الأخبار

(٥٤) طبيباً يجلسون لإمتحان الدكتوراة السريرية للنساء والتوليد بجامعة الجزيرة

(٥٤) طبيباً يجلسون لإمتحان الدكتوراة السريرية للنساء والتوليد بجامعة الجزيرة

مدني:يس الباقر
احتضنت جامعة الجزيرة بكلية الطب في ود مدني إمتحان الجزء الثاني التحريري للدكتوراة السريرية في تخصص النساء والتوليد، التابع للمجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية، وسط مشاركة واسعة وتنظيم محكم يعكس جاهزية الجامعة واستعادتها لدورها العلمي والمهني في مشهدٍ يعكس تعافي المؤسسات الأكاديمية وقدرتها على تجاوز التحديات..

وتفقد بروفيسور صلاح الدين محمد العربي، مدير الجامعة، ود. ياسر هلال الهاشمي، وكيل الجامعة، سير الامتحان ميدانياً، حيث اطمأنا على الترتيبات الإدارية والفنية التي أعدتها كلية الطب، مؤكدين دعم رئاسة الجامعة الكامل لإنجاح مثل هذه الفعاليات العلمية في لفتة تعكس الاهتمام المؤسسي المباشر،

وأكد بروفيسور صلاح الدين محمد العربي، مدير جامعة الجزيرة، أن استضافة هذا الامتحان في ظل الظروف التي مرت بها البلاد يمثل مؤشراً قوياً على تعافي الجامعة، مشيراً إلى أن الكوادر المؤهلة والبنية التحتية المتوفرة من قاعات ومعينات أسهمت في إنجاح الامتحان بالصورة المطلوبة. وأضاف أن هذه الخطوة تعزز من مكانة الجامعة كمؤسسة قادرة على استضافة الفعاليات العلمية الكبرى، مع التطلع لمزيد من الاستضافات في المستقبل.

من جانبه، عبّر الدكتور ياسر هلال الهاشمي، وكيل الجامعة، عن سعادته باستضافة كلية الطب لهذا الامتحان، مؤكداً أن الجامعة على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم لانعقاد مثل هذه الامتحانات. وأشاد بجهود مجلس التخصصات الطبية في تطوير التعليم الطبي، معبراً عن أمنياته بالتوفيق للممتحنين، ومؤكداً استمرار التعاون لخدمة القطاع الصحي بالبلاد.

وأوضح عميد كلية الطب، الدكتور محمد الأمين أحمد، أن الامتحان يُعد من الفعاليات المهمة التي تستضيفها الكلية، مشيراً إلى أنه يُعقد لأول مرة في ود مدني ضمن شراكات متميزة مع مؤسسات مختلفة. وأضاف أن أكثر من 50 طبيباً وطبيبة جلسوا للامتحان، مع توقعات باستمرار استضافة امتحانات أخرى في تخصصات متعددة، ما يعزز من الحراك الأكاديمي والعلمي داخل الجامعة.

بدورها، أكدت الدكتورة رحاب سيد أحمد بن عوف، رئيسة قسم النساء والتوليد، أن هذا الامتحان يمثل أول انعقاد له في كلية الطب جامعة الجزيرة بعد الحرب، موضحة أن عدد الجالسين بلغ 54 طبيباً وطبيبة، وهو من أكبر المراكز ضمن ستة مراكز على مستوى السودان. وأشارت إلى أن الامتحان يأتي ضمن منظومة متكاملة يشرف عليها المجلس القومي للتخصصات الطبية، بالتنسيق مع وزارة الصحة ومستشفى النساء والتوليد، في إطار شراكات واسعة ساهمت في إنجاحه.

كما أوضحت أن الامتحان التحريري يتكون من جزأين، وأن عملية التصحيح تتم عبر اللجنة المركزية، مع مشاركة جزئية في التصحيح داخل المركز، لافتة إلى أن الامتحان السريري سيُعقد في بورتسودان خلال مايو المقبل، مع تطلعات لنقله مستقبلاً إلى ود مدني.

من جهته، أشار الدكتور أحمد المصطفى محمد، مشرف مركز مدني، إلى أن الامتحان يمثل النسخة الرابعة بعد الحرب، وقد انتظم بصورة كبيرة، حيث أُضيف مركز مدني ليصبح سادس المراكز المعتمدة. وأكد أن الامتحان سار بسلاسة بفضل الشراكات الفاعلة والدعم الكبير من وزارة الصحة ومستشفى النساء والتوليد، إلى جانب جهود المدربين الذين أسهموا في إعداد الأطباء بصورة متميزة.

وأضاف أن هذه الخطوة تعزز من عودة مدني إلى موقعها الريادي في التدريب والامتحانات الطبية، مع تطلعات لإقامة الامتحانات السريرية مستقبلاً داخل المدينة.

تعكس استضافة هذا الامتحان تحوّلاً مهماً في مسار المؤسسات التعليمية والصحية بولاية الجزيرة، حيث تؤكد جامعة الجزيرة قدرتها على استعادة دورها الريادي كمركز علمي متقدم. كما تبرز هذه الفعالية أهمية الشراكات بين الجهات الأكاديمية والصحية في دعم مسيرة التعليم الطبي.

وفي ظل هذا الحراك، تمضي الجامعة بثبات نحو توسيع نطاق استضافة الامتحانات والبرامج التدريبية، بما يسهم في تأهيل الكوادر الطبية وتعزيز النظام الصحي في السودان، لتظل جامعة الجزيرة نموذجاً للصمود والتجدد في وجه التحديات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى