
المحلل السياسي الضي علي الضي في حوار الراهن حرب الكرامة أثبتت قدرة شعبنا على التلاحم وتجاوز العصبيات مليون مليون انتصارات قواتنا المسلحة تعود لعمل منتظم برؤية استراتيجية ومتابعة دقيقة هيئة الأركان نجحت باقتدار في إدارة العمليات وتنسيق المحاور المرحلة تتطلب تضافر الجهود لإعادة إعمار المناطق أثبت مرحبا تماماً الشعب السوداني اثبت أنه أقوى من كل الحروب والمؤامرات
المحلل السياسي الضي علي الضي في حوار الراهن
حرب الكرامة أثبتت قدرة شعبنا على التلاحم وتجاوز العصبيات مليون مليون
انتصارات قواتنا المسلحة تعود لعمل منتظم برؤية استراتيجية ومتابعة دقيقة
هيئة الأركان نجحت باقتدار في إدارة العمليات وتنسيق المحاور
المرحلة تتطلب تضافر الجهود لإعادة إعمار المناطق أثبت مرحبا تماماً
الشعب السوداني اثبت أنه أقوى من كل الحروب والمؤامرات
حوار :القسم السياسي
يقدم هذا الحوار قراءة تحليلية عميقة ومتكاملة في تفاصيل المشهد السياسي والعسكري الراهن بالسودان، من خلال رؤية استراتيجية واضحة يطرحها المحلل السياسي البارز الضي علي الضي. يسلط الحوار الضوء على التحولات الميدانية الكبرى التي قادتها القوات المسلحة في مختلف المحاور، وتداعيات المعارك المصيرية على تعزيز النسيج الاجتماعي والوطني. كما يناقش باهتمام بالغ التحديات الإنسانية والخدمية الملحة في الولايات المحررة، مستشرفاً آفاق المستقبل السياسي، وخارطة طريق التعافي الوطني الشامل، وملف العلاقات الخارجية القائم على السيادة المستقلة والحياد الإيجابي والتوازن الاستراتيجي؛ لضمان تحقيق الأمن والاستقرار التام والرخاء المنشود لكل أبناء الشعب السوداني.
▪️ كيف تقرأ تداعيات الحرب الحالية على وحدتنا الوطنية والاجتماعية الشاملة؟
= أظهرت الحرب الحالية قدرة الشعب السوداني على التلاحم والالتفاف حول راية الوطن، متجاوزاً العصبيات الضيقة. لقد أسهمت هذه المعركة في خفت النعرات القبلية بشكل واضح، ليصبح الوطن هو الجامع الأكبر الذي يقاتل أبناؤه ببسالة لتطهير الأرض من دنس المرتزقة والمخربين المعتدين تماماً.
▪️ ما هي الأسباب وراء الانتصارات الأخيرة الحاسمة لقواتنا المسلحة الباسلة؟
= تعود هذه الانتصارات إلى عمل منتظم ومدروس يُدار برؤية استراتيجية دقيقة ومتابعة ميدانية يومية. وقد لعب الالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة والقوات المساندة دوراً أساسياً في إسناد الجبهات معنوياً ومادياً لتحقيق الحسم السريع ودحر المليشيا الإرهابية من كل المدن.
▪️ كيف ترون دور القيادة العليا الفاعل في إدارة المعارك بحنكة؟
= تبرز القيادة العليا المتمثلة في رئيس الجمهورية الفريق أول عبد الفتاح البرهان كرمز ثابت للقرار العسكري والسياسي الحازم. إن إدارته الواعية للبلاد خلال هذه الظروف المعقدة منحت المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الصلابة المطلوبة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية المفروضة على الوطن.
▪️ ما هو تقييمكم لأداء هيئة الأركان العسكري في تنسيق المحاور؟
= نجحت هيئة الأركان العامة باقتدار في إدارة العمليات وتنسيق المحاور الميدانية بتناغم واحترافية عالية. وقد ظهر ذلك جلياً في إسناد المهام للقيادات الكفؤة، وعلى رأسهم الفريق أول ركن ياسر العطا والفريق أول شمس الدين كباشي، لتتكامل الجهود وتحقق الحسم العسكري المنشود.
▪️ كيف تحول الانتصارات العسكرية المتلاحقة إلى استقرار معيشي حقيقي للمواطنين؟
= يُعد الانتصار العسكري الخطوة الأولى؛ لتأتي بعدها المهمة الأهم بتحويله إلى استقرار معيشي وخدمي ملموس. تتطلب المرحلة تضافر الجهود لإعادة إعمار المناطق المحررة، وفتح الطرق، وبسط هيبة الدولة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لكل مواطن عانى مرارة هذه الحرب القاسية.
▪️ ما خطط الحكومة العاجلة لمعالجة الأزمات الإنسانية الطارئة بالبلاد حالياً؟
= تبذل الحكومة جهوداً مضنية للتوفيق بين متطلبات المعركة وتأمين الاحتياجات الإنسانية والخدمية الملحة بالولايات. ورغم المعوقات والتعقيدات، فالعمل مستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة لتخفيف معاناة المتضررين وتمهيد عودة الأسر لمناطقها الأصلية قريباً بأمان تام.
▪️ هل تشكل معارك كردفان ودارفور النهاية الفعلية للتمرد الغاشم تماماً؟
= مثلت المعارك الحاسمة بسنار وجبل موية والخرطوم والجزيرة، وامتداد التطهير لكردفان ودارفور، الضربة القاضية لظهر التمرد. إن تقدم الجيش السريع بهذه المحاور يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا نعيش الفصول الأخيرة لانهيار المليشيا وتطهير معاقلها تماماً.
▪️ كيف تقيمون جهود الدولة المستمرة في إعادة شبكة الكهرباء والمياه؟
= تمثل خدمات الكهرباء والمياه عصب الاستقرار، وقد تعرضت لدمار هائل، لكن جهود مهندسي وعمال الكهرباء جبارة وتستحق التقدير لاستعادتها من الصفر. ورغم بعض البطء الفني، فالمطلوب مضاعفة الجهود الحكومية لتسريع عودة التيار واستقرار الإمداد المائي للمواطنين دون إبطاء.
▪️ ما الآليات القانونية المقترحة لتجريم القبلية والنعرات الجهوية بشكل صارم؟
= يتطلب القضاء على آفة القبلية التي تهدد نسيجنا مسارين؛ أولهما تشريعي بسن مادة جنائية تعاقب مثيري النعرات، وثانيهما إداري بحذف خانة القبيلة من الأوراق الثبوتية والاكتفاء بالهوية الوطنية الجامعة تحت شعار سوداني وأفتخر بالانتماء للتراب.
▪️ كيف تنظرون إلى دعوات ترشيح الفريق البرهان لرئاسة الجمهورية القادمة؟
= تعكس دعوات ترشيح الفريق أول عبد الفتاح البرهان رغبة شعبية ووطنية صادقة لضمان استقرار البلاد واستكمال البناء بعد الحرب. وترتكز رؤيته للحوار على جمع القوى الوطنية المخلصة التي لم تتورط بدعم التمرد، لصياغة دستور دائم وإدارة فترة انتقالية تفضي لانتخابات حرة.
▪️ ما هي ملامح رؤية الحوار الوطني الشامل ومن يشملهم الطرح؟
= تقوم رؤية الحوار الوطني على جمع الصف الوطني ونبذ الإقصاء، مع استبعاد كل من تورط بدماء السودانيين ودعم التمرد. يهدف الحوار لتأسيس قاعدة صلبة تدير شؤون البلاد، ووضع حلول ناجعة للأزمات التاريخية، وإرساء نظام ديمقراطي يعبر عن طموحات الشعب.
▪️ ما هي خارطة الطريق المثلى لبناء سودان معافى من العلل؟
= تبدأ خارطة الطريق بتحقيق النصر العسكري وبسط سيادة الدولة، تليها إصلاحات جذرية بالاقتصاد والخدمات. كما تعتمد على إرساء دولة المؤسسات، واستغلال الموارد بكفاءة، ووضع سياسات تعليمية وصحية متطورة تضمن عودة الحياة لطبيعتها ورفاهية المواطن في مختلف ربوع الوطن.
▪️ كيف ترون مستقبل العملية السياسية وسط التوازنات الداخلية والخارجية المعقدة؟
= يستند مستقبل العملية السياسية إلى ضرورة الاعتماد على الإرادة الوطنية الخالصة بعيداً عن الإملاءات الخارجية والتدخلات الحزبية الضيقة. إن بناء الحياة السياسية يجب أن يقوم على أنقاض التدخلات السلبية، مع تعزيز دور المؤسسات ضمن إطاروطني يحافظ على سيادة الدولة.
▪️ ما هي رؤيتكم لإدارة ملف العلاقات الخارجية والخروج من المحاور؟
= تستند سياسة السودانية الخارجية إلى مبدأ الندية واحترام السيادة والمصالح المشتركة مع دول العالم. تتمثل الرؤية في النأي تماماً عن سياسة المحاور والاستقطاب، وتبني سياسة متوازنة تنفتح على المحيطين العربي والإفريقي والدولي بما يخدم حصراً الأمن والاستقرار والتنمية بالسودان.
▪️ ما هي قراءتكم لآفاق المرحلة المقبلة في مسار بناء الدولة السودانية الحديثة؟
= تمثل المرحلة المقبلة منعطفاً تاريخياً يتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية للعبور بالبلاد نحو آفاق الاستقرار الشامل. إن الرهان الحقيقي يكمن في تعزيز مؤسسات الحكم، وتكريس سيادة القانون، وتوظيف الكفاءات الوطنية لبناء سودان الغد المشرق على أسس متينة من العدالة والسلام والتنمية المستدامة.