
الحزن والبكاء..
ضل الضحي
“”””””””””
بقلم/حسن عبدالفتاح الركابي
“” الحزن والبكاء “”
وجدت الأديان مع وجود الانسان علي سطح الأرض
لتهديه الي السبيل القويم
وتنظم شؤون حياته علي هدي
الصراط المستقيم، ولأن الأديان أتت من لدن عزيز حكيم كانت في غاية الحسن
في تنظيم شؤون الحياة وعالجت صغائر المسائل
بذات الأهمية التي عالجت
بها كبار المسائل، فكان
الانسان المتقيد بتعاليم
الدين يجد جوابا لكل سؤال
يلوح له، وكان يتعبد الله
بالطريقة التي يريدها الله، وكان ياكل وفق الأداب التي
سنها الرسل والأنبياء، وكان
يفرح ويبكي في حدود ما سمحت به شرائع الله، فكانت
كل حركاته موقوفة علي ما
سمح به ونهي عنه الله.
ومن المسائل التي عالجتها
الشرائع مسألة الحزن والبكاء
من جرائه، فالشرائع لم تتعاط
مع الانسان بجمود جاف ولم
تتراخ معه الي الحد الذي
يهوي به في مهاوي الخور
والضعف والهوان.
فالشرائع لم تنه عن البكاء علي
الميت لأن ذرف الدموع في
المواطن التي تتطلب ذرفها
يعد من كمال الانسان، ولا ادل
علي ذلك من دموع رسولنا
الكريم علي ولده ابراهيم
عندما استغربها منه بعض
الصحابة فرد بقوله:(انها رحمة! ان القلب ليحزن وان
العين لتدمع ولا نقول الا ما
يرضي ربنا وانا علي فراقك
يا ابراهيم لمحزونون!
فالشرائع سمحت بالحزن والبكاء الذي يرطب المشاعر
ويرهف الأحاسيس ولكنها لم
تسمح بالانسياق خلف الحزن
والبكاء الي الحد الذي يخرج
الانسان من اعتداله الي حالات
السخط علي القدر والتذمر
منه!
سوف نواصل تابعونا