
الفريق كباشي…أعرض عن هذا !!
وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع
الاوطان لا تبني بالاماني الجوفاء الحالمة، والمواقف النبيلة المخلصة لاتشتري بالمال ..فعندما ينادي المنادي هلموا للدفاع عن وطنكم ، لن يلبي النداء رعديد او متردد او متخاذل… فحينما اجتاحت المليشيا المتمردة المجتمع بجيوشها و باغراءاتها ووعودها ورنين درهمها و ذهبها . فمالت اليها قلوبا كثيرة طمعا ورغبة في عطاياها ووعودها.. واكثر من ضعف واستكان وقوفا في هذا الصف هم زعماء الادارات الاهلية.. فوضعوا الوطن تحت اقدامهم . حيث تشرئب اعناقهم وتتسمع اذانهم الي اصوات الدرهم والدينار. وصاروا ابواقا جوفاء للمليشيا باسماء قبائلهم فارتكبت المليشيا كل الجرائم التي يندي لها الجبين في حق الوطن والمواطن . وفي خضم كل هذا الاجرام والعبث وبأسم القبائل وهي منه براء. كان لابد للشرفاء الشجعان من ابناء هذه القبائل ان يهبوا للدفاع عن وطنهم ويقولوا لا والف لا لهذه المليشيا المجرمة التي اتخذت بمالها تلك الزعامات الاهلية الرخوة مطية تعبر بها علي حساب سمعة وشرف قبائلها .فكان ميلاد التنسيقيات وهي اولي الاصوات الصادقة في وجه جبروت و عنفوان المليشيا ومن شايعها من قيادات الادارات الاهلية.. فلم يكن هذا الموقف للتنسيقيات نزهة او سياحة بل كان له ثمنا باهظا وكلفة عالية. ولولا حب الاوطان والزود عنها فما كان لمحب في الدنيا وبريقها ان يسلكه . ولكن هي خطي كتبت علينا في التنسيقيات واجب علينا ان نمشيها فمشيناها وحياتنا في اكفنا.. لم ناخذ اذنا من اي كائن من كان . فهو واجبا مقدسا علينا ان نؤديه وكلمة حق يجب ان تقال بلا تخاذل او نكوص او طلبا للعون من مسئول او غير مسئول .فالمروءة وفزعة الملهوف ومدافعة الطغاة والمجرمين ليست قاصرة علي حملة الالقاب والمسميات الرسمية وحسب. فان للاوطان وحبها والزود عنها حق يجري في دم كل غيور ذو مروءة ونخوة. ولاجل هذا وللتصدي لصلف ال دقلو ومن تبعه كانت التنسيقية العامة لابناء الرزيقات في ميدان المقاومة جندا من جنود حرب الكرامة.. بل كانت في ميدان المعركة قبل ان تحمل مسمي التنسيقية حتي. حيث كان اعضاؤها وهم فرادي منتشرين في كل ميادين وساحات النضال والجهاد بأنواعه المختلفة . بل هناك منهم من كان يحمل سلاحه مدافعا عن الحاميات حتي اخر لحظة قبل سقوطها. وعليه فلن نسمح لاي احد كان ان يتجرأ او يزايد علينا او ان ينتقص مما نقوم به تجاه وطننا . فمن كانت له مشكلة او ضبابية في الرؤية او المقام فنأمل ان يذهب بعيدا عنا. فان تشابهت علي الاخ الفريق كباشي البقر. فان التنسيقية العامة للرزيقات ( بوسمها ) معروفة للاعداء قبل غيرهم. فلم نتسكع في شوارع بورسودان وشواطئها سياحة او ان نطرق ابواب المسئولين تزلفا او طمعا او حبا في عرض من عروض الدنيا. لانه ما تركناه خلف ظهورنا من اجل الوطن وحبه ومبادئنا كان يكفينا سؤال اي عبد من عباده حاكما او محكوما الي يوم الدين..ثم اننا لم نأت الي بورسودان تطفلا او اضاعة للوقت وانما جئناها بدعوة كريمة من اهل الحل والعقد بالبلاد..فارجو ياسعادة الاخ كباشي الا تشملنا حمي الهمز واللمز التي تدور رحاها هذه الايام بين اعضاء السيادي.. فنحن في التنسيقية العامة لابناء الرزيقات لايضيرنا من طلب قربكم حبا في خيلكم او مالكم.فنحن للوطن فداء.. ولكن تشابه البقر يفرزه الميدان.. اما انت يا سعادة الفريق.. فاعرض عن هذا..!!
ذاك قلمي وهذي صفتي
د/ عبدالله جماع
نائب رئيس التنسيقية والرئيس المكلف..