مقالات

الحرب..ليست.. لعينة!!

وقل اعملوا

د/عبدالله جماع

 

المؤمن امره كله خيرا، فأن اصابته مصيبة وصبر فهو خيرا له، وان اصابه خيرا فحمد وشكر، فهو خيرا له. فكل مايصيبه خيرا كان او شرا هو اختيار رباني، وان الله لا يختار الي عبده، الا مايرضيه و لصالحه وسعده، ولو كان ظاهره البلاء والابتلاء.فالاقدار كلها لا دور او يد من المسلم في وقوعها، ولكنه فقط هو مأمور بالقبول والتسليم بها. .حتي يظفر باحد الحسنيين اجر الصبر عند الابتلاء والحمد والشكر عند السراء.والا لانتقض ايمانه بالكلية و الذي من اركانه هو الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره. وبهذا الفهم القائم علي التسليم بأقدار الله مهما كان وقعها اليما وقاسيا علي المسلم في كافة الاحوال، ولذا لا ينبغي له ان يصف مايصيبه من اقدار الله تلك بصفات غير لائقة، وكأنها هي اختيار بشري يمتدحها بمايروق له ويذمها بما شاء له وهو ولا يبالي. فمثلا الزلازل والفيضانات والحروب والقحط والجفاف وغيرها من كوارث طبيعية كلها تقع بمشيئة الخالق عز وجل. فأني لانسان مسلم ان يصف تلك الاقدار الالهية ب( الملعونة او الخبيثة).او نحو ذلك من مسميات اخري ، تحمل في طياتها صفات الشتم والذم او التضجر من حدوثها. علما ان هذا المسلم المؤمن هو بداهة ومبتدءًا مؤمنا بالقضاء والقدر خيره وشره.، فكيف له ان يعود ثانية ليقدح فيه او ليذمه بابشع العبارات واقساها وقعا. كتلك التي يطلقها معظم الكتاب والمتكلمين، للحرب الدائرة الان بانها( حرب لعينة او عبثية او خبيثة…الخ). فهل هذا يستقيم مع الامتثال والتسليم باقدار الله وقضائه .ولذا ينبغي علي الانسان المسلم تأدبا واحتراما ان ينتقي العبارات اللائقة والمنضبطة التي لا تسئ للفعل، سيما تلك المتعلقة باقدار الله واختياراته لعبيده، فالحرب بالرغم من قسوتها وشدتها علي الناس ولكنها في النهاية هي اختيار رباني موصولة بالقضاء والقدر، لا يجوز نعتها باي من الصفات الذميمة مثل( اللعينة). قطعا فان الله لن يختار لعباده امرا ذا لعنة. وتجسيدا لفظاعة وغلظة ومقت هذه المفردة في الاسلام .امر رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم؛؛ احد الصحابة بان يترجل عن ناقته، وهما يسيران في الطريق حينما قال لها سيري( يا ملعونة)، قائلا له صلي الله عليه وسلم:( لن يصحبنا ملعونا). فاتركها فلن يصحبنا ملعون. فما بالك بمن يطلق علي هذه الحرب التي تدور رحاها الان بانها( لعينة). فعلي المسلم ان يتحري المفردات اللائقة والمحببة الي النفوس فيما يقول عن اقدار الله الواقعة علي خلقه. فانه تعالي لن يختار( قدرا يوصف الا بما يرضيه تعالي) فهذه الحرب ليست عبثية او لعينة كما يطلق عليها البعض..وانما هي من اقدار الله.( فالمسلم ليس بالطعان ولا اللعان او الفاحش البذئ)…

01125315079

Jamma1900@hotmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى