
الأمير محمد إبراهيم مادبو موسى ✍️ *الناظر المحلول… محمود موسى مادبو* *هل صنت الأمانة؟*
الأمير محمد إبراهيم مادبو موسى ✍️
*الناظر المحلول… محمود موسى مادبو*
*هل صنت الأمانة؟*
في الجاهلية الأولى كانت العرب تئد البنات، حتى جاء دين الله الإسلام بالحق والعدل، يبشّر به خير من وطأت قدماه الأرض، فعمّ نوره مشارق الأرض ومغاربها.
وفي مسجده رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً شيخاً من العرب يجلس في ركن المسجد بعد الفجر يبكي كل يوم. فأتاه رسول الله وقال: يا شيخ العرب، ما الذي يبكيك؟ قل حتى أساعدك بإذن الله.
فقال: يا رسول الله، كنت في الجاهلية قبل أن تأتينا بنور الإسلام، وكانت لي بنت. فلما بلغت قلت لأمها: جهّزيها، فكنا نقتل البنات. فلما جهزتها أحضرتها لي، فقبضتُها من يدها، وقبل أن نخرج قالت لي أمها: *صُن الأمانة*. فذهبت بها، فما وجدت مكاناً إلا بئراً عميقة. فأمسكتها من رجليها ولم تقاومني، ورميتها، وهي تهوي قالت: *يا أبتاه هل صنت الأمانة؟*
فقام رسول الله وسأله: *هل صنت الأمانة؟*
أيها الدعي القاتل المأجور، إن أبناء الرزيقات أمانة في عنقك. تركهم لك آباؤنا فهل صنت الأمانة؟
وماذا تقول لله رب العالمين في يوم الموقف العظيم عن هؤلاء الأطفال الذين زججت بهم في حرب خاسرة؟ حرب ضد شعب أعزل. أطفال أبرياء ماتوا مخدوعين بعد أن استغللتم ظروف البطالة والفقر.
منذ يومين ظهرت نساء الرزيقات يحثين التراب على رؤوسهن ويتوسدن الأرض من الوجع، فقدن أبناءهن وأزواجهن. هؤلاء الشباب الذين حصدتهم آلة الحرب بعد أن غرتم بهم، ماتوا دون وجه حق في أم سيالة وبارا والأبيض ومدن شمال كردفان. سحقهم الجيش السوداني والقوات المساندة له لأنكم دفعتموهم إلى محرقة لم يستعدوا لها.
لم تكتفِ أيها الناظر المحلول بذلك الموت والمرض والسرقة. لم تكتفِ بدولار الإمارات الذي تخدع به الأطفال وتزجهم في معركة خاسرة محسومة.
وها أنت تظهر اليوم أمام الملأ في أحد العزاءات وتتوعد الشعب السوداني بمزيد من القتل والتشريد. والله العظيم، أنت وكل من خلفك من مرتزقة آل دقلو وإماراتكم ومن والاكم، لن تستطيعوا أن تنتصروا على الجيش السوداني ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً.
اليوم (عم) …/”حميتي” يبيع منازل المواطنين في نيالا بحجة أنهم “جلابة”. ذلك الجاهل الأمي لم يكتفِ بسرقة عاصمة السودان الخرطوم وخمس ولايات، وأنتم كنتم معهم شركاء في الجريمة.
الناظر المحلول محمود موسى مادبو، ماذا تقول لله رب العالمين عن هذه الأرواح البريئة التي أدخلتموها الحرب؟ أبناء الرزيقات ليسوا سلعاً تباع، وليس لكم الحق أن تبيعوهم لمرتزقة آل دقلو ولمشروع الإمارات.
بينما أنت تدّخر أبناءك داخل المنزل، ووكيل الناظر يحتفظ بابنه في الإمارات، تخرج اليوم لتتحدث عن “القضية”. إن كانت لكم قضية فأدخلوا أبناءكم وأبناء آل دقلو الحرب. لا تتركوا أبناءكم في الخارج يتعلمون ويترفهون، وتقتلون أبناء الرزيقات في الصفوف الأمامية.
*يا أيها الناظر المحلول محمود موسى مادبو وآل دقلو، ما فعلتموه لم تفعله الجاهلية الأولى. فكما جاء الله بنوره فسوف يأتي بنصره لجيشه وشعبه، وما ذلك على الله ببعيد.*
*فإن نجوت من الموت اليوم، فلن تنجو غداً. والتاريخ لا يرحم، ودعاء الأمهات الثكالى يصعد إلى السماء.*
*يا جماهير شعب الرزيقات، أيها الشباب والنساء:*
لا تتركوا أولادكم يشاركون في حرب المستفيد منها الناظر المحلول محمود موسى مادبو ووكيله الفاضل وبعض العُمد وآل دقلو. أهلي الكرام، احفظوا أبناءكم. لا تجعلوهم حطباً لمشروع الإمارات، ولا وقوداً لأطماع آل دقلو.
لقد جربتموهم في أم سيالة فأُبيدت الكتائب، وفي شمال كردفان فتشتت الجموع. فإلى متى يُقاد أبناؤكم إلى المذابح وأنتم صامتون؟
الإدارة الأهلية التي تبيع أبناءها للمرتزقة لا تمثلكم. النظارة التي تعمل لمصلحة آل دقلو على حساب دم أبنائكم قد سقطت شرعيتها.
*إن الله ناصر جنده.*
*جيش واحد… شعب واحد*