
يصل على رأس وفدٍ رفيع.. ويلتقي السيسي ومدبولي كامل في مصر.. زيارة استثنائية الزيارة لتعزيز العلاقات المتميّزة بين الخرطوم والقاهرة خبراء يتوقّعون بحث تطوير الاستثمارات والتعاون الاقتصادي تقرير _ محمد جمال قندول
يصل على رأس وفدٍ رفيع.. ويلتقي السيسي ومدبولي
كامل في مصر.. زيارة استثنائية
الزيارة لتعزيز العلاقات المتميّزة بين الخرطوم والقاهرة
خبراء يتوقّعون بحث تطوير الاستثمارات والتعاون الاقتصادي
تقرير _ محمد جمال قندول
يصل رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس صباح اليوم لمصر في زيارةٍ رسمية تستغرق يومين.
وينتظر أن يبحث إدريس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أوجه التعاون بين البلدين، كما سيجري مع نظيره مصطفى مدبولي مباحثاتٍ ستتناول ملفات عديدة.
رحلة كامل والمؤرخة بالثانية لأرض الكنانة ستكون محل اهتمام شعبي وإعلامي لا سيّما وأن مصر تحتضن أكبر الجاليات السودانية.
اهتمام مشترك
وفي السياق، كشفت مصادر رفيعة ل(الكرامة) بأنّ رئيس الوزراء سيقود وفدًا كبيرًا يضم وزيري الخارجية والزراعة والري، إلى جانب مديري المخابرات والاستخبارات.
وقال المستشار الصحفي لرئيس الوزراء محمد عبد القادر إنّ رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس سيصل القاهرة في العاشرة والنصف من صباح اليوم الخميس في زيارةٍ رسمية تستغرق يومين لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، والعديد من الملفات المهمة ذات الصلة بدفع وتعزيز العلاقات السودانية المصرية، واستعراض مبادرة حكومة السودان للسلام.
وأضاف عبد القادر في تصريحات صحفية أنّ رئيس الوزراء سينخرط في لقاءاتٍ ومباحثاتٍ رسمية فور وصوله، وسيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وعدداً من المسؤولين.
وذكر المستشار الصحفي لرئيس الوزراء أنّ رحلة الدكتور كامل إدريس تأتي لتعزيز أواصر العلاقات السودانية المصرية المتميّزة، ولبحث العديد من الملفات التي تسهم في تمتين الروابط المشتركة، وإحداث التنسيق اللازم في الملفات كافة.
وبرزت مصر كأحد أهم الدول التي دعمت البلاد في محنة الحرب، حيث ظلت تجاهر بموقفها الداعم لسيادة الدولة السودانية بالمحافل الإقليمية والدولية. كما كانت أرض الكنانة الوجهة الأولى للسودانيين، حيث استضافت أعدادًا كبيرة من الذين قصدوها عقب الحرب.
التكامل الاقتصادي
ويقول الخبير والمحلل الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي إنّ العلاقات بين مصر والسودان تاريخية، مما يفرض على الحكومتين ضرورة الاستفادة من الروابط الممتدة بين البلدين، حيث يربط البلدين الجوار الجغرافي، واللغة المشتركة، والمعابر البرية، والبحرية، والنهرية، والجوية.
وأضاف فتحي بأنّ الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في القاهرة والخرطوم تعكس الحرص على التعاون والتنسيق بين البلدين، إذ إنّ العلاقات ما بين البلدين ترجمة لتاريخ مشترك وعوامل جغرافية وروابط بين الشعبين لا يمكن القفز عليها. لذلك، يمكن لهذه الزيارة التي جاءت في توقيتً مناسب أن تعمل على اتفاق الدولتين على ما يسهم في إعادة آليات وهياكل التكامل الاقتصادي مع تطويرها بما يتناسب مع المتغيّرات الدولية، والإقليمية، والمحلية، لكي يسهم في زيادة التجارة والاقتصاد. وسابقاً ومنذ فترة، لم يكن هنالك إطار محدد للعلاقات الاقتصادية السودانية المصرية، نسبة لتأرجح العلاقات.
ويواصل محدّثي في معرض الطرح ويقول إنّ هناك مشروعات مشتركة بين البلدين، على سبيل المثال بناء الطريق الساحلي بين مصر والسودان، وتطوير وإعادة هيكلة خطوط السكك الحديدية، لتسهيل حركة نقل البضائع والأفراد، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، حيث تقوم مصر بإمداد السودان بنحو “300” ميجاوات في مرحلته الأولى، إضافة إلى “600” ميجاوات في مرحلة لاحقة، لتصل بعد ذلك إلى 3 آلاف ميجاوات، ومشروعات استراتيجية لاستصلاح الأراضي.
ولكن د. هيثم يشير إلى تضاؤل حجم التجارة البينية بين البلدين على الرغم من امتلاك كلا البلدين العديد من المقومات الاقتصادية التي تسمح بتحقيق أضعاف حجم التجارة البينية.
كما أن هيكل التجارة بينهما يسمح بوجود علاقة تكاملية وليست تنافسية، وبالنظر إلى تكامل الموارد الاقتصادية المصرية والسودانية، يمكن دفع الاستثمارات لرفع معدلات النمو الاقتصادي في كلا الدولتين. بالإضافة إلى ذلك، تظل القاهرة على موقفها الداعم للاستقرار في السودان، والمساند في مواجهة التحديات المختلفة.
ويرى فتحي بأنّه قد حان دور القطاع الخاص المصري في السودان بعد انتهاء الحرب في عدد من الولايات ومنها الخرطوم خاصة في ملف إعادة الإعمار، فهناك رغبة سودانية لمنح الشركات المصرية دورٌ أكبر في التنمية وإعادة الإعمار، والتنقيب عن المعادن والزراعة والصناعة، مما يمكن البناء عليه في المستقبل لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود، الأمر الذي يقتضي بذل مزيد من الجهد لتعزيز العلاقات التجارية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة.