الأعمدةتحبير

زكاة القضارف وموائد الرحمن

تحبير
د.خالد أحمد الحاج
الدور الذي يقوم به ديوان الزكاة في ترسيخ مبادئ الدين الحنيف الذي أوجب الزكاة على عباده، والزكاة قارئنا الفاضل ركن ركين من أركان الإسلام أوجبها المولى تبارك وتعالى على المكلفين القادرين على إخراجها بعد أن يحول عليها الحول، تعزيزا لمقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء.

* وبما تسهم به شعيرة الزكاة في تخفيف الوطأة على الأصناف الثمانية التي أشار إليها المشرع، وما يقابل هذه الجهود من تخطيط ودراسة مستفيضة لأمانة الزكاة لتطوير وترقية العمل الزكوي، بتوحيد جهود إداراتها المختلفة، وتنسيق الأدوار التي تعمل على تأصيل هذه العبادة وصولا للغايات المرجوة، فضلا عن دراسة الفرص التي تجعل من المستفيد صاحب مشروع إنتاجي يخرجه مستقبلا من دائرة الفقر والسؤال، لصبح داعما قادرا على إخراجها، وهذه قمة القصد الشرعي، ويقف خلف كل هذا العمل الكبير دافع الزكاة الذي يقصد بإخراجها تبرئة زمته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ليبارك له رب العزة جل جلاله في ماله، وهذه بعض الجوانب المهمة التي قصدت أن أسلط عليها الضوء لأنها الأساس الراسخ للعملية الزكوية، ومعرفة القارئ الكريم بها توسع من دائرة تفاعله واهتمامه.
* بكلفة بلغت ٥٢١.٩٥٠.٠٠٠ جنيها دشنت أمانة الزكاة بولاية القضارف مائدة الرحمن لشهر رمضان المبارك للعام ١٤٤٥ه، مستهدفة بذلك ١٠.٠٠٠ أسرة برعاية كريمة من مولانا بشير محمد عمر أمين الديوان بالولاية، وهي واحدة من الأنشطة الراتبة للديوان سنويا، شاءت الأقدار هذه المرة أن تتعاظم مسئوليات الديوان من واقع أن بالولاية عدد مقدر من مراكز إيواء المتأثرين بالحرب الذين تضاعفت أعدادهم نتيجة لاتساع رقعة الحرب وتطلب ذلك مضاعفة الدعم والإسناد، فضلا عن الارتكازات التي تعمل على تأمين المداخل الرئيسية للولاية، بجانب الأحياء والقرى والفرقان.
وتستهدف موائد الرحمن مرافق ومرضى المستشفيات التعليمية والتأهيلية، وداخلية الطب، والمدرسة النموذجية، علاوة على حراسات الشرطة، وعابري السبيل بالسوق الشعبي، فضلا عن مواقف مواصلات روينا الملك القديم والجديد، وموقف المواصلات المجاور لديوان الزكاة، بجانب ارتكازات التأمين، علاوة على الخلاوى، ودور المؤمنات، ومصليات الأحياء والفرقان.
* علما بأن أمانة الزكاة بالولاية قد دشنت واحدا من أنجح البرامج التي استقبلت بها الشهر الفضيل، بالتركيز على برنامج إطلاق سراح عدد من النزلاء أملا في أن يكونوا قد استفادوا من الفترة التي قضوها خلف القضبان ليصبحوا فاعلين في المجتمع، نسأل الله تعالى أن يوفق لما فيه صالح البلاد والعباد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى