
حكايات
زاهر علي يوسف يكتب
قرية الحُمر تحتفي بتنصيب شيخها الجديد في لوحة من التقاليد والوحدة المجتمعية
قرية الحُمر الجميلة، الطيب أهلها، الوفيون بعهدهم، الثابتون على محبتهم ، هي ليست مجرد مكان على خارطة السودان، هي مسقط رأس والدي، ومهد عشيرتي وأصلي وجذوري التي أعتز بها.
سامحوني إن قصرت، وأعذروني إن غبت ، فالتقصير لم يكن جحوداً، بل كان حصيلة ظروف أقوى من الرغبة والنية.
وعهدي معكم، أن يظل اسمي مرتبطاً بالحُمر فخراً ومحبةً ، فأنتم أهلي وسندي، ومنكم أستمد القوة والانتماء.
الحمر تحتفي
في أجواء مفعمة بالإحترام والتقدير للعادات الراسخة، شهدت قرية الحُمر التابعة لمحلية رفاعة بولاية الجزيرة يوماً استثنائياً بمناسبة تنصيب الشيخ الباشمهندس/ فتح الرحمن أحمد محمد المبجاغم شيخاً للقرية خلفاً لوالده ، في مناسبة جمعت بين رمزية التاريخ، وأصالة القبيلة، وتطلعات المستقبل.
بحضور عدد كبير من العمد والمشايخ من قبيلة الشكرية، وممثلين من القرى المجاورة، وعدد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية البارزة، جسدت المناسبة صورة حية للتلاحم القبلي والتضامن الريفي، حيث التأم الجمع الكريم ليشهد لحظة الوفاء والتكليف، في لوحة زاهية من الأصالة والانتماء.
الشيخ الباشمهندس فتح الرحمن أحمد محمد المبجاغم وهو أحد أبناء القرية المشهود لهم بالكفاءة والمعرفة، يمزج بين خلفيته المهنية كمهندس وبين إرثه الروحي والإجتماعي وارثاً من والده المعروف بحكمته وحنكته في حل القضايا المجتمعية وبناء العلاقات بين المكونات القبلية والريفية.
وتلقى الشيخ التهاني من الحضور، معربين عن ثقتهم الكبيرة في قدرته على مواصلة ما بدأه والده، بل وتطويره بما يتماشى مع مستجدات الحياة الريفية ومتطلبات المرحلة الراهنة.
تميز الحفل بعدد من الكلمات المؤثرة التي ألقاها وجهاء القرى وممثلو القبائل، مؤكدين فيها أهمية الدور المحوري للقيادات الأهلية في تعزيز الإستقرار الإجتماعي، وإيجاد الحلول للنزاعات القبلية، ودعم التنمية المحلية. كما تم التأكيد على دور قرية الحُمر كنقطة إشعاع إجتماعي وثقافي داخل محيطها.
وكان لافتاً حضور عدد من الشخصيات القومية والرموز الإجتماعية الذين شاركوا في المناسبة، تأكيداً على مكانة القرية وشيخها الجديد في نفوس الجميع، ورسالة دعم معنوي قوية له في بداية مسيرته كزعيم أهلي.
بختام الفعالية، عمت أجواء الفرح والطمأنينة، وسط دعوات بأن يكون هذا التنصيب بداية عهد جديد من الخير والوحدة والتماسك المجتمعي، وأن يسير الشيخ فتح الرحمن على درب والده بإخلاص، ويكون خير معين لأهله، وسنداً للحق، وحكيم الرأي في دروب قرية الحُمر الوادعة.