الأعمدةرؤى متجددة

السودان قارة مجمدة بقرار دولي إصحى يا شعب يا سوداني، شاهد وشير الفيديو على أوسع نطاق

رؤى متجددة

✍️أبشر رفاي

حينما نكتب وغيرنا يكتب ويتحدث عن ذات الموضوع لا يقرءون وحين يقرءون لا يتدبرن وكثير منهم يستهزءون ويمكرون مكرا كبارا داخل الأنظمة والنخب السودانية الجهة المخاطبة بصورة مباشرة قبل العامة عن محتوى مقطع الفيديو أعلاه والذي من سنين طويلة ترجمة محتواه بصورة عملية…
فيديو أكد المؤكد بأن السودان قارة بالفعل مجمدة بقرارين وليس بقرار واحد الأول قرار دولي برأي محتوى الفديو…
مناشدا السودان وشعبه بالصحيان بعيدا عن الصهيان والسهيان …

وبنظرنا أن الذي أشار إليه محتوى الفديو معلوم من منظور تاريخي وظرفي وحقيقة معاشة
ولكن في الوقت نفسه لم يشر الفديو المهم ومعلقته الخليجية الأهم لم يشر إلى آليات الإعاقة والتجميد من منظور دولي..
هل هي عن طريق الآليات الماسونية أم العمالة والأرتزاق وضعف وإنعدام الوعي الوطني والوازع الديني والأخلاقي والإنساني الداخلي..
أم بعامل القوة المادية الجبرية الغاشمة بشقيها الخشن والناعم كالتي عاشها ويعيشها اليوم الجميع منذ أيام المدنياااااو الوهمية الزائفة واليوم في ظل الحرب الوجودية النازفة دما ومرارات وآهات ومآسي….

السودان القارة بموارده البشرية والطبيعية الإقتصادية وموقعه الجوسياسي والجوكوني نشأوي قلنا إن نفع القول لدى علماء علم الشهادة والذي ما أوتيتم منه إلا قليلا مقارنة ومقاربة بمصادر علوم الوعى البشري بدءا من علم الإعداد الفطري ( إن الإنسان على نفسه بصيرا ) حتى علم وعلوم اللدنيات…
قلنا بأن السودان بمقتضى التخطيط والتخصيص الكوني هو أحد أركان الكون الخمس ولكل ركن من تلك الأركان مهام محددة ركن مكة المكرمة ركن المدينة المنورة وركن المسجد الأقصى وركن الرابط الجغرافي الرفيع بين الأمريكيتين الجنوبية والشمالية أو ما يعرف بأميركا الوسطى وبصورة أدق منطقة مضيق بنما والتي تحدث عنها العالم السوداني بالفضائية السودانية دكتور عباس أحمد الحاج مستشهدا بعدد من الدراسات العلمية الصادرة عن جامعات الغرب الكبير أوروبا وأمريكا العريقة حيث أطلق على ذلك الجزء بخط تقسيم الطاقة وهنا ننبه ليس بالضرورة أن يكون المقصود حصريا بخط الطاقة المادية حسبما هو متوقع من علماء الشهادة بتفاصيلها القديمة والمتجددة وإنما كذلك الطاقة الروحية المدرجة في سياق كل زوج بهيج…

السودان الذي وصف بأنه قارة مجمدة بقرار دولي من منظور إقتصادي وغير إقتصادي للمعلومية هو ليس سلة غذاء وبقاء ووجودية العالمين العربي والأفريقي كما ظل يردد من عقود وإنما سلة بل سلال من منظور إنساني شعوبي رسالي بصفته ( ركن كوني ) له أكثر من ميزة ركنية فالمشكلة برمتها حتى إكتشاف والوقوف على هذه الحقيقة المطلقة تكمن في تردي أخلاقيات السياسية الدولية التي تتعمد سلوك ومسلكيات التجميد والتخريب والتدمير والخراب بدلا عن رسالة التعمير وهذه أفعال شيطانية حصرية فالأرض التي نعيش على ظهرها ثقلان ونقبر في باطنها أثقال محكومة بثلاث مستويات مصيرية وهي الأرض الذلول…. وأرض الذلة… وأرض الزلزلة..
فمن منظور داخلي السودان قارة مجمدة بقرار داخلي بواسطة أهله الذين حباهم الله بنعمة التقوى والإيمان ولم يصدقوا ذلك بالعمل والمعاملة الإنسانية الوطنية الكريمة خصوصا في السراء وحيث الرخاء..
حباهم الله بنعمة التنوع البيئي والبشري ولم يحسنوا إدارة نعمته نعمة التنوع فجعلوا منها أسباب فرقة وشتات ونفاق وتنابز بالألقاب وسخريات وإستهزاء وعلوا كبيرا..
حباهم الله بنعمة تنوع الإنتماءات فجعلوا منها نغمة للفتن والمزايدات والتمييز السلبي…
حباهم الله بنعم الموارد القطرية والإقليمية والدولية ليحدثوا بها خيرا جعلوها حبيسة ضيق الصدور والعقول وشح الأنفس وإنسداد البصائر وضمور وتلاشي الضمائر…
للأسف الشديد الخلل الداخلي في البنية والبيئة النشأوية للدولة والأصرار وتعمد الإصرار على تقفي أثره المقعد والمدمر جيل عن جيل ونظام تلو نظام هو سر أسرار التجميد الداخلي للقارة السودانية…
أنظر إلى منهجية إدارة الدولة منذ الإستقلال تدار بمنهج العيشة الغامض بعيدا عن منهج التعايش الواضح الذي قاعدته الدستورية الذهبية ( حقوق مقابل واجبات على قاعدة المواطنة المتساوية رفعت الأقلام وجفت الصحف )..
كيف تدار الدولة بعيدا عن إستراتيجية التخطيط البنيوي وشفافية وعدالة البيني… كيف تدار الدولة عبر تاريخها بالإنقلابات العسكرية الدكتاتورية الفتاكة وكيف تدار الدولة عبر الديكتاتوريات المدنية الزائفة والمزيفة والأشد فتكا كيف تدار الدولة عبر الإنتفاضات الشعبية المنهوبة والمشعبنة كيف تدار الدولة عبر شعارات ومشاريع الديمقراطيات الصورية ديمقراطيات سور القيامة ظاهرها الرحمة وباطنه الظلم الشديد بدليل الإنشطارات وكثرة التشكيلات والتكتلات السياسية والحزبية…
كيف تدار الدولة عبر التمردات والإتفاقيات ونقضها وتمردات من داخلها حتى دون نقضها
مرفق معها صيغ الإتفاقيات ومقاصدها ومنافعها الحقيقة والفترات الإنتقالية ومحددات وتحديات ومهددات نجاحها…

كيف تحكم وتدار دولة توصف بالقارة المجمدة بقرارين دولي وداخلي بدون دستور دائم يمكن أنجازه ببساطة شديدة بعيدا عن الفلسفات التأسيسية القديمة الفاشلة…
تأسيسه من خلال خمس مراحل مرحلة الرؤى فوق الدستورية وفي مقدمتها الفكر الدستوري.. ثم مرحلة العقد الإجتماعي ثم مرحلة العقد الوطني السياسي ثم مرحلة العقد الدستوري الذي يرتكز على أساس بنيوي على العقود والمراحل التي سبقت وأهم مايميز هذه التدابير الدستورية عن سابقاتها تصنع وتبني وتحمى عن طريق الشعب مباشرة أما النخب السياسية والعلمية والإكاديمية ومؤسسات الدولة ستتحول إلى ادوات وآليات فنية تكييفية تفعل مايأمر به الشعب من خلال معركة البناء الدستوري الإستراتيجي الواردة في القراءة…

ولسع الكلام راقد ومرقد حول من وكيف ولماذا يجمد السودان القارة من خلال تعمد السياسات الداخلية ناهيك عن التجميد الدولي… لأن كما يقولون ( الما كسا أمه ما بكسي خالتو ) حقيقة مرة للغاية….

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى