
التعبئة العامة!!
التعبئة العامة ليست معنيّة بالتطوع العسكري في القوات المسلحة والزود بالنفس فقط – بالطبع هذا سنامها – ولكنها تتجاوز ذلك بإعلانها ليشمل الزود بالمال والمهن الأخري إذا كانت هنالك حاجة للتطوع بها ، كما هي إعلان لكل المواطنين رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً في الداخل والخارج ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسراً ) والذي في سعته أن يقاتل دون خلافة لاهله فليقاتل وأجره عند ربه عظيم ، ومن كان في حاجة لخلافة في أهله فلتقم الدولة بذلك وإذا كانت الدولة عاجزة عن أداء هذه المهمة فالمجتمع هو المكلف بها ، وبالطبع كل المغتربين معنيون بالنفرة فإن كانوا عاجزين عن تقديم النفس بسبب الهجرة فالمال هو البديل ٠
والواقع أنه ليس هنالك دوراً إيجابيًا للمغترب في هذا الاستنفار غير الحديث في الأسافير ، ولو افترضنا أن هنالك ثلاثة ملايين فقط من المغتربين في دول العالم المختلفة تتراوح مرتباتهم بين الألف دولار والعشرة الآف في الشهر و ساهم كل واحد من هؤلاء بمبلغ ٢٠٠ دولار شهريًا فيمكن أن تدعم هذه المشاركة بقدر كبير مرتبات المعلمين – طبعاً المئتين دولار قليلة جداً إذا نظرنا للواقع المأزوم الذي نعيشه اليوم ، ومقارنةً كذلك بمن قدم نفسه أو من قدم اثنين من ابنائه في هذه المعركة – وفي تقديري يمكن أن يتم ذلك عبر سفاراتنا في الدول المعنية ، وبالطبع لا يجوز في مثل هذه الظروف أن يتمتع الموظف بكل راتبه فلتكن مساهمةً لِمُتَطوِع وليس راتباً مقابلاً لعمل أدآه ، واضح جداً أن التعبئة العامة لم تحقق هدفها الاستراتيجي المفاهيمي بسبب قصور العمل الاعلامي والسياسي ( انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )
أقترح أن تُكَّون لجنة قومية لإعلان التعبئة العامة والاستنفار بشموليته هذه وتكون لهذه اللجان لجاناً فرعية تستوعب كل الإتحادات المنتجة في الداخل مثل المزارعين والرعاة ٠٠٠٠ الخ وتشمل كذلك كل مغتربينا في الخارج وتصبح هذه اللجنة جزء من مشروع الميزانية العامة للدولة وفي ذلك بلا شك تحريك لدولاب العمل الذي يؤثر بلا شك في الاستقرار الاجتماعي والنفسي للمواطنين ( إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
تذكرة : بما أن الخدمات الأساسية من ( أمن / صحة / تعليم ) هي المؤشر الأساس لوجود حكومة من المفترض أن تكون وزارة المالية أول من يلتزم بقيم التعبئة العامة ، وينبغي أن تكون استجابتها لذلك بوقف أي صرف لأي بند غير ضرورات ألأمن والتعليم والصحة والفصل الأول مهما كانت الضرورة الأخرى والله ولي التوفيق ٠
مبارك الكوده
٢١ / ديسمبر / ٢٠٢٣