الأخبار

الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة رداً علي بيان تحالف تأسيس

الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة

 

رداً علي بيان تحالف تأسيس

تابعنا ما صدر عن تحالف تأسيس من بيان يتحدث فيه عن دعم مخرجات اجتماعات قوى إعلان المبادئ في نيروبي، ومحاولة تقديم نفسه كطرف سياسي معني بإنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية “بإرادة سودانية”. ونؤكد بوضوح لا لبس فيه الآتي:

أولاً: إن حديث تحالف تأسيس عن إنهاء الحرب يفتقد لأي مصداقية سياسية أو أخلاقية طالما ظل مرتبطاً ومتحالفاً ومسانداً لمليشيا الدعم السريع، وهي القوة التي ارتكبت جرائم واسعة بحق المدنيين، ودمّرت مؤسسات الدولة، ونهبت ممتلكات المواطنين، وشردت الآلاف. لا يمكن لمن هو جزء من الأزمة أن يقدم نفسه كطرف في الحل.

 

ثانياً: إن أي محاولة لتقديم تحالف تأسيس كقوة مدنية أو سياسية “محايدة” هي محاولة مكشوفة لتبييض دور المليشيا سياسياً، وإعادة تدويرها عبر واجهات سياسية جديدة، وهو أمر مرفوض شعبياً وأخلاقياً ولن يجد له قبولاً مهما تكررت الشعارات.

 

ثالثاً: إذا كان تحالف تأسيس جاداً في حديثه عن السياسة والسلام، فعليه أولاً وقبل أي شيء إعلان فك الارتباط الكامل والعلني مع مليشيا الدعم السريع، وإدانة جرائمها دون مواربة أو تبرير. غير ذلك يضعه في خانة الشريك الكامل في الحرب لا في خانة الساعي لوقفها.

 

رابعاً: إن ما يسمى بخارطة الطريق السياسية التي يتم الترويج لها لا يمكن أن تنجح بينما هناك أطراف مسلحة تحاول فرض واقع بالقوة ثم تعود لتتحدث عن الدولة والمدنية. هذا تناقض فجّ يكشف حجم الارتباك السياسي والعزلة التي يعيشها تحالف تأسيس.

 

خامساً: إن الحديث عن وحدة السودان في ظل ممارسات على الأرض تسعى لخلق كيانات موازية وسلطات أمر واقع، لا يعدو كونه خطاباً للاستهلاك السياسي ومحاولة لتمرير مشاريع فشلت ميدانياً وسياسياً أمام صمود الشعب السوداني

 

سادساً: إن محاولة تكرار شماعة “الحركة الإسلامية” كسبب لكل الأزمة هو خطاب مستهلك فقد تأثيره، ولم يعد قادراً على إخفاء الحقائق الميدانية أو تبرير الانتهاكات أو الفشل السياسي والعسكري الذي يواجهه هذا التحالف وحلفاؤه

 

ختاماً، نؤكد أن الشعب السوداني بات واعياً تماماً لمحاولات إعادة إنتاج الأزمة عبر واجهات سياسية جديدة، وأن أي مشروع لا يقطع جذرياً مع العنف والمليشيات لن يكون جزءاً من الحل، بل امتداداً مباشرًا لمأساة الوطن.

 

امانة الاعلام

مايو 2026

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى