
منصة
أشرف إبراهيم
*المصباح أبوزيد ذلكم الفتى النحيل، تردد إسمه كثيراً مؤخراً وعرفه أهل السودان في معركة الكرامة الوطنية التي تخوضها بلادنا بعزم وثبات ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية والدول الداعمة لها في عدوانها وعلى رأسها دويلة الشر الأماراتية.
*عرفوه وهو يصول ويجول وسط نيران العدو يقاتل ويزود يهاجم العدو في أوكاره وحصونه وفي منازل المواطنين في أشد الأيام صعوبة وهو يقود كتيبة البراء بن مالك قوات الإسناد الخاصة لجيشنا والتي زاد عددها رجالاً وأسوداً لتصبح لواءً ثم فيلقاً ينتشر في معظم ساحات المعارك ضد مليشيا الشر، نعم تضاعفت أعداد البراؤون تلبية لنداء الوطن وإستجابة لدعوة القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ، وإعجاباً بفراسة المصباح وخطابه للشباب الذين يرون فيه القدوة والأيقونة.
*المصباح قاد الشباب في معارك التحرير ولا يزال بشجاعة وهمة وعزيمة لاتفتر، لم يثنه المرض – داء السكر- وكانت شجاعته أكبر من جسده النحيل وبحجم الوطن والتحدي، يقود ويدعو ويتابع ويستنهض همم الشباب ويتابع كل صغيرة وكبيرة من تفاصيل وأوضاع الشباب المقاتل بتنسيق تام مع القوات المسلحة وتحت إمرتها ورايتها .
*ليس مستغرباً ذلك التفاعل الكبير والسوأل والإشفاق والمحبة التي حظي بها المصباح بعد الخبر الذي انتشر في الميديا والوسائط الإعلامية أمس وأمس الأول ولايزال يملأ الدنيا ويشغل أهل السودان بشأن إعتقاله وتوقيفه من السلطات المصرية، ذلك لأن الشاب المصباح صار أحد أيقونات معركة الكرامة ويكن له السودانيين الشرفاء الكثير من التقدير له ولإخوته رفاق الخنادق والبنادق وفرسان التحرير قاهري المليشيا.
*ولكن الغريب هو أن توقف مصر الجارة والشقيقة قائد من قادة الفصائل الداعمة للقوات المسلحة السودانية في حرب مفصلية، ويعلم الجميع الموقف المصري الواضح المساند للقوات المسلحة وشرعيتها والداعم للسودان وشعبه، وهو الموقف الطبيعي بإعتبار أن السودان ومصر يجمعهما مصير مشترك وهذه الحرب نفسها تشكل تهديداً لمصر مثلما تفعل للسودان.
*تعددت الروايات حول أسباب التوقيف، مابين حماية المصباح من خطر يتهدده على أرض مصر، وبين الظهور الإعلامي له وسط تجمعات السودانيين في أماكن مختلفة، ونأمل في توضيح من السلطات المصرية يزيل اللغط ويكشف الأسباب الحقيقية، ويقطع الطريق على المزايدين والساعين للفتن.
*المصباح وصل إلى الجارة مصر بصورة رسمية وبموافقة سلطاتها، زائراً ومتفقداً لأسرته الصغيرة التي لجأت إلى مصر بسبب الحرب ومستشفياً من داء السكر وتبعاته، ولم يمارس نشاطاً سياسياً كما يزعم ويروج “القحاتة” وداعمي المليشيا فالصور التي ظهر فيها كانت بدافع المحبة ورغبة من السودانيين الذين التقاهم عابراً في توثيق لقائهم معه، ونتعشم في قرار عاجل من القيادة المصرية بإطلاق سراحه، وإذا كانت هنالك مخاطر عليه يغادر إلى بلده ويعود إلى واجبه المنتظر في إكمال معارك التحرير والتعمير مع أبناء السودان المخلصين والصادقين.