مقالات

( العطا) الكيل عندنا في السلم والحرب واااحد !!

وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع

حق للشعب السوداني ان يفرح بتحرير الخرطوم ثم سحق الغزاة البغاة ، ولقد قُرت الاعين بمناظرهم وهم يُولون الدبر مذعورين مدحورين منكسرين كأنهم جراد منتشر . بعد ان لُبس لهم بانهم اشاوس ( علي الفاضي).منظر يُنسي الشعب كله ( الا الخونة والعملاء طبعا)، جميع اوقات العذاب والضنك الذي نالوه من ايدي هؤلاء التتار الجدد، عذبهم الله واخذاهم اينما كانوا. ففرحة الشعب السوداني الكبيرة التي تُشاهد اليوم فأنها مقترنة بعدة معاني ، تتجاوز المكان والزمان والحدث. الامر الذي دعا معظم شرفاء العالم( بما فيهم اماني الطويل) مشاركة الشعب السوداني هذه المشاعر الفياضة وهذا الفرح الاعظم.و حتي شخصي الضعيف والفقير لله. وعبر عمود( وقل اعملوا) وكذا التنسيقية التي اقودها( الرزيقات) ان اتقدم للشعب السوداني وقواته المسلحة والمستنفرين ولكل من حمل البندقية و الورقة والقلم في ردع هؤلاء التتار ، مباركا ومهنئا له هذا الانتصار العظيم ، المماثل( للفتوحات الاسلامية المباركة التي نقلت المستضعفين والغرباء الي اعلي عليين ثم مكنتهم في الارض بعد استضعاف وذل). فلم تخبو نار صدي تصريحات الفريق ياسر العطا وتهديداته الاخيرة ، لكل من تشاد والامارات وجوبا، وما اثارته من اختلافات حولها اهي دبلوماسية ام عسكرية( ساكت)؟ خرجت عن المألوف و ستجلب للسودان غضب العالم، وتفتح عليه بابا لا قبل له به للتدخلات الخارجية من قبل( الكبار حسب المهزوم المنكسر وليد مادبو). اذ ان هذا الاختلاف والتقييم، ليس بسبب شناعة ماقاله العطا. كلا ثم كلا. وانما هو شبيه بسبب عدم قبول بعض الاجسام السقيمة للعقاقير ، فهناك من الاجسام رفضها لمجرد الدواء وعدم تقبلها له ،حتي لو كان ذلك هو علاجها الناجع لا سواه. وذلك يعود لطبيعة التكوين العضوي لتلك الاجسام وليس لعدم صلاحيه الدواء. فما قاله العطا هو نفس ما قاله مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة السفير( الحارث) الا ان الفرق في هيئة وطبيعة المكان فقط. فهناك قيلت وقاءلها السفير الحارث اطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية، قالها وهو جالسا داخل القاعات (الاممية الماخمج ) مقدما نفس الحيثيات والبراهين والادلة، التي تُدين وتجرم كل المتورطين في تدمير وقتل السودانين وذكرهم بأسمائهم وهم ( الامارات وتشاد..الخ..). ولكن نسبة لطبيعة المكان وطريقة العرض يعتبر ذلك الحديث دبلوماسيا. اما حينما قاله الفريق العطا مع فارق المكان وطريقة اليات العرض عده البعض من الاحاديث النشاذ او ( الغير دبلوماسية) . ولكن كل مافي القصة، ان ماقاله السفير الحارث هو نفسه ماقاله الفريق العطا ( ولكنه بلسان عسكري مبين).فالحمد لله تسارع وتيرة احداث الحرب قد نقلتنا من ضيق المعاني وتقييم المواقف الي فضاءات الرحب والسعة فشملت فرحة الانتصار بتحرير الخرطوم كل القلوب والافئدة. بينما ستظل الامارات وتشاد وباقي ال 17 دولة المجرمة الاخري التي غزت السودان هم الاعداء طال الزمن ام قصر، في الاولين والاخرين. فالموقف منها سيظل واحدا قيل بطريقة دبلوماسية صرفة مع ربطة العنق ( او بطريقة عسكرية دبلوماسية مع ربطة البوت فلن يغير ذلك من بغضنا و كرهنا لها في شئ) ..و اما الدبلوماسية في اسهل وابسط معانيها. فلنا معها قصة و كما هي في قاموس احد الزاهدين . حيث هناك شيخا كبيرا في السن امي لايقرأ ولايكتب. ( بالمدينة) ولكنه يتوكل علي الله حق توكله في سره وعلنه ونحسبه ان شاء الله من اهل التقوي والصلاح، فاخلاقه اشبه بالصحابة يحبه جميع اهل منطقته.حيث يلجأون اليه ، احيانا، لمساعدتهم في قضاء بعض حوائجهم الروحانية والدنيوية . ولكن لديه كلمة وحيدة يرددها دائما لمن يطلب منه المساعدة وحتي لايفتتن به الناس ( قائلا لهم اني امي ولكن فقط ساسأل لكم ربي فأن قبل مني فهو من عنده تعالي وليس بحولي او قوتي). وذات مرة بينما هو يسير في الطريق وجد مجموعة مشتبكة مع بعض عجز الحضور علي اصلاحهم وفك اشتباكهم . فنادوه وطلبوا منه التدخل لاصلاح ذات بينهم فوفقه الله وانهي المشكلة. فأعجب به الحاضرين ايما اعجاب فاطلقوا عليه بانه رجلا ( دبلوماسي). ولكنه يجهل معناها، فجاءني يسألني عن معناها هل هي خيرا ام شرا ؟ فعليه فان الدبلوماسية لاتعني اطلاقا تمييع المواقف، او ادارة الخد الايسر حينما يصفع الخد الايمن . وانما لها اشواك واسنان ( وسنان) كما فعل العطا.. في الحرب او في السلم. ليس امر الوطن( مبهولا وممهولا حتي لو جاء للبلاد رئيسا خائنا محمولا علي سرج الديمقراطية فالعطا ومن يؤيده له بالمرصاد). فاذن الكيل عنده اي( العطا) واااحد في الحرب او السلم…وبفضل هذه الفتوحات الربانيه علينا، هرول نحونا وسيهرول الكثيرين من اهل الارض قاطبة. طلبا للمغفرة او طمعا في( الحبة). فمن لم تجذبه نحونا (المحبة) ارغمته علينا وللقرب منا( الضبة). ولكن هناك مثل في الخليج يحكي عن منتهي الخبث والمكر لايذاء الاخر دون ان ينتبه اليك بانك تستهبل عليه و تمكر به وستؤذيه لا محالة.حيث يقول المثل( لو كنت بتذبح في خصمك فاذبحه وانت ضاحكا) حتي يطمئن لك.هكذا( الخلايجة). وهذا يقابله اسمع كلامك اصدقك اشوف( افعالك استغرب..) افهموها( بأاا) بطريقتكم…!!
01125315079
Jamma1900@mail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى