مقالات

الحلو ..مر

حصاد الألسن

عبدالله مسعود

كل شخص له من إسمه نصيب إلا الحلو، فهو مرٌ علقم. شخص خسيس خبيث مرتزق أرعن، غُذي بالخيانة والخباثة. عندما قام جنودنا البواسل بدك حصون الجنجويد ولقطاء غرب افريقيا أراد ان يقدم لهم عوناً بشغل جنودنا الأشاوس عن معركة التحرير، معركة العزة والكرامة، فدفع بالأرزقية من فتات جيشه المتهالك بالهجوم فجر الأربعاء ٢١ يونيو ٢٠٢٣م على مدينة الدلنج، على ثلاثة محاور، ظناً منه أن جيشنا غافل عما يكيده الكائدون وما يتربص به المتربصون.
شَخَص لعلقم وفلوله جنودنا البواسل بأعداد لا قبل لهم بها فقتلوا مقدمتهم وشتتوا شملهم وغنموا عتادهم وفر من بقي منهم لا يلوي على شئ.

الحلو لا علاقة له بجبال النوبة فهو مسلاتي أباً وأماً. فبدلاً من أن يهرع لنجدة أهله المساليت في الجنينة الذين أذاقهم الجنجويد صنوفاً من إنتهاك الأعراض والقتل والحرق والإبادة يعجز البيان عن وصفها، أراد أن يقدم عوناً لنفس الجنجويد بمحاولة إحتلال الدلنج. أي خسة ودناءة ووضاعة أكثر من ذلك !؟ أي خيانة وإنحطاط وسفالة أكثر من ذلك!؟ أي دياثة وقذارة ونتانة أكثر من ذلك.
إن الحرب ليست كلها شر بل الخير رديفها وسيجعل الله مع العسر يسرا وحينها سيميز الله الخبيث من الطيب

{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17]

والله من وراء القصد.

عبدالله مسعود
٢١ يونيو ٢٣م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى