
*أضلاع الخراب ..!!* *الطاهر ساتي*
*أضلاع الخراب ..!!*
*الطاهر ساتي*
:: فيما يُعلن بنك السودان عن تأهيل شركات الوقود الملتزمة بالضوابط، ومنها إيداع ضمان قدره (200 ) كيلو جرام من الذهب لدى مصفاة لذهب، وبالتزامن هذا الإعلان تتحفظ المسماة بغرفة مستوردي الوقود على ضمان إيداع الذهب، أي تريدها ( سمبلة)، بغير ضوابط ..!!
:: والشاهد،حسب الرصد، ثلاث جهات، لأسباب مختلفة، ترفض الضوابط الجديدة وتسعى للتحايل عليها..فالمسماة بغرفة المستوردين إحداها، ثم مراكز قوى نافذة بمجلس الوزراء، ثم كبار تُجار العملة..تلك هي أضلاع مثلث برمودا، وقد يبتلع هذا المثلث الضوابط، لوغفل عنها مجلس السيادة ..!!
:: غرفة المستوردين ترفضها لأن شركاتها غير مؤهلة، بحيث قالت في مؤتمرها الأخير : (الضوابط تؤدي إلى تجميد السيولة والحد من قدرة الشركات الصغيرة على المنافسة)، وهذا يعني أن ميزانيتها لاتكفي لشراء الوقود و ذهب الضمان..وعليها الإتجاه لسوق آخرى، تتناسب مع قُدرتها المالية ..!!
:: أما مراكز القوى النافذة بمجلس الوزراء ، والساعية لإلغاء الضوابط وإعادة الفوضى، فهي تفعل ذلك لتمرير (طبخة احتكار)، و قد تم طبخها بغير علم أجهزة الدولة في دولة (عابرة للقارات)، وهي طبخة فاسدة مراد بها تسليم كل وقود البلد لشركة واحدة فقط، بلا عطاء أو يحزنون ..!!
:: أما الضلع الثالث لمثلث برمودا، وهو الأخطر، فهم تجار العُملة .. تُجار العُملة هم أثرياء المرحلة، وفيهم الأثرى من الدولة ذاتها، ولذلك يُموّلون سفن الوقود بعمولة قدرها (30%)، لفترة لاتتجاوز ثلاثة أشهر، ليدفعها المواطن مُكرها مع أرباح الشركة و رسوم الحكومة ..!!
:: فالسوداني هو الإنسان الوحيد الذي يدفع للشركات أرباحها المهولة، وللحكومة رسومها (32%)، وللممولين – تجار العملة -عُمولتهم (30%)..كل هذه الأثقال على ظهر مواطن مكتوي بنار الحرب، وبعد ذلك يخدعون الناس بأن الغلاء عالمي.. لا)، فالسادة يكذبون، هذا الغلاء سوداني للغاية، لأن أمر السودان بأيدي المفسدين و الفاشلين ..!!