مقالات

أنصفوا البرهان وينصفه التاريخ

بقلم :يوسف عبد المنان

في كل يوم ومسار العمليات يتجه لنهاية الحرب بانتصار القوات المسلحة يثبت الفريق عبدالفتاح البرهان نجاعته كقائد عسكري فذ استطاع في ظروف بالغة التعقيد خوض حرب لم يحتسب لها وباغتته كما باغتت أغلب السودان حيث تمردت قوة عسكرية من داخل الصندوق وهي قوة أكثر عددا من الجيش وتقف من ورائها حاضنة سياسية كانت حاكمة منذ سقوط الإنقاذ وحاضنة قبلية كبيرة من كردفان ودارفور ودول إقليمية تملك المال والنفوذ السياسي ورغم ذلك انتصر الفريق البرهان بالصبر وحسن التدبير واقتصاد القوة التي بيده بتقليل خسائر الجيش وزيادة خسائر العدو حتى تمكن الجيش من التقاط زمام المبادرة والآن المباداة في القتال وكانت كل الظروف في غير مصلحة البرهان لكنه صمد وصبر ولم يهرب من مسؤولياته وواجه الرجل اتهامات بالتخوين من قبل كثيرين لايحيطون بظروف المعركة ولا ملابساتها وتعقيدات المشهد الداخلي والخارجي، لو كان بيد البرهان تحقيق نصر حاسم في اليوم الأول لما حدثته نفسه بغير النصر ولكن النصر في المعارك لايتاتي بالأماني ولا العواطف والحفاظ علي النفس البشرية وخوض الحرب باحترافية وصبر هو الطريق الذي سلكه البرهان الذي في نهاية الحرب سيرفعه الشعب إلى مصاف البطل القومي ويمنحه حقه في قيادة الفترة الانتقالية وفق مقتضيات الأمن القومي والتوازن مابين العسكرية والمدنية حتى الانتخابات القادمة التي لوخاضها البرهان بزخم الانتصار ووحدة القاعدة العريضة التي تدعمه من اليمين والوسط واليسار وغير المنتمين لما نافسه أحد، ولكن الرجل يبدو من االزاهدين فى السلطة ولكن لكل حدث حديث شكراً البرهان كنت أمنياً وفارساً مقاتلاً ومخططاً بارعاً حافظ على رجاله شمس الدين كباشي والفارس ياسر العطا في أحلك الظروف وأشدها وطأة على هذه البلاد منذ الإستقلال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى