي ظل يتنادى الجنجويد للتمسك بها، دون أن يعرفوا أبدا ما هى.

 

حري بالقول أن لقاء كمبالا البائس، لن يغير من الواقع شيئا، حيث لا يزال المجرم حميدتي مدانا في نظر المجتمع الدولي، الذي وصفت الأمم المتحدة جرائم جنوده بالفاشر بأنها إبادة جماعية، كما لا يغير من الواقع شيئا وهو أنه يحاول إنقاذ مليشياته التي انتهت واقعيا وتحولت إلى عصابات يقاتل بعضها البعض، كما لا يغير من نظرة المجتمع السوداني له، والذي ينظر له على الدوام كزعيم عصابة مجرم ومتهم بالإبادة الجماعية والقتل والتطهير العرقي، وبينما هو يمارس طهرا مزيفا، انطلقت مسيراته الإمارات لتهاجم ابن عمه موسى هلال في خسة لم يشهدها التاريخ الإنساني قريبا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى