
الشريف الهندي .. يكتب شكراً عنقرة .. شكراً مصر
بقلم :عمر المهدي الهندي
استاذ جمال عنقره كل عام وانتم بخير ومن خلال عمودكم المقروء(تأملات ) هو ما جعلني اتأمل هذا الشعار الصادق جدا ويخرج من قلب سوداني(شكرا مصر) فشكرا مصر الرسمية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وطاقم حكومته في كل اجهزتها التنفيذيه الداخلية والخارجية ،فمنذ بداية الحرب كان موقف مصر ثابت وهو دعم الدولة السودانيه وقواتها المسلحة وكان لهذا الموقف الاثر الاكبر في وأد المؤامره وتحجيم داعميها من الاقليم والعالم الخارجي ، فمصر بوزنها الدولي وقوة مؤسساتها ومعرفتها التامه بما يجري في السودان ولتأثير الاحداث علي امنها القومي لم تجامل في اخذ موقفها بل هناك كثير من الدول اخذت موقفها بناء على هذا الموقف المصري، لم تكتفي مصر بهذا بل بدأت التحرك في عدة مبادرات لاحتواء ووقف الحرب فجمعت دول جوار السودان وارسلت لهم رؤيتها المتمثل في عدم التدخل الخارجي بل حذرت وكان هذا خط الدفاع الاول ومن ثم نشطت في مجالات اخري من المنظور ومنها الخفي كما عملت علي شرح طبيعة الحرب لكثير من المهتمين والمتابعين كما عملت علي دعم الشرعية السودانيه في كل المحافل والمنابر العالميه، وتكاد تكون مصر هي الدولة العربية والافريقية الوحيده التي ادانت جرائم مليشيا الدعم السريع، وهذا ظهر في العبث والهتر الذي ظلت تهرف به ابواق المليشيات الاعلاميه، ويضاف لهذه المواقف العظيمه الداعمه للسودان في فتح مصر كل مجالاتها الجويه والبحريه والبريه لكل الشعب السوداني بكل طبقاته الشعبيه والسياسية والثقافية والاقتصادية مدعومه بتوجيه من السيد الرئيس نفسه بمعاملة السوداني معاملة المصري ومع ضخامة عدد السودانين بمصر في مدنها واريافها لم نري خيمة واحده للاجئ سوداني بل توسطوا اخوتهم المصرين وشاركوهم في كل الخدمات من صحه وتعليم ومياه وكهرباء، هذا التعامل الاخوي المميز لم يحسس السودانين بغربه او رهق فاندمجوا في المجتمع المصري تجارة واخاء بل مصاهرة في بعض الاسر، هذه الحرب اظهرت بما لا يدع مجال للشك بأن العلاقات المصريه السودانيه اكبر من كل تعريف غير انهم شعب واحد في بلدين، وما يحمد لهذه الحرب رغم مأساتها انها جمعت شباب البلدين وعرفتهم ببعض مما يقود لازدهار هذه العلاقه في مستقبلها، ومما كشفته هذه الحرب في العلاقه بين البلدين انها ليس تكتيكيه لخدمة الحكومتين بل استراتيجية ازليه لا انفصام لعراها فقط تحتاج مرونه وفسحه في القوانين مثل الاقامه وغيرها وتنوع وسائل السفر وتطويرها واهمها السكك الحديديه علي سبيل المثال، واختم لهذه النظره المختصره وبعد مراقبه لمعظم المناسبات الاجتماعية ومن واقع المشاهده ان كل قيادات القوي السياسيه السودانيه من اقصي يمينها ليسارها موجوده بمصر مع تمتعها التام في اقامة كل لقائتها من غير حجر او مضايقه ومن هنا اقول لهم ان الدعوة للوحده مع مصر التي ظل الأشقاء في الحزب الاتحادي يدعون لها..انها لم تكن تكتيك للاستقلال بل دعوه صادقه يجسدها النيل وحقيقة التاريخ المشترك وبهذه الاحقيه الازليه التي ابرزتها الحرب لحيز الوجود الان ان تخرج الدعوة لمصر من ادبيات وقناعات الحزب الاتحادي لتكون دعوة كل الاحزاب، ومن هنا ادعوا لعودة جامعة القاهرة فرع الخرطوم والمدارس المصريه وقبلها كلها تفعيل العمل واعادة اتفاقية الدفاع المشترك ولكم ان تتخيلوا لو ان هذه الاتفاقيه ساريه حتي اندلاع الحرب..
شكرا اخي جمال عنقره الذي اتحت لنا ان نتأمل هذه العلاقه السرمديه بين مصر والسودان فشكرا جمال وشكرا وشكرا وشكرا مصر،،،