
تأملات
جمال عنقرة
ذكرت في ختام مقالي السابق الذي كان عنوانه “عاش أبو هاشم .. مولانا يقود معركة الوطنية والكرامة” ذكرت أن مولانا السيد محمد عثمان الميرغني أصبح رمزا وقائدا للتيار الوطني العريض، وكنت أعني بقيادته ورمزيته بعدهما الرمزي قبل العملي، وحتى التيار الوطني العريض كنت أشير به إلى تيار عام يتوزع بين كل أهل السودان، وهو يضم أغلب أهل السودان تقريبا، ولكن ما أن نشرت المقال حتى توالت علي الإتصالات والرسائل من خيرة أشرف وأكرم أهل السودان، يعلنون انضمامهم للتيار الوطني العريض تحت قيادة وريادة الحسيب النسيب كبير أهل السودان وحكيمهم مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، وأسعدني كثيرا أن من أوائل الذين اتصلوا وتواصلوا شريف حبيب عظيم، إتحادي شقيق، تولي مواقع تنفيذية وسياسية رفيعة، وله اسمه وتاريخه، ونسبه، وحسبه، ولم يكن في يوم من الأيام ضمن مجموعة السيد محمد عثمان الحزبية، بعد أن تمايزوا باسم “الأصل” وتمايز آخرون بأسماء وصفات أخري، فعندما يعلن مثل هذا الشريف الحبيب الزاهد، الصادق الوقور، أنه مع التيار الوطني العريض الذي يقوده السيد محمد عثمان، لا بد أن يتحول هذا التيار من فكرة إلى واقع، يتنادي إليه كل الوطنيين من أهل السودان، من الإتحاديين، ومن غير الإتحاديين كذلك، ولو كان الإمام الراحل المقيم السيد الصادق المهدي موجود لكان أول المنضمين إلى هذا الكيان، وأقول ذلك من واقع التجربة، وقراءة التاريخ، فلما خرج مولانا السيد محمد عثمان من السودان بداية عهد الإنقاذ واستقر في العاصمة المصرية القاهرة، وجمع كل المعارضين حوله، وشكل التجمع الوطني المعارض، لم يتخلف السيد الصادق المهدي، ولحق بالركب، وانضم إلى التجمع برئاسة مولانا الميرغني وقدم أمين عام حزبهم، وابن عمه السيد مبارك عبدالله الفاضل المهدي امينا عاما للتجمع.
وسعدت كثيرا عندما شاهدت ابنتي العزيزة الغالية الدكتورة شذي عثمان عمر تشارك في فعالية ضمن مجموعة الحزب الإتحادي الأصل المفوضة بقيادة نائب رئيس الحزب السيد جعفر الصادق الميرغني، وكانت الدكتورة شذي ضمن أقرب المقربين لشقيقه السيد الحسن، وليت صديقنا العزيز السيد الحسن يلحق بهذا الركب ويضع يده في يد شقيقه السيد جعفر، ويقودا معا التيار الوطني العريض الذي صار والدهما له رمزا وزعيما وقائدا، وسيكون لحاق السيد الحسن بركب التيار العريض وهو لا يزال في المهد ناشئا، مثل لحاق الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بطليعة الدعوة إلى الإسلام في مهدها، وندعو أن ينصر الله التيار الوطني العريض بالسيد الحسن، وهذا مكانه ومقامه، وهو من السياسيين النادرين أصحاب القدرات العالية، والهمم الرفيعة.
الرسائل التي وصلتني تدعم فكرة التيار الوطني العريض، تبث في النفوس الأمل، وتدعو للاطمئنان، فهي من رجال ونساء لهم مكانهم في المجتمع، وكثيرون منهم لهم انتماءات سياسية وحزبية، لكنهم رأوا في التيار الوطني العريض بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني ضالتهم التي ينشدونها لجمع صف أهل السودان، وتوحيد مسارهم، وقيادتهم إلى طريق الخلاص، وفيهم اتحاديون، وفيهم اسلاميون، وفيهم منسوبو حركات كفاح مسلح، وفيهم زعامات إدارة أهلية، وفيهم مشائخ طرق صوفية، وفيهم إعلاميون، واكاديميون، ودبلوماسيون، ومثقفون، وفنانون، فيهم بإختصار كل أهل السودان، وتلك دعوة لكل ناشدي العبور والاخلاص لشعبنا، وبلدنا للانتظام في التيار الوطني العريض الذي يقوده الحسيب النسيب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني.