
( العلاقات السودانية المصرية مابعد الحرب الرؤية والاستراتيجية )
نصيحتي لله
أبوبكر الشريف التجاني الشريف
بسم الله به نبتديء وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم نقتدي. في ظل المتغيرات والمتطلبات والمقتضيات في منطقة البحر الأحمر .نلحظ سياسة الأمر الواقع التي احدثتها هذه المتغيرات على
دولتا حوض النيل ،قد تحتم عليهما وضع رؤية واستراتيجية موحدة، هي سياسة المصير المشترك ، الذي ظهر جليا في موقف الشقيقة مصر في حرب السودان الدائرة الآن رفضها الخطة (ا) تفكيك الدولة السودانية ثم إعادتها بسياسة الابدال والاحلال للمديمغرافية السودانية. نلحظ افشال الخطة (أ) في غزة هي تهجير أهل غزة ، برز دور الشقيقة مصر واضحا بالرفض والوقوف مع أهل غزة. الإنتقال إلى الخطة (ب ) في غزة الذي توج بسلام وشرف وعز لأهل غزة وتمسكهم باراضيهم في غزة صورة لما كان يحدث في حرب السودان تمسكهم بوحدتهم والتفافهم حول جيشهم ، ووقوف الشقيقة مصر الرافض لتفكيك الدولة السودانية. الهدف المقصود من الحرب في السودان ثم تكوين الرباعية هو البحث عن
ضلع خامس للرباعية في السودان لتكوين دولة موالية لهم وحلف استراتيجي لحفظ المصالح المشتركة للدولة التي تحرك الرباعية في الخفاء وهي الإدارة الأمريكية. فانتصار الإرادة المصرية وموقفها من حرب غزة وتمسك أهل غزة بغزة فيه وجه الشبه بانتصار الإرادة المصر في حرب السودان بالإضافة الى تمسك أهل السودان بوحدتهم والالتفاف حول جيشهم.
من المتفق عليه أن السياسة هي فن الممكن والقيادة والريادة علم وفن والشعوب قيم وأخلاق والدبلماسية حكمة وحنكة وذوق ورقي في الاسلوب والسلوك ، لقد ظهر ذلك جليا في مواقف الدولة المصرية في هذه الصراعات التي تعيشها المنطقة والاقليم والشرق الأوسط. السياسة والدبلماسية المصرية قادرة أن تحول الرباعية إلى تحالف خماسي بضم الدولة السودانية والجيش السوداني الذي اعترفت بشرعيته. أتوقع أن تنجح مصر في الخطة (ب ) في نقل ملف حرب السودان و الرباعية إلى مصريتوج بسلام في أرض الشقيقة مصر. من خلال قراءتي وتحليلي للأحداث في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر والاقليم، بدأ يبرز دور الشقيقة مصرومواقفها الثابتة في القضايا العربية والإسلامية، وإعادة سيرتها الأولى بعد التهميش لها ونكران دورها وتاثيرها في أمن المنطقة من قبل الإدارة الأمريكية. فعودة مصر والاعتراف بدورها في المنطقة فيه انتصار للدولة السودانية في ظل المتغيرات التي وقعت في المنطقة فيه الكثير من الثوابت المشتركة التي توحد دولتا وادي النيل.لتعزيز العلاقات السودانية المصرية ومن ثم الرؤية والاستراتيجية لدولتين والدفع بهما في الإتجاه الصحيح، الأمر الذي يتطلب ويستوجب على الدولة السودانية اتباع السياسة المصرية في كثير من الحيثيات في مايخص السياسة الخارجية والداخلية للدولة السودانية؛ لأن أصبحت هنالك دالة اقتران بين الدولتين بقانون المتغير الثابت والمتغير التابع هذا أمر فرضته جغرافية الدولتين ومصالحهما المشتركة. هنالك تحديات سوف تواجه الدولة السودانية حتى بموجبه يتم سلام شامل ويعيد السودان تموضعه وتوازنه في المنطقة ، ان تنتقل الدولة السودانية من دولة التنظيم والمشروعات الجوفاء والاقصاء والشعارات البراقة إلى دولة المؤسسات والنقابات والاتحادات القوية المحكمة وأيضا تنتقل من دولة المليشيات القبلية والحركات المسلحة وفوفضى الناشطيين السياسيين إلى دولة القانون والسيادة وهيبة الدولة. أرى إعادة اتفاقية الدفاع المشترك بين السودان ومصر بعد الحرب يعزز من تطوير وقدرات الجيش السوداني واستقرار الدولة السودانية وامن المنطقة. فإن دور الملشيات والحركات المسلحة والابتذاذ السياسي استنفد أغراضه في الدولة السودانية بعد الحرب. الغرب والإدارة الأمريكية يرون ان السودان خاض مافيه الكفاية من الحروب وكذلك الأمر في غزة فقد فشلت مخططاتهم في السودان وغزة فاضطروا إلى الخطة (ب) وهو السلام مقابل الأمن والاستقرار للمنطقة. سلام غزة سوف يكون بضعة من السلام في السودان اتوقع ان ينقل ملف الرباعية إلى الشقيقة مصر وينتهي بسلام وتحالف خماسي في المنطقة بانتصار الدولة السودانية والجيش السوداني المسنود من الإرادة المصرية الداعمة لشرعية الجيش السوداني. اماالمليشيات القبلية والحركات المسلحة والناشطيين السياسيين لا مكان لهم في وجود سلام معترف به مع الدولة السودانية . لأن تكوين هذه الملشيات والحركات المسلحة والناشطيين السياسيين وسيلة ليس غاية. الغاية هي الوصول إلى تحالف مع الدولة السودانية لكسب المصالح المشتركة. وقد تتوسع هذه الخماسية المتحالفة لتضم دول أخرى في المنطقة وخارج المنطقة.
السؤال المهم ماهو الموقف السوداني من الدور الروسي المساند والداعم للدولة السودانية في هذه الحرب ؟ الدولة السودانية في ظل سياسة التوازن التي تتبعها في المنطقة سوف تحتفظ بالدول التي وقفت معها في هذه الحرب عبارة عن دول صديقة لها مصالح في المنطقة خاصةالدور الروسي سوف وتتوسع معه في كثير من المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. أما الدول التي وقفت موقف سلبي وخزي سوف تتصالح معها الدولة السودانية لأنها في حاجة إليها لحفظ أمن المنطقة والاقليم. *وفي الختام* الإدارة الأمريكية منذ الاستقلال ترى في الدولة السودانية انهامتمردة على مصالحها في المنطقة لذلك فرضت عليه اطول حرب عرفها العالم المعاصر . نسأل الله تعالى أن تكون هذه الحرب آخر حروب السودان والله المستعان والسلام على من اتبع الهدى