
مدارات للناس
هاشم عمر
فارسُ الشرطة والإعلام
حين تذكرُ الفروسية والانضباط، يطلُّ اسم اللواء شرطة عادل حسين بلال عوض كرمزٍ لا يغيب، رجلٌ جمع بين صرامة الميدان الشرطي ورقيِّ الساحات الرياضية، وبين الحضور الإعلامي والروح الإنسانية. كان عنواناً للانضباط، ويعتبر من أشهر ضباط العلاقات العامة والاعلام ونجماً في الوسط الرياضي، وقائداً يحظى باحترام الجميع. التقيت به وأنا أتلمس طريقي في دروب الإعلام .
منذ تخرجه في كلية الشرطة عام 1983م، مضى بخطوات ثابتة في مسيرة مهنية حافلة، متنقلاً بين مواقع قيادية بارزة: من إدارة المباحث والأمن، إلى قيادة شرطة محليات سنار وسنجة وأم درمان، وصولاً إلى إدارة الدوريات والسواري، والإعلام والتوجيه المعنوي. ترك بصمته في تأسيس المسبح الدولي لقوات الشرطة، وأسهم في إنشاء متحف الشرطة، ليظل اسمه مرتبطاً بالبناء والتطوير.
لم يكن اللواء عادل حسين بلال عوض مجرد ضابط شرطة، بل كان فارساً بحق على صهوة الخيل وفي ساحات الرياضة. شغل مناصب قيادية في اتحادات الفروسية وسباق الخيل، ومثَّل السودان في بطولات عربية ودولية، جامعاً بين روح الانضباط العسكري وحبِّ الرياضة. كما عرفه الوسطُ الصحفيُّ ككاتب رياضي نشط، يضيءُ الصفحات بمقالاته وتحليلاته، ويُضيف بُعداً إعلامياً لمسيرته الرياضية.
نال وسام الخدمة الطويلة الممتازة ووسام الإنجاز، وظل حتى آخر أيامه مديراً تنفيذياً لشركة “قولدن إيفل” للمعدات الطبية، ورئيساً للجنة الفنية لنادي سباق الخيل بالخرطوم، وعضواً في لجنة الاستئنافات القومية لهيئات الشباب والرياضة. كان نجماً فاعلاً في الوسط الرياضي والإعلامي، وفارساً في الفروسية، ونموذجاً لضابط الشرطة في المظهر والجوهر.
رحل اللواء عادل حسين بلال عوض، لكن ذكراه ستظل حاضرةً في قلوب من عرفوه، وفي صفحات التاريخ الشرطي والرياضي السوداني. لقد جمع بين الواجب الوطني والشغف الرياضي، وبين القيادة والإبداع، وبين الانضباط والإنسانية. وسيبقى اسمه عنواناً للعطاء والوفاء، وفارساً لا يغيبُ عن الذاكرة.