
*إشارات وإضاءات* *الموسم الزراعي.. الجفلن لا تخلهن * *الطيب قسم السيد *
*إشارات وإضاءات*
*الموسم الزراعي.. الجفلن لا تخلهن *
*الطيب قسم السيد *
تطابقت العديد من التقارير الفنية الميدانية وكادت تجمع،أن البلاد تواجه تحدياً حقيقياً جراء مؤشرات الموسم الزراعي الماثل الذي يقترب موعد حصاده المحفوف بتأخر هطول الأمطار في بعض المناطق،وضعف معدلاتها في أخرى مقارنة بالمواسم السابقة الأمر أثر سلباً على المساحات المزروعة ونمو المحاصيل، والإنتاجية المتوقعة.
وهنا يبرز السؤال: هل بدأت جهات الاختصاص أو فرغت من إعداد تقرير مفصل لتقييم مجريات الموسم المعني ورصد مؤشراته وانعكاساته على الموسم الشتوي الذي يليه؟
الواقع يقول:- إن الموسم الحالي لم يبلغ سقفه المأمول، وإن هناك فجوة بين الخطة والتنفيذ..بين الطموح والواقع، سببها المناخ من جهة وربما ضعف التحضير والإسناد من جهة أخرى.وهذا التشخيص لا يقلل من جهد المزارع الصابر، بل يضعه في سياقه الصحيح ليكون منطلقاً للمعالجة.
فالمطلوب تكامل أدوار، لا عمل منفرد:
– يحتم على المنتج: الالتزام بالمواقيت والحزم التقنية،والتعاون مع الإرشاد.
– وعلى مراكز البحث العلمي: النزول للحقل وتقديم حلول سريعة وبدائل للتقاوي تتحمل تقلبات المناخ.
ويلزم أجهزة الدولة المعنية بالإنتاج والإرشاد وإدارة الأزمات بالتحرك الفوري لتوفير المدخلات وتسهيل التمويل وتفعيل آليات التحوط والإنذار
إذ لا بد من خطة عاجلة لتقليل الخسائر، للحد من الفاقد ومعالجة معضلة تذذب التيار الكهربائي، وفتح منافذ تسويقية عادلة تشجع المنتجين. والمزارعين صغارهم والكبار.لنجعل من الأزمات العابرة وحتى المتراكمة مدخلا للإصلاح وإعادة التأهيل.
إن الموسم الشتوي الوشيك يمكن أن يكون طوق نجاة وفرصة للتعويض.بتأمين الري انسيابياً وجوفياً، وتوفير التقاوي المحسنة والأسمدة بأسعار تشجيعية وتنويع المحاصيل الغذائية بالتركيز على القمح والذرة الشامية والبقوليات والخضروات، ووضع خريطة زراعية تراعي وفرة المياه وخصوبة التربة
فالمواسم الزراعية أمن قومي وليست مجرد أرقام انتاج، والحكمة تقول: من لا يزرع لا يحصد والموسم الشتوي أمامنا يمثل الاختبار الحقيقي لإرادتنا وقدرتنا على التدارك وتأمين قوت الناس.
السبت٣/اكتوبر/٢٠٢٦م.*