الأخبار

الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل

القطاع السياسي

بيان رقم (2/2026)

في يومٍ يسطّر صفحة جديدة في مسيرة الوطن، ووفق توجيهات مولانا السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والمجلس القيادي، يعلن الحزب افتتاح عمله التنظيمي والسياسي والاجتماعي بولاية الخرطوم، بعد تكوين لجنة التسيير المؤقتة بمحلياتها السبعة، لتكون منارة للعمل المؤسسي، وجسراً للتواصل مع القواعد، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من الفعل الوطني المسؤول، ورفضاً لترك الساحة للأصوات النشاز التي لا تعبّر عن وجدان الشعب ولا عن تطلعاته.

واستكمالاً لإعادة هيكلة مؤسسات الحزب، وتواصلاً مع حركة قياداته وقواعده وجماهيره التي بدأت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الماضي كمسيرة انفتاح على قواعده في ولايات السودان الآمنة، افتتح الحزب في الخامس عشر من فبراير مركزه العام بمدينة أم درمان بمنطقة المهندسين، لينتقل في فترة وجيزة إلى بقية محليات الخرطوم السبع، ثم إلى الولايات الأخرى، تأكيداً لنهجه في التوسع المؤسسي والانتشار الوطني، وترسيخاً لوجوده الفاعل في ساحة العمل العام.

ويؤكد الحزب أن الأحزاب الوطنية والطرق الصوفية ستظل البوتقة التي انصهرت فيها كل مكونات شعبنا العرقية والثقافية والدينية، بما يعزز وحدة الصف ويقوي النسيج الاجتماعي، ليبقى السودان وطناً واحداً متجانساً، عصياً على التمزق والانقسام. وهكذا تبني الأحزاب إرادة الجماهير، ذلك النهر المتدفق الذي لا ينضب، والذي يمد الوطن دوماً بالحياة والقوة والقدرة على تجاوز المحن وصناعة المستقبل، لتظل الجماهير هي السند الحقيقي والركيزة الراسخة لمسيرة الحرية والديمقراطية وبناء دولة المواطنة والعدالة.

إن هذا التدشين لا يمثل مجرد خطوة تنظيمية، بل هو إعلان التزام راسخ بمسار السلام والتحول الديمقراطي، وتعزيز لوحدة الصف، وتكريس لقيم المشاركة، وإيمان بأن المؤسسات الحزبية هي الركيزة الأساسية للعمل السياسي الرشيد، وأن المشاركة الفاعلة للقواعد هي الضمانة الحقيقية لترسيخ العدالة وبناء دولة المواطنة، وإعلاء شأن الحرية والكرامة الإنسانية. إننا نحمل مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية لإنهاء الحرب، ومعالجة أدوائها من عنصرية وقبلية وتمزق للنسيج الاجتماعي، حمايةً للوطن وصوناً لقدسية الدم. ويؤكد الحزب أنه لم يكن يوماً كياناً جهوياً أو تعبيراً عن قبيلة، بل هو حزب الوطن والوسط العريض المنتشر في كل ربوع بلادنا.

وفي هذا السياق، يجدد الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل انفتاحه الكامل على قواعده وكل الاتحادين، وعلى كافة القوى السياسية والمدنية والمهنية والاجتماعية، باعتبارهم شركاء أصيلين في صناعة المستقبل، ويعلن عن بلورة رؤية وطنية جامعة لإنهاء الحرب وإحلال السلام، بما يعيد للوطن وحدته واستقراره، ويصون كرامة أبنائه، ويحقق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية والتنمية.

ويؤكد الحزب أن الحرية والديمقراطية هما المفجرتان للإمكانيات الكامنة في بني وطننا، وهما السبيل لصناعة سودان المستقبل، بينما يظل الكبت والحرمان والطغيان عائقاً أمام تقدم الشعوب ورقي الأمم.

إن هذا التدشين، الذي يأتي وفق توجيهات القيادة، يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل الوطني الجامع، ويؤكد أن الحزب سيظل صوت الوطن وحارس وحدته، وحاملاً لراية الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، ملتزماً أمام شعبه بأن يكون هذا الانطلاق بداية لمسيرة أوسع نحو إنهاء الحرب، وبناء دولة المواطنة، وترسيخ العدالة، وصون الدماء، لتعود بلادنا وطناً آمناً، حراً، وموحداً لكل أبنائه، قادرين على أن نصنع مستقبلنا بأيدينا، ونرسم ملامح وطن يليق بتضحيات أبنائه وعظمة تاريخه.

القطاع السياسي
15 فبراير 2026م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى