
يوميات
محمد فرح عبد الكريم
كان لاعبا مهولا واداريا فذاً تمر علينا يوم امس الذكرى 22 على رحليه يوم 1992/8/6 وإسمه حسن يوسف الحسن اللقب حسن ابو العائلة من موليد عام1934م بامدرمان حي العرب ودرس المرحلة الاولية والوسطي بامدرمان والثانوي بخورطقت وتم فصله بعد الإضراب الشهير ثم أكمل دراسته بمدرسة امدرمان الاهلية الثانويه وعمل معلما للغة الإنجليزية بمدرسة الاحفاد للبنين وبعدها التحق بالكليه الحربية وتخرج من ضمن الدفعة الثامنة وتدرج حتي وصل إلى رتبة العقيد وابتُعث ملحلقا عسكريا للسودان في كل من إثيوبيا وانجلترا والعراق وهو قمة من الققم الرياضية في بلادنا وعملاق من عمالقة المريخ عبر التاريخ القديم والحديث وعلامة بارزة من علامات الكرة في بلادنا.
كان لاعبا موهوباً وادارياً من طراز فريد
رجلا محبا للرجولة والشهامة كارهاً للضعف و الازدراء كان رجلا عندما تمتحن الشدائد والرجالة، بل كان فارسا من فرسان القلم عندما تصبح الكلمة سلاحا للزود عن الفضيلة، وبدأ حياته الرياضية لاعبا بفريق الاعمال الحرة بالابيض ولعب لفريق الرابطة امدرمان عام 1946وفريق وحي العرب 1947م والحديد.
1948وانضم لفريق الهلال عام 1951لعب مع صديق منزول وسبت دودو وعثمان الديم ومتوكل احمد البشير والهادي صيام وشارك مع الهلال ضد المريخ في يوم 1951/2/25م وانتهت المباراة بفوز المريخ بهدف بعدها غادر الهلال اثر خلاف حاد مع الادارة وانضم للمريخ عام 1955م، حيث إحدث انضمامه للمريخ هزة عنيفة في الوسط الرياضي انذاك لعب مع برعي احمد البشير وخوجلي ابو الجاز ولعب للمنتخب الوطني (الاهلي السوداني سابقا) واولي مبارياته مع المنتخب كانت يوم 1956/5/23م وأصبح قائدا لفريق المريخ عام 1958م؛عمل في ادارة نادي المريخ فظهرت مواهبه الادارية الفعالة وحقق الكثير من الانجازات الادارية حتي صار اسمه انشودة عذبة في شفاه الجماهير ،تقلد منصب سكرتير المريخ وهو لاعبا وكابتنا لفريق الكرة عام 1958م فهي اول سابقة في ذلك الوقت حتي اعتزاله بعد ان اثري الميادين المحلية والدولية بمواهبه الكروية وعطرها بفنه الرائع الرفيع وايضا عمل سكرتيرا رسميا للنادي ونائبا للرئيس؛ورئيساً للمريخ في ستينيات وسبعينيات القرن الماضى
وفى عهده الذهبي بالمريخ تم تخطيط وتشييد استاد المريخ الذي تم افتتاحه في عام 1964م وصدرت مجلة المريخ ورئيس التحرير الاستاذ طه محمد طه وتم ابتكار العديد من المشروعات الناجحة في عهده ابرزها مشروع ساعة مع الحظ ومشروع الجنيه واغاني الجاليات وسباق الديربي ومشاريع اللعب مع الأندية الدولية والعالميه واختير رئيسا للمريخ عام 1978م ورئيسا لاتحاد الكرة السوداني عام 1984 واتسم عهد الراحل ابوالعائلة بالجدية في معالجة القضايا عرف بصرامته وجديته اوقف معظم لاعبي الصف الاول بنادي المريخ بسبب غيابهم المستمر عن تدريبات الفريق انذاك توفى يوم 1992/8/6ودفن بمقابر بحري اللهم ارحمه واغفر له واجعل قبره روضه من رياض الجنة وادخله فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا انا لله وانا اليه راجعون.