
أدركوا الدكتور كامل إدريس بعد أن قطع رأس ” السخل” الا يكسر الجرة
بقلم :سعيد حبيب الله
ظللت أراقب الدكتور كامل إدريس بتمعن، مشفقا تارة و متخوفا تارة أخرى. مشفقا على حاله و الوضع الصعب الذي وضعه فيه القدر- رئيس مجلس الوزراء لحكومة الأمل- و متخوفا، إذ أن فشله سيقود البلاد نحو هاوية لا يعرف أحد مدى عمقها.
مضى أكثر من شهرين، منذ أن حلت الحكومة السابقة، و شرع رئيس الوزراء في المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة. نقدر ظروف التأخير في عملية الشكيل نظرا للتعقيدات التي تصاحبت ذلك. لكن ما لم أجد له تقسيرا، هو تأخير الوزراء الذين تم تعيينهم عن الحضور لأداء اليمين و الانخراط في إعادة ترتيب وزاراتهم، و إعداد خططتهم، بعد أن يعقدوا اجتماعهم الأول. حتى الآن وزيران فقط أديا القسم، هما وزيرا الداخلية و الدفاع.
و لما كنا نطمع في حكومة رشيقة تقوم بواجبها بخفة و اقتدار، هو اليوم استجاب للضغوطات التي من حوله، و بدأ يوسع في عدد وزراء الدولة، لا بناءا على حاجة الوزارات، بل لمقابلة الضغوطات و الترضيات على حساب المبدأ الذي وضعه وفق ما ذكره في خطاب تحديد مسار الحكومة.
ثلاثة أشهر كاملة بدون حكومة، تعتبر جريمة في حق الوطن و المواطن، في ظل الواقع الراهن. و ما اخشاه، أن يستجيب السيد كامل إدريس للضغوطات و ينسحب من المشهد لينجو بجلده، حينها سيدفع الوطن غاليا، و يموت المواطن احباطا و حسرة.
الوضع اليوم لا يستحمل التأخير و العوار في جسد البلاد غائر. ما يرجى من السيد رئيس الوزراء هو تعجيل دعوة حكومته لأداء القسم و من ثم مباشرة اعباءهم، و الشروع في انتقال الحكومة إلى مقرها الدائم الخرطوم، للتخلص من وصفها بأنها حكومة بورتسودان، رغم عظمة هذه المدينة، و عظمة أهلها الذين احتضنوا السودان في أيام المحنة التي المت به. و ثمة ملاحظة اخرى، هي ضعف تمثيل الشباب في الحكومة، مما يثير التساؤلات بين الناس.
أسرع يا سعادة السيد رئيس الوزراء و لا تترك لحكومة تأسيس الفرصة لتسحب عنك البساط.
29 يوليو 2025م