الأعمدة

الجلابة( اتحدوا يامهمشين)!!

وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع

لازلنا ننقب عن بعض فوائد حرب 15 ابريل، لما في ذلك من منفعة وفوائد عظيمة سيجنيها مجتمعنا السوداني و
، منها بالتحديد رفع الضيم والظلم عن اهلنا ( الجلابة)، واقترانهم دائما ظلما وجورا بمفردة( تهميش الاخرين) . تلك المفردة (الرنانة) والساحرة وام مشاكل السودان بحروبه وحقده وحسده بصورة واضحة. وبسببها قامت حروب وازهقت انفس وتوقفت التنمية وانعدم الامن والامان في كافة ربوع دارفور وكردفان والنيل الازرق والسودان قاطبة، ففرقت بين المرء واخيه وباعدت الشقة بين ابناء الوطن الواحد. فبأسمها تمردت مجموعات علي كل المجتمع السوداني . وبأسمها ايضا اعتلي البعض عروشا واستوزروا وخاصموا وناكفوا وصالحوا وداهنوا وتاَمروا وتباكوا وبأسمها كذلك هاجروا وقاطعوا الارحام. وبها صادقوا وعاشروا ابليس. فلم يتركوا طريقا للخراب الا امعنوا النظر فيه ثم سلكوه ممتطين صهوة التهميش. وفوق كل ذلك حيث
هناك التنمر والحنق علي قاطني شمال السودان باعتبارهم لوحدهم (مكوشين) ومستحوزين علي كل خيرات البلاد وجميع موارده داخل الارض وخارجها، من شرقه وغربه شماله وجنوبه.ثم جميع الوظائف العليا المدنية منها والعسكرية، وكل رؤساء السودان السابقين منهم واللاحقين
هم ( من عندهم) ومثلث حمدي وجامعة الخرطوم وبنك الخرطوم وكبري شمبات ومقابر شرفي وسوق ستة في شرق النيل والخرطوم2 وبحري وعماراتها وامدرمان وحاراتها والخرطوم وعماراته ومستشفي الخرطوم ومرضاه وشارع عبيد ختم ورقشاته، وكل (ما انزل الله به من سلطان) هو لهم ولوحدهم. فلم يشفع لهم ان من خطط ورسم الحدود وبني حنتوب وطقت ووادي سيدنا وكلية غردون ومشروع الجزيرة واغلق الجنوب للفتنة بين الشمال والجنوب،ومشروع الجزيرة. ثم وظف الموظفين كبارا وصغارا وبني المدارس ومد خطوط السكة حديد والمطارات. وكل مايمت الي الانسانية بصلة هو صناعة المستعمر.ثم جاءوا من بعدهم من حكام السودان الوطنيين ، كل حسب قدراته وطموحاته فمنهم عمل صالحا كثيرا ثم اخفق ومنهم فسد ولم يصلح حتي مجئ الانقاذ حيث عمدت الي كشط ومحو مفردة التهميش من الذاكرة والي الابد ولكن ايضا لم ينفعها ايمانها ان امنت بكشطها . وذلد بتشييدها الي 190 جامعة وكلية وجعل اكثر من 25% من الوزراء وغيرها وغيرها من مزيلات وقاتلات جرثومة( التهميش) وبرضو ظلت هذه الجرثومة عالقة باهداب المجتمع . ولازالت السهام نحو( الجلابة) اولئك المساكين و الجوعي والفقراء مالا ومواردا . زرنا ديارهم وتاكد لنا مدي بؤس حياتهم وقساوة ظروف معيشتهم ومكابدتهم للعيش بأدني المستويات.بل حتي عند هجراتهم الكثيفة داخل الوطن بحثا عن الرزق وسبل كسب العيش يتأكد لك قساوة محنتهم. في الوقت الذي يعيش فيه( المهمشين) من بحبوبة ورغد الحياة. ورافقناهم في الاغتراب بدول الخليج . حيث انهم اوائل المغتربين ومنذ اوائل الستينات من القرن الماضي، حتي ظنهم البعض انهم قد ادركوا الصحابة خاصة مغتربي السعودية. كل ذلك بسبب الضنك الذي هم يكابدونه في اراضيهم. هؤلاء هم الجلابة المفتري عليهم، ومابهم من فقر وعوذ لو انزلوه علي سكان الارض اجمعين لكفاهم. ولكنهم يمتازوا بالصبر والجلد وحب العمل ويكفيهم فخرا طريق الشمال الذي شيدوه بعرق جبينهم طوبة طوبة دون كلل او ملل. ليخفف عنهم وعثاء السير والموت عطشا للوصول الي شندي الكلها نحو 400 كم. وبعد ذلك كله هؤلاء هم دعاة التهميش، يتناسوا ظلمهم للجلابة ويعودوا ليقتلوا اخوانهم في التهميش. في مستريحة وفي الفاشر والطينة و سجن دقريس بجنوب دارفور هو اخر و ابرز العناوين الوحشية بعد حرب 15 ابريل المفضية الي اثبات( كذبة التهميش).. فلم يتبق موطئا لمهمش قريبا ام بعيدا الا وداهمه اخيه المهمش قتلا وسحلا ونهبا واغتصابا . فاصبحت خشية المهمش من اخيه المهمش، كخشية العود الجاف من النار . وهذه من فضائل الحرب علينا وبفضل الله تعالي، ان قضت علي هذه المفردة اللعينة المسماه( بالتهميش). والكل مافتئ يسمع نداء الجلابة( اتحدوا يامهمشين)!! فلقد بلغ “السيل الزبي”!!
0912164905
Jamma1900@hotmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى