الأعمدةتأملات

مبروك البرهان .. هيا أكمل المشوار

تأملات 

جمال عنقرة

 

اتصل بي كثيرون مهنئين علي صدور قرار تعيين الفريق اول ركن ياسر العطا رئيسا لهيئة قيادة الجيش السوداني، لأنني كنت قد طالبت بذلك في اكثر من مقال ومناشدة لسعادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، اولها قبل نحو عام من الزمان، ولعله قد بلغه، وكنت قد قدمت ذلك ضمن جملة تغييرات، كنت – ولا زلت – اعتقد انها تغعل أجهزة الدولة، وتضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وتعضد من تماسك شركاء معركة الكرامة، وتعجل حسم المعركة، سلاما، أو استسلاما، وبمناسبة هذا التعيين المبارك للجنرال العطا، اعيد كتابة حزمة التغييرات المهمة، التي ينتظرها كثيرون، ونأمل أن يعجل السيد البرهان باتخاذها، لوضع البلاد في مرحلة متقدمة من مراحل حسم المعركة، واستشراف عهد جديد، يبني فيه السودانيون معا وطنا يسعهم جميعا، لا عزل فيه، ولا إقصاء، ولا تفضبل، ولا تمييز لاحد الا بقدر جزيل عطائه، وصدق انتمائه.

كنت قد ذكرت، واذكر مرة اخري أن مجلس السيادة بشكله الحالي، ليس له قيمة رمزية تساوي عدد عضويته الكبير، وليس له فاعلية تناسب عدد ومقدرات اعضائه، بل اعتقد ان فيه تعطيل، وتحنيط لكثير من الكفاءات، ولذلك اقترحت انةيبقي من عضويته الحالية فقط، السيد البرهان رئيسا للمجلس، وقائد اعلي للقوات المسلحة برتبة المشير بالزي المدني، تجسيدا لتفويض الشعب للجيش لقيادة معركة التحرير ومن بعدها إعادة التاسيس والتعمير، إلى أن يتوج ذلك بانتخابات رئاسية يختار فيها الشعب السيد البرهان رئيسا للجمهورية مثلما حدث في مصر في ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣م، ويبقي معه نائبه السيد مالك عقار ممثلا للحكمة والرؤية الثاقبة، ولشركاء معركة الكرامة من القوي السياسية وحركات الكفاح المسلح، وكل الوطنيين الصامدين المرابطين، ويتم اختيار ستة أعضاء معهما من رموز معركة الكرامة الشعبيين، يمثلون إقاليم السودان الستة القديمة، الشرق والشمالية، وكردفان ودارفور، والاوسط والخرطوم، أما بالنسبة لاعضائه الحاليين، فليذهب كل منهم إلى ما هو اهل له، الفريق اول ركن شمس الدين كباشي وزيرا للدفاع، وقائد عام للقوات المسلحة، الفريق اول ركن ياسر العطا رئيسا لهيئة الأركان، الفريق مهندس مستشار ابراهيم جابر وزيرا للإستثمار، السيد عبد الله يحيي وزيرا للطرق والجسور، وللذين لا يعلمون فإن السيد عبد الله يحي عندما كان وزيرا للطرق والجسور قبل الحرب، كانت له مساهمات وبصمات واضحة في الوزارة، ويذهب السيد صلاح رصاص والدكتورة نوارة إلى وزارة الخارجية سفراء يمثلون السودان خارجيا.

هذه القرارات – لو صدرت – تصيد كثيرا من العصافير بحجز واحد، ونبارك للسيد الرئيس البرهان القرار الحكيم والقوي الذي اتخذه باسناد هئية قيادة القوات المسلحة للبطل، العطا، ونرجو أن يستكمل قرارات التثوير، والتفعيل، وليكن اولها القرار الذي يقول به الآن كل الناس، وقال بعضهم انه قد صدر، قرار تعيين الأسد الهصور كباشي وزيرا للدفاع وقائد عام للقوات المسلحة، وقبله يترقي البرهان إلى رتبة المشير، ويخلع الزي العسكري، ويصير قائدا اعلي للقوات المسلحة، مع رئاسته لمجلس السيادة، إلى حين انتخابه رئيسا للجمهورية السودان، في اول خطوات استعادة الشرعية الدستورية للبلاد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى