
أرفعوا أيديكم و أرجلكم عن الجيش
بقلم :سعيد حبيب الله
عندما استشهد اللواء ركن أيوب كان مئات أيوب يقفون في صف الوطنية، يتمنى كل واحد أن يحمل الراية خلفا له. و أن تقاعد اللواء ركن نصر الدين، حتما سيأتي العشرات من نصر الدين. السودان رحمه خصب و كذلك الجيش. و حواء السودان لم تعقر بعد. و أبواب القيادة لن تغلق بموت أو تقاعد أحد.
و الذين يصنفون قادة الجيش على اهوائهم، هذا إسلامي و ذاك قحاطي، و هذا شجاع و مقدام و مخلص و ذاك قحاطي و خائن و جبان، هم أكثر ضررا للوطن و الجيش، بسلاحهم الخبيث الذي يستغلونه بجهالة و غباء. عندما تغيب الحقيقة عن أذهان الناس، يظهر الذين يطلقون الشائعات، و يثيرون الشكوك، حتى بين المرء و ذاته. طرب القحاطة و الخونة و العملاء ( تأسيس، و صمود) و رقصوا، متوهمون بأن أسفينا قد دق بين شركاء معركة الكرامة، و أن الذين أحيلوا للتقاعد من الضباط العظام، هم الإسلاميون( الكيزان)، و أثبت لهم من يدعون الوطنية و الإخلاص من اللايفاتية و أدعياء الصحافة و المتنطعون و المرتزقون من أقلامهم الصدئة المسمومة، أن هؤلاء بالفعل هم الإسلاميين و أنهم مستهدفون ترضية لجهات داخلية أو خارجية.
هؤلاء فات عليهم، أن من لبس شرف الوطن و ظل داخل الخنادق و يتقدم الصفوف في المعركة، هو إبن السودان البار، و لن تشوه صورته الجميلة هذه الأقلام أو تلك. الجيش بالطبع هو السودان، فيه الإسلاميين و البعثيين و الشيوعيين و غيرهم، لكن فوق كل ذلك هم وطنيون و مخلصون لوطنهم، و يدافعون عن شرفه و ينتصرون أو يلقوا الله مستشهدين.
لا أحد ينكر دور الضباط الذين أحيلوا للتقاعد في القرارات الأخيرة في معركة الكرامة، و من بينهم اللواء ركن د. نصر الدين، كما لا ينكر أن من تمت ترقيتهم هم استحقوا ذلك بجدارة، و كلهم أبناء هذا الوطن و كلهم خيار من خيار. و أما الذين يطلقون الشائعات و يثيرون الشكوك، عليهم أن يكفوا عن أفعالهم هذه. و الذين ينصبون أنفسهم كمستشارين، و يتطوعون بتقديم استشاراتهم عليهم يرفعوا ايديهم و أنوفهم و أقلامهم عن الجيش.
قادة الجيش، و على رأسهم الفريق أول ركن البرهان، ليسو أغبياء و أنتم وحدكم من تفهمون في العسكرية و الإقتصاد و الأمن و الهندسة و الصحة. الجيش و القوات النظامية و الخدمة المدنية، لها قوانينها و لوائحها التي تحكمها، و لا تحتاج لاجتهاد. و أما الذين يعجبهم لحن قول هؤلاء الأدعياء من مسؤولي الدولة، عليهم أن يعوا الدرس، فإن النار إن أشتعلت لن تترك لينا أو يابسا. و على جهات الاختصاص أن تقم بدورها، فهناك خطوط حمراء لا يجب تجاوزها. و نسأل الله رعاية البلاد و حفظها و صون كرامتها.
الخميس/ 21 أغسطس 2025م