مقالات

المدرعات مطار بغداد

بقلم :د احمد الطيب إبراهيم

احذروا الحرب الاعلاميةفي حرب الخليج الثانية التي شاركت فيها العديد من الدول مناصرة لامريكا البلد الغازي ضد الشعب العراقي … كان للحرب الإعلامية دور كبير جدا في سقوط بغداد ثم سقوط العراق كله في ليلة واحدة … __ كانت الخطة تقتضي إيهام الشعب العراقي و الجيش بأن مطار بغداد هو الحصن المنيع الذي تتكسر أمامه سهام العدو و يدحر فيه الجيش الأمريكي بكل ترسانته العسكرية .. و صدق الشعب هذه الحيلة كما صدقها الجنود و الضباط و رويدا رويدا تم إيهام الشعب أن سقوط مطار بغداد يعني سقوط بغداد و سقوط العراق كله …فتسمرت كل العيون في الوطن العربي علي مجريات الأحداث حول مطار بغداد….و المؤكد تماما أن أمريكا كان بإمكانها دك مطار بغداد من اول يوم و لكنها كانت تبحث عن نصر معنوي يجعل الشعب العراقي محبطا والمقاتلين مستسلمين للهزيمة لذلك هيئات الجميع لسقوط المطار… و هذا ما يحدث الآن في المدرعات و ما تروج له قنوات عالمية مأجورة و ذات نوايا واضحة حتي قبل بداية الحرب ..__ لقد صنعت الآلة الإعلامية الأمريكية من مطار بغداد صنما يعبده العراقيون و هي تعلم أنه صنم من عجوة عندما تأكله سوف يخر ساجدا لها كل الشعب طواعية و كرها و تسقط الحاميات تباعا وقد اكل الجيش العراقي الطعم و انهزم الجنود في أقاصي العراق وليس في محيط حامياتهم جندي امريكي واحد … وخلعوا البزة العسكرية في الطرقات و رموا أسلحتهم في الطرقات ليلتقطها المجرمون و اصحاب الأجندة الشخصية .__ المدرعات هي معسكر من الآليات والجنود المشهود لهم بالبسالة و الشجاعة و الاقدام و مقدرتهم علي القتال بنفس التكتيكات في اي موقع من مواقع الوطن …والحق يقال هذه أول معركة لهم تدور في رأستهم و هو امتحان صعب جدا عليهم لأنهم محاطون بالمباني الضخمة والمدنيين و الزخم الإعلامي الذي يحملهم وحدهم سقوط الخرطوم أو سقوط الدولة السودانية في يد ملايش الجنجويد….ينبغي أن نعلم أن المدرعات ليس معسكر وقطعة أرض و الآيات .. المدرعات جنود و ضباط و مقاتلين مشاة أصحاب خبرة في المعارك التي تخوضها القوات المسلحة بالاليات الثقيلة في المقام الأول .فأينما قاتلوا سوف يقاتلون جنود مدرعات فقد اختبرتهم كل سحات الوطن في شرقها وغربها و جنوبها .فالنخفف الضغط عليهم و تحميلهم النصر أو الهزيمة فهذه حرب وما يدور في الشجرة معركة قابلة للخسارة أو النصر و الان اصبح السودان كله جبهة مفتوحة للحرب و اي موقع ينتظر دوره في المعارك القادمة مالم تحدث معجزة و يتنازل الجميع من أجل الوطن و يحسموا الحرب في طاولة الحوار.تحت شعار سودان يسع الجميع ..و جيش قومي قوي وموحد و غير مسيس أو مأدلج ولا يفرط في الوطن من أجل حزب أو عرق أو قبيلة ._ جيش احترافي في المقام الأول يحمي الدستور اولا والبلد ثانيا واخيرا .جيش يفكر في الأمن القومي وليس في أمن رئيس الدولة .د احمد الطيب ابراهيم استشاري جراحة الكلي و المسالك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى