
تحبير
د.خالد أحمد الحاج
* كان الهلال في الموعد في أولى المواجهات بدوري الأبطال، بظهور لافت، وأداء متوازن، ورغبة في الحصول على نتيجة إيجابية، وكان له ما أراد بفضل عدة عوامل ساعدت في الخروج بهذه النتيجة السارة.
* وضح منذ الدقائق الأولى أن الأزرق لا يعمد للمدافعة، فمنذ البداية كشر الأقمار عن أنيابهم أمام منافس طموح لديه ذات الطموح والرغبة في الكسب، كيف لا وهو يلعب على أرضه، ووسط جمهوره، وقد قاسم الهلال الأداء منهيا الشوط الأول بالتعادل السلبي.
* وكان لنجوم الهلال (رأي تاني) في شوط المدربين، كان متوقعا قهر الهلال للأهلي الليبي من واقع البون الشاسع في الخبرات والرغبة في الكسب عند الهلال الذي نوع نجومه طرق اللعب بغية (خلخلة) دفاع المنافس، لينتج عن هذه المحاولات الجادة العديد من الفرص والسوانح، ومن إحداها نجح نجم المباراة جان كلود في زيارة الشباك بهدف لوحة، هدف مصنوع باحترافية عالية، وخبرة كبيرة للكابتن محمد عبد الرحمن الغربال، الذي أحسن المحاورة والتخلص من المدافع بعد أن توغل في منطقة الخصم، ليمرر لبوغبا الذي استفاد من التجارب، وطور في أدائه بصورة لافتة، ليمرر للحريف جان كلود الذي سدد الكرة بقوة نحو الشباك، حاول المدافع إبعادها لتغالط محاولته اليائسة، وتسكن الشباك هدفا رائعا.
* فوز الموج الأزرق خارج الديار خفف عن أهل السودان أوار الأحزان الناتجة عن الحرب والدمار الذي طال العديد من الولايات، لتقضي معظم الولايات ليلة سعيدة والجماهير تهتف بأسماء باللاعبين الذين سكبوا العرق وهم يدافعون عن ألوان الفريق، مؤكدين بأن السودان حاضر في المحافل الرياضية، وأن كرة القدم السودانية قد فجت في الظلام لأمجادها.
* وبمثل ما تقدم المنتخب متصدرا مجموعته في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، فإن قطبي الكرة السودانية الهلال والمريخ قد ظهرا في أولى مواجهات الأبطال بصورة مغايرة لسابق المواسم.
* فالهلال قد حصد نقاط الذهاب الغالية بأرض المحاربين، والمريخ خرج بالتعادل الأبيض، بحساب التباري هذه النتائج معتبرة، وهي بمثابة قدم في الدور المقبل، إن أحسنت الأجهزة الفنية التعامل مع مباريات الرد التي تقرر لها أن تقام بملعب جوبا.
* ويستبشر عشاق المستديرة كثيرا بهذا الملعب، والجمهور الجنوب سوداني الذي يكن المحبة والتقدير لشعب السودان، ولقطبي الكرة السودانية وممثليها الدائمين بالبطولات الإفريقية.
* شكرا لمجلس الإدارة على بذل كل غال ليكون الفريق في الموعد، خيرة المحترفين استجلبوا، مع تواصل الإعداد الجاد بمعسكرات مثمرة، نتاجها مظهر مشرف، وأداء رجولي، وتناغم وانسجام بين الجدد والقدامى، بات الفريق قوة ضاربة.
* للحفاظ على هذا المستوى اللافت والمخزون اللياقي، لابد من إبعاد اللاعبين عن الشحن الزائد، وإعدادهم بالصورة المطلوبة لمباراة الإياب.
* لقد أضحى الخصم مكشوفا أمامكم، وسيحاول في الأياب التعويض بالتقدم، ما قد يعرض خطه الخلفي للانكشاف، وعلى مهاجمي الهلال استغلال السوانح وأنصاف الفرص وإحداث الفارق المطلوب، باللعب الجماعي الممرحل، وامتصاص فوران الخصم، دون ارتكاب أخطاء مكلفة.
* يحمد لمجلس الإدارة أنه عمل على استقرار الجهاز الفني، واستفاد الكادر الفني من أخطاء سيكافا ليحول السلبيات إلى إيجابيات، ويقلب مخاوفنا لتوقعات إيجابية، وهذا ما ننشده بالفعل.
* شكرا للجهاز الفني على تفهمه لمخاوفنا التي فطن لها، ليقدم الفريق في أول ظهور أفريقي له هذا الموسم أداء رفيعا مع فرق شمال إفريقيا.
* سفر الفريق مبكرا لجوبا مهم في إراحة اللاعبين، باعتبار أن الفرق بين اللقائين لا يتعدى أيام، يتطلب ذلك أن ينال اللاعبون قسطا كافيا من الراحة، واستعادة شريط المباراة من الذاكرة والاستعداد بالصورة المطلوبة.
* شكرا لجماهيرنا الوفية وهي ترابط بالملعب لتساند وتؤازر فريقها أمام جمهور شرس لا يتوقف عن التشجيع، شكرا لأشقائنا في ليبيا، والتحية للإعلام الرياضي على الدعم المتصل، وبالتأهل بمشيئة الله تكتمل الفرحة.